من وحي تهنئة رئاسية

من وحي تهنئة رئاسية

المغرب اليوم -

من وحي تهنئة رئاسية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تتسارع الأحداث فى المنطقة من حولنا على نحو يفوق القدرة على متابعتها، ولأن سوريا قد شهدت ما نعرفه فى ٨ ديسمبر، فإن الأحداث فيها تتسارع على وتيرة أعلى.والذين طالعوا التهنئة التى بعث بها الرئيس عبد الفتاح السيسى من خلال حسابه الرسمى على مواقع التواصل الإجتماعى إلى أحمد الشرع، لا بد أنهم قد انتبهوا إلى أن شيئًا جديدًا قد أُضيف إلى ما شهدته سوريا وما سوف تشهده.

وكانت الإدارة الجديدة فى العاصمة السورية قد قررت تعيين الشرع رئيسًا انتقاليًا لسوريا، وما كاد الرئيس الانتقالى يستقر فى منصبه الجديد، حتى كان قد استقبل الشيخ تميم بن حمد، أمير قطر، الذى كان أول حاكم عربى يزور البلاد فى مرحلة ما بعد بشار الأسد.

وظهر الرئيس الانتقالى والأمير فى صورة نادرة من فوق جبل قاسيون، الذى يطل على دمشق فتبدو العاصمة من فوق قمته على غير ما تظهر عند سفح الجبل. ولم يكن قرار تعيين الشرع رئيسًا انتقاليًا هو القرار الوحيد الذى استيقظت المنطقة عليه قبل أيام قليلة، فلقد جاءت معه قرارات أخرى لا تقل عنه أهمية ولا حتى ثورية، وكان من بينها مثلًا قرار حل حزب البعث السورى.

وهو فى حد ذاته قرار منطقى ومتوقع منذ رحيل الأسد، لأن رحيله كان قد طوى خمسة عقود من حكم البعث بقيادة الأسد الأب مرة، ثم الأسد الابن مرةً ثانية. ولم تكن عقودًا مما يمكن أن يذكر السوريون فى غالبيتهم محاسن لها، ولذلك انحل الحزب وانطوت أيامه بغير أن يبكى عليه أحد.

ولكن القرار الذى لا بد أنه قد حزّ فى نفس كل عربى حُر هو قرار حل الجيش العربى السورى!!.. نعم كان اسمه هكذا، ولم يكن اسمه «الجيش السورى» وفقط، وإنما كانت كلمة «العربى» جزءًا حيًا من اسمه لا تفارقه.. وربما كان هذا ما يميزه عن سائر جيوش الدول العربية، فليس فيها جيش إلا ويحمل اسم الدولة التى ينتسب إليها مُجردًا دون إضافة.. إلا الجيش السورى.. فإنه كان الجيش العربى السورى.. وكأن العروبة كانت صفة كامنة فيه.

والمؤكد أن كل عربى قد تمنى ألا يكون هذا الجيش ضمن الكيانات التى جرى حلها، لأن الذين توقعوا حل حزب البعث وترقبوا قراره، لا يستسيغون أبدًا قرار حل الجيش، وإلا، فما هو الجيش البديل الذى سوف يحل فى مكانه، ومَنْ هُم رجاله وعناصره؟.. لقد عانى العراق ولا يزال من قرار مماثل اتخذه الحاكم الأمريكى الذى هبط بغداد بعد سقوط صدام، وكان قرار حل الجيش العراقى وبالًا على البلاد.. والأمل، كل الأمل، ألا تشرب سوريا من ذات الكأس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من وحي تهنئة رئاسية من وحي تهنئة رئاسية



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 09:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قانون الإفلاس... ولادة متعسرة

GMT 12:25 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة

GMT 07:04 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعرف علي أطول الشلالات في العالم

GMT 01:25 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الطفلة أمل حسين بعدما كشفت للعالم مأساة اليمن

GMT 03:16 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أحدث اتجاهات الموضة خلال أسبوع الموضة في باريس

GMT 22:00 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

افتتاح محلات جديدة في مدينة طنجة لتجارة القرب

GMT 01:53 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

عمرو يوسف يحضر لشخصية صعيدية في مسلسله الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib