جاء منتدى شرم الشيخ ليقول هذا الشيء ويؤكده
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

جاء منتدى شرم الشيخ ليقول هذا الشيء ويؤكده!

المغرب اليوم -

جاء منتدى شرم الشيخ ليقول هذا الشيء ويؤكده

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

سوف يكون على مدينة شرم الشيخ التي تختتم منتداها لشباب العالم مساء اليوم، أن تتهيأ لمنتدى عالمي آخر هو مؤتمر المناخ الذي سينعقد فيها خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد أن كان قد انعقد في غلاسكو البريطانية في الشهر نفسه من السنة الماضية.
ولم يكن غريباً أن تستعد المدينة منذ الآن للحدث المناخي الضخم الذي ستشهده عند نهاية السنة، وكان من علامات استعدادها المبكر أن يخصص منتدى الشباب الذي دام أربعة أيام إحدى جلساته للنظر في تغيرات المناخ في الطريق من غلاسكو إلى شرم، فكأن شرم كانت تدعو إلى جلسة المناخ في منتدى الشباب على سبيل التسخين لاستقبال ضيوف المؤتمر المرتقب!
ولو أنك تطلعت إلى خريطة القُطر المصري فسوف تقع عيناك على شرم الشيخ في أقصى جنوب شبه جزيرة سيناء، وتقريباً عند النقطة التي يتفرع منها البحر الأحمر إلى خليجين: خليج العقبة إلى الشرق من سيناء، ثم خليج السويس إلى الغرب منها.
وليس معروفاً متى ولا لماذا جرى إطلاق مسمى مدينة السلام على شرم الشيخ في هذا الموقع الفريد! ولكن إذا كان من الصعب أن نعرف متى جرى إطلاق الاسم، فمن السهل معرفة لماذا جرى إطلاقه عليها من دون باقي المدن المصرية المتناثرة على الخريطة.
فهي جزء من سيناء التي عادت إلى الوطن الأم بعد معركتين، إحداهما كانت بالسلاح على جبهات القتال في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) 1973، إلى أن تحقق فيها النصر العظيم، والأخرى دارت بالأدوات الدبلوماسية بكل أنواعها، وكانت ضربة البداية فيها عندما زار السادات القدس عام 1977، فعقد بعدها معاهدة للسلام مع إسرائيل اكتملت بها عودة سيناء جزءاً حياً من مصر كما كانت طول تاريخها.
ومن بعد المعركتين بقيت سيناء رمزاً للسلام بين البلدين، وعاشت شرم تحمل هذه الرمزية عن شبه الجزيرة كلها، وكانت ولا تزال أثيرة لدى الكثيرين من السياح في العالم، وكان ولا يزال سياح كثيرون إذا زاروا المحروسة ولم يمروا على شرم أحسوا بأن الزيارة ينقصها شيء لم يتم.
وربما لهذا السبب جرى اختيارها منذ البداية لتكون مسرحاً ممتداً لمنتدى شباب العالم، بدءاً من أول نسخة له خرجت إلى النور في 2017، ومن بعدها تتالى انعقاده في موعده وعلى أرضه، إلى أن جاءت هذه النسخة الرابعة التي كان من الممكن أن تكون السادسة، لولا أن فيروس «كورونا» قد عطّل انتظام المنتدى كما عطّل حركة العالم كله من حولنا، فاختصر من عمر هذا المنتدى المهم نسختين اثنتين!
ومن الوارد أن يثور هنا هذا السؤال: لماذا الشباب، ولماذا شباب العالم، لا شباب مصر، ولا شباب المنطقة، أو حتى الإقليم؟ ثم لماذا كان على شرم أن ترتبط بالمنتدى في كل دوراته، وأن يرتبط هو أيضاً بها فلا نذكره إلا ونذكرها معه، ولا نذكرها إلا ونذكره معها؟!
أما لماذا شرم؟ فلأنها اشتهرت بكونها مدينة للسلام كما أشرت أول هذه السطور، ومن شأن مدينة هذا هو مسماها الذي تشتهر به بين المدن أن تكون الأنسب لأن تحتضن منتدى للشباب بالذات، فربما يتشرب فيها شباب المنتدى قيم السلام مع النفس، ومع الناس، وبين الشعوب، وربما يلتقط العالم أنفاسه لاحقاً بالتالي، إذا ما وصل إلى مواقع القرار فيه شباب منهم يؤمنون بالسلام كقيمة يجب ألا تغيب عن حياة أهل هذا الكوكب، الذي يشقى بأهله، وناسه، وأبنائه، كما لا يشقى بشيء آخر!
وأما لماذا الشباب؟ فلأنهم قوة العقل وقوة البدن معاً، ولو اجتمعت القوتان على ما هو إيجابي في حياة البشر، فإن حياة سوية سوف يعيشها الناس بعيداً عن عالم الأزمات، الذي لا تلتفت أنت إلى ركن من أركانه حولك إلا وتجده قائماً يتفاعل أمام عينيك.
وأما لماذا شباب العالم، لا شباب البلد المضيف، ولا شباب المنطقة، أو الإقليم؟ فلأن في مجيء الشباب مدعوين من 196 دولة إلى المنتدى ما يؤسس للتنوع بوصفه قيمة أخرى تضاف إلى قيمة السلام الذي ترسخ لها المدينة نفسها. وليس أحوج من عالمنا الذي تفترسه الصراعات في كل مكان على امتداده، إلى تدريب الشباب بطريقة عملية لا وعظ فيها، على أن التنوع الذي يراه أمامه بين الحاضرين من كل قُطر، وكل عاصمة، وكل أرض، هو سُنّة من سُنن الخالق في هذا الكون الفسيح، وهو الحكمة التي تتجلى في الخلق على اختلاف أديانهم، وألسنتهم، وألوانهم، وهو سر من أسرار القوة في أي بلد، لا سبب من أسباب الضعف كما قد يراه الذين لا يحبون الاختلاف بمستوياته بين بني آدم.
والقرآن الكريم يقول في سورة «هود»: «ولو شاء ربك لجعل الناس أمة أحدة ولا يزالون مختلفين»، وفي سورة «يونس» يعود ليجعل المعنى في صياغة أخرى فيقول: «ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين».
صحيح أن من بين الضيوف الشباب في شرم مَنْ لا يدين بالإسلام ولا يعرف بالتالي القرآن الكريم ولا يقرأ آياته، ولكن المهم أن يصادف ضيوف المنتدى هذا المعنى الذي تحمله الآيتان متمثلاً مرة في تعدد نسخ المنتدى نسخة تلو نسخة، ومرة أخرى في تمسكه دورةً بعد دورة بأن يكون منتدى للشباب في العالم على اتساعه، لا لشباب بلد بعينه، ولا لشباب منطقة دون غيرها.
وهذا يعني أن علينا في منطقتنا التي تَدين في غالبية شعوبها بالإسلام، أن نمارس معاني القرآن عملياً في الحياة مع أنفسنا ومع سوانا، بمثل ما نحفظه صغاراً في الكتاتيب أو في المدارس، وبمثل ما نقرأ ما فيه ونتلوه في الكثير من المناسبات.
وأظن أن منتدى شباب العالم في دوراته الأربع كان يمارس معنى الآيتين الواردتين في السورتين أكثر مما قد يتلوهما أو يعلقهما على أبوابه.
كان يمارس هذا المعنى عندما اختار عالمية الحضور منذ اللحظة الأولى، وعندما دعا شبابه من مائتي دولة تقريباً، وعندما لم يجعل دولة في العالم إلا ولها ممثلون من شبابها على منصته، وإلا وجعلها حاضرة بمسؤولين فيها إذا فاتها أن تحضر بالشباب!
كان يقول هذا كله في إقرار قيمة التنوع، أساساً ينعقد عليه إذا جاء موعده، وكان يقوله في استحضار السلام اسماً لمدينته، كلما حان الوقت الذي يرفع فيه رايته، وكان في الحالتين يرسّخ لقيمتين لهما ما لهما من اعتبار في قائمة القيم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاء منتدى شرم الشيخ ليقول هذا الشيء ويؤكده جاء منتدى شرم الشيخ ليقول هذا الشيء ويؤكده



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib