أمَّا الثمن فتدفعه ليبيا

أمَّا الثمن فتدفعه ليبيا

المغرب اليوم -

أمَّا الثمن فتدفعه ليبيا

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فى ليبيا حكومتان إحداهما فى الشرق برئاسة أسامة حماد، وهى الحكومة التى جاء بها البرلمان المنتخب برئاسة عقيلة صالح، بينما تتخذ الأخرى من العاصمة طرابلس فى الغرب مقرًا لها ويرأسها عبد الحميد الدبيبة.

وإلى جانب الحكومتين والبرلمان، يوجد المجلس الأعلى للدولة الذى يرأسه محمد تكالة، والمجلس الرئاسى الذى يجلس على قمته محمد المنفى، وإلى جوار هؤلاء كلهم يقود المشير خليفة حفتر الجيش الوطنى للبلاد.

وبين هذه الكيانات كلها يتحرك المبعوث الأممى عبد الله باتيلى، الذى أرسلته الأمم المتحدة ليأخذ الأطراف كلها إلى انتخابات تعطى إدارة البلد للذين يأتى بهم الناخب الليبى.. والمبعوث باتيلى ليس هو الأول من نوعه إلى بلد العقيد القذافى، فلقد سبقه مبعوثون كثيرون منذ أن سقطت حكومة العقيد فى غمرة ما لا يزال يُسمى بالربيع العربى.

ومن قبل، كان كل مبعوث قد غادر كما جاء، وكان وهو يغادر يتمنى لو تتفق هذه الأطراف السياسية فى غيابه، إذا كان قد عز عليها الاتفاق فى حضوره، وكان كل مبعوث يرحل ولسان حاله يقول: إذا كنت أنا المشكلة فليس أقل من أن أمشى لعل الساسة الليبيين يتفقون!.

ولم يكونوا يتفقون طبعًا، وكان خلافهم يطول ولا يزال، وقد وصل الخلاف بينهم إلى حد أن مبعوثين سابقين طلبوا إنهاء مهامهم فى ليبيا، وكان ذلك بعد أن تبين لهم أنهم ينفخون فى قربة مقطوعة كما نقول!.

أما آخر الأخبار فهى أن حكومة حماد طلبت رحيل المبعوث باتيلى، لأنه ينحاز فى نظرها إلى الدبيبة، ولأنه بانحيازه يثير الشقاق بين الليبيين!.. فكأنها والد ليلى الذى خاطب قيس وهو يقول: جئت تطلب نارًا أم جئت تشعل البيت نارًا؟.

وإذا صح اتهام حكومة حماد للمبعوث الأممى، فالأمر فى الحقيقة ليس غريبًا تمامًا، لأن باتيلى جاء مبعوثًا من الغرب، ومن الطبيعى أن يميل إلى حكومة الدبيبة التى من الواضح أن الغرب يدعم وجودها فى مقاعدها!.

ومع ذلك فالإحاطة التى قدمها عبد الله باتيلى إلى مجلس الأمن مؤخرًا لا تقول بالانحياز الذى تقول به حكومة الشرق، فهو فى إحاطته يرمى الأطراف كلها بأنها لا إرادة عندها للذهاب إلى أى انتخابات!.. أما الثمن فتدفعه ليبيا ويدفعه أهلها الطيبون!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمَّا الثمن فتدفعه ليبيا أمَّا الثمن فتدفعه ليبيا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib