من أيام الأميرة فوزية

من أيام الأميرة فوزية

المغرب اليوم -

من أيام الأميرة فوزية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كان زواج شاه إيران من الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق قد وصل بالعلاقات بين البلدين إلى حدود النَسَب والمصاهرة. وعندما قامت حرب أكتوبر كان موقف الشاه معنا موقفًا رجوليًا، ولم يكن استقبال السادات له بعد أن غادر بلاده مضطرًا سوى نوع من رد الجميل.

فلما جاء الخمينى اختلف الأمر، وكان أسوأ ما فعله فى طهران أنه أطلق اسم قاتل السادات على أحد شوارع العاصمة. والغالب أن هذا الموقف الذى خلا من أى لياقة سياسية لم يكن المقصود به السادات فى حد ذاته، وإنما الأمر فى حقيقته كان تعبيرًا عن الضيق من استضافة الشاه على أرض المحروسة.

وحين ظهرت أطماع إيران تجاه الخليج فى المرحلة الخمينية، فإن القاهرة لم تتردد فى الإعلان عن أن انتماءها العربى سوف يكون هو البوصلة فى الموضوع.

وقد كانت إيران ولا تزال تتطلع إلى مصر باعتبارها قوة وازنة فى محيطها وإقليمها، وكانت ولا تزال تدرك أن مصر بلد حضارة عريقة ممتدة، وأن جينات هذه الحضارة لا تتخلف عن الحضور كلما كان حضورها ضرورة.

وإذا كان عباس عراقجى، وزير الخارجية الإيرانى، قد جاء يزور قاهرة المعز وسط ما يجرى حولنا، فلابد أن زيارته سوف تكون محل رصد كبير ومتابعة أكبر. وبالنسبة لنا فإن خسائر قناة السويس بسبب جماعة الحوثى فى اليمن لم تحدث من قبل، وعلاقة الجماعة بحكومة المرشد فى طهران ليست سرًا، ولا يزال مفتاح الحوثى فى يد المرشد فى طهران وليس فى صنعاء!.

وليس سرًا أيضًا أن مفاوضات حاسمة تدور بين الولايات المتحدة وإيران، وهى مفاوضات أنهت جولتها الخامسة بين مسقط وروما، وبغير أن يذاع شىء كثير ولا قليل عما وصلت إليه.. وقد كان الأمل أن يكون سلوك إيران الإقليمى مطروحًا على طاولة الجلسات، ولكن الإيرانيين متمسكون بأن يكون مشروعهم النووى هو بند الجلسات الوحيد!.. ولا تعرف كيف رضى العرب بهذا؟.. ولكنهم رضوا به.. وبكل ما فى الدنيا من أسف!.

وفى مراحل سابقة كانت زيارة أى مسؤول إيرانى إلى القاهرة تثير القلق فى الخليج، ولكن مثل هذا القلق لم يعد كما كان.. فعلاقة دول الخليج مع الإيرانيين صارت أقرب إلى التوافق على مبدأ حُسن الجوار منها إلى المواجهة.. ولكن هذا لا ينفى أن زيارة عراقجى سوف تستوقف كل متابع فى المنطقة وخارجها، وسوف تجد صداها المثير فى تل أبيب بالذات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أيام الأميرة فوزية من أيام الأميرة فوزية



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:29 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الانجليزي ينصف يوسف روسي في نزاعه مع "الرجاء"

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

تفسير قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"

GMT 21:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "فاطمة" في البرتغال مزار الكاثوليك حول العالم

GMT 23:10 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

99 معرضًا دوليًا ومحليًا حصاد هيئة الكتاب المصرية في 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib