كأس السم في تل أبيب

كأس السم في تل أبيب

المغرب اليوم -

كأس السم في تل أبيب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

سؤال: ما هو السبب الذى جعل الرئيس ترامب يضغط لوقف حرب إسرائيل الوحشية على الفلسطينيين فى قطاع غزة؟.. والسؤال الأهم: لماذا استجابت إسرائيل هذه المرة بالذات؟.

بالتأكيد هناك أكثر من سبب، ولا يمكن أن يكون سبب واحد وراء التوجه إلى وقف الحرب وهى تدخل عامها الثالث. فالخطة التى أطلقها ترامب لوقف الحرب جرى الإعلان عنها فى ٣ من هذا الشهر، وهو الشهر نفسه من عام ٢٠٢٣ الذى أعلنت فيه إسرائيل حربها على الفلسطينيين فى القطاع.

هل أراد بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، أن تصل الحرب إلى بداية السنة الثالثة، وعند ذلك يعلن وقفها؟.. يجوز.. لكنه سبب غير مقنع، لأن نتنياهو لا حدود لتطرفه، ولا لإيمانه بالعنف، ولا لكراهيته للفلسطينيين، ولذلك، فهو كان يتمنى لو طالت الحرب سنة أخرى، ورابعة، وخامسة، وربما عاشرة.

هل استجاب لضغوط وقف الحرب لأن جيشه أصابه الإرهاق، ولم يعد قادرا على الذهاب إلى احتلال غزة، ولا على مواصلة القتال فيها؟.. هذا بدوره جائز.. لكنه كسبب غير مقنع أيضا، لأن جيش الاحتلال الإسرائيلى مُصاب بالإرهاق من زمان، ولم يكن يرغب فى دخول غزة فى الأسابيع الأخيرة من الحرب، وهذه قضية نشب حولها خلاف شديد ومعلن بين رئيس حكومة التطرف وبين رئيس أركان الجيش.

هل استجاب لضغوط لوقف الحرب لأنه بدأ يفقد المدد الذى كان يأتيه من دول كثيرة فى أوروبا، ومن الولايات المتحدة الأمريكية قبلها؟.. هذا وارد.. فدول أوروبية كثيرة بدأت فى حظر تصدير أو استيراد السلاح من إسرائيل، وكانت إسبانيا أعلى دول أوروبا فى هذا الطريق بلا منافس، وكانت ولا تزال صاحبة أقوى موقف أوروبى تجاه تل أبيب.

سوف تتعدد الأسباب وتتنوع، وسوف يكون كل سبب منها وارداً وغير وارد فى الوقت نفسه، لأنها كلها تصلح للتفسير بدرجات متفاوتة.

ولكن تقديرى أن السبب الأقوى يتمثل فى الاعترافات المتوالية بدولة فلسطين، فلم يسبق أن توالت الاعترافات بهذا الشكل، ولا سبق أن كانت مقلقة ومؤرقة للولايات المتحدة ولإسرائيل بهذه الصورة التى تابعناها. لقد أعلنت فرنسا أنها ستعترف بفلسطين أثناء الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة فى سبتمبر، وهذا ما حدث فعلا، ولم تكن المشكلة فى فرنسا وحدها، ولكن المشكلة كانت فى الدول التى مشت وراءها لدرجة أن ١١ دولة اعترفت دفعة واحدة الشهر الماضى!.

بدت الاعترافات قبل طرح خطة ترامب، كأنها عدوى تنتقل من دولة إلى دولة، وقد وصل عددها إلى ١٤٥ من مجمل ١٩٣ دولة فى العالم. ولأن قيام دولة فلسطينية يصيب نتنياهو والمتطرفين معه فى حكومته بالرعب، فإنهم قد قبلوا بوقف الحرب كمن يتجرع كأساً من السم.. أو هكذا أظن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأس السم في تل أبيب كأس السم في تل أبيب



GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

سدادة قلم تقتل طفلًا في مدينة أغادير المغربية

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب الوطني للسياحة يلتقي وفد صحافي أميريكي في الصويرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib