إنها تفطم نفسها

إنها تفطم نفسها!

المغرب اليوم -

إنها تفطم نفسها

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يتبين لعواصم الاتحاد الأوروبى يومًا بعد يوم أنها لا مفر أمامها سوى أن تفطم نفسها عن الغاز الروسى، الذي يحوله الرئيس بوتين من سلعة عاشت أوروبا تحصل عليها وتدفع ثمنها إلى سلاح في يده ضد عواصم الاتحاد السبع والعشرين!.

فقبل أسابيع، كانت موسكو قد قطعت الغاز عن ألمانيا، وكانت قد بررت القرار بأنها أرسلت توربينات الضخ للصيانة في كندا، ولكن الألمان لم يصدقوا ذلك، وقالوا إن وراء وقف الضخ أسبابًا سياسية في الغالب، وإن حديث الروس عن أن الأسباب فنية هو مجرد غطاء للتمويه!.

وعندما عاد الغاز، بعد انقطاع عشرة أيام، شعرت ألمانيا كأن روحها قد رُدت إليها، ولكن روسيا عادت فخفضت كميات الغاز إلى 20%‏، وتعللت بأسباب فنية أيضًا!.. ومن خلال الواقعتين أدركت أوروبا أنه لا بديل عن الفطام مهما كان الثمن!.

وكانت أولى الخطوات أن الاتحاد أصدر توجيهًا إلى عواصمه جميعًا بخفض استهلاك الطاقة فيها بنسبة ١٥٪‏ في الفترة من أغسطس المقبل إلى مارس.. وعندما وصل التوجيه إلى كل عاصمة أوروبية، فإنها بدأت الخطوة الثانية من الفطام، وكانت هذه الخطوة تعنى ترجمة التوجيه إلى واقع يعيشه الناس!.

وبادرت فرنسا فأعلنت البدء في منع لوحات الإعلانات المضيئة ليلًا على الطرق، ومنع كل المبانى العامة من ترك الأبواب مفتوحة أثناء تشغيل أجهزة التكييف أو التدفئة لأن تركها مفتوحة يرفع معدل استهلاك الأجهزة للطاقة!.. ومن الواضح أن في الطريق خطوات أخرى، وأن الرغبة في الفطام لدى القارة الأوروبية قرار جرى اتخاذه، ولا رجعة فيه!.

وسرعان ما سوف تكتشف القارة العجوز أنها بإجراءاتها الترشيدية تستطيع أن تعيش حياتها الحالية نفسها ولكن بنصف ما تستهلكه من طاقة، وأنها قادرة في النهاية على الاستغناء عن غاز روسيا، أو عن الجزء الأكبر منه على الأقل!.

وما يفعله الأوروبيون مضطرين يجب أن نفعله نحن هنا متطوعين، على مستوى استهلاك المياه مرة، وعلى مستوى استهلاك الكهرباء مرةً ثانية.. وقد بدأت الحكومة فعلًا في مياه الرى، فوضعت برنامج عمل للانتقال من الرى بالغمر إلى الرى الحديث بالرش أو التنقيط أو غيرهما.

ولكن لا يزال ينقصنا سلوك الناس اليومى في استهلاك الماء لأن فيه الكثير من الإسراف، وربما السفه في الاستعمال!.. والشىء نفسه يُقال عن استهلاك الكهرباء في البيوت والمكاتب، التي يُضاء الكثير منها دون حاجة حقيقية إلى الإضاءة!.

علِّموا الناس كيف يكون الترشيد في استهلاك الماء والكهرباء!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها تفطم نفسها إنها تفطم نفسها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib