أحوج ما نكون إليه

أحوج ما نكون إليه!

المغرب اليوم -

أحوج ما نكون إليه

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

أعتقد أننا أحوج ما نكون إلى مشروع قانون من نوع مشروع القانون الذى وافقت عليه الحكومة الإسبانية قبل أيام وأرسلته إلى البرلمان!مشروع القانون الإسبانى يواجه إهدار الطعام فى المطاعم وفى محال السوبر ماركت، ويلزمها بتوريد ما يفيض من الطعام لديها إلى بنوك الطعام والمنظمات غير الحكومية.. وهذه البنوك والمنظمات سوف تتولى بدورها تحويل ما ترسله المطاعم ومحال السوبر ماركت إلى وجبات جاهزة يجرى توزيعها على المحتاجين والفقراء!

وقد أحصت الحكومة فى مدريد ما يتم إهداره عندها سنويًا من فائض الطعام، فاكتشفت أنه يصل إلى مليون و٣٠٠ ألف طن، وأنها لو وزعت هذه الكمية على مواطنيها فسوف يكون نصيب كل مواطن فى حدود ٢٥٠ يورو.. أى أن كل إسبانى يُهدر من الطعام فى كل عام ما قيمته هذا المبلغ!

وليست إسبانيا هى الوحيدة فى هذا الموضوع، فإيطاليا سبقتها على ذات الطريق، ومن قبل إيطاليا كانت فرنسا قد مررت مشروع قانون يشبه مشروع القانون الإسبانى!.. وأغلب الظن أن ما يُقال عن أزمة غذاء تتزامن مع الحرب الروسية على أوكرانيا سيجعل دولًا كثيرة تفعل ما فعلته فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا!

وإذا كان البرلمان عندنا يناقش هذه الأيام تقارير عن إهدار المال العام، فلابد أنه مدعو إلى أن يتبنى قضية إهدار الطعام فى مطاعمنا، وفنادقنا، ومحال السوبر ماركت، وغيرها وغيرها.. إن ما يجرى إهداره كثير، والذين يحتاجونه فى مجتمعنا أكثر!

وهناك بالطبع مطاعم وفنادق ترسل ما يفيض من طعامها إلى بنك الطعام، ولكن ليست كلها تفعل هذا الشىء، وإذا فعلته فإنها تفعله متطوعة.. إننا فى أشد الحاجة إلى قانون يكون ملزمًا للجميع، ويفرض غرامة على المخالفين من نوع ما يقرره القانون الإسبانى الذى يضع غرامة على المطاعم المخالفة تصل إلى ٦٠ ألف دولار!.

ومما قاله وزير العدل الإسبانى بعد مناقشة مشروع القانون فى اجتماع الحكومة أن المشروع أداة قانونية للحد من التبذير، ومنع ما يؤثر سلبيًا على البيئة، وأنه مع وجود جوع وسوء تغذية فى عالمنا فإن الكف عن الإهدار يصبح قضية ضمير!

وسوف تقدم حكومتنا خدمة كبيرة للبلد إذا راحت تتبنى مشروع قانون من هذا النوع، وإذا راحت تتابعه حتى يخرج من البرلمان قانونًا مكتمل الأركان!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحوج ما نكون إليه أحوج ما نكون إليه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib