أصيلة تبدو حزينة
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

أصيلة تبدو حزينة

المغرب اليوم -

أصيلة تبدو حزينة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

ذهبت لحضور منتدى أصيلة الثقافى الدولى على شاطئ المحيط الأطلنطى، الذى لما وصل العرب إليه قديمًا لم يعرفوا ماذا بعده فى الأفق الممتد أمامهم، فأطلقوا عليه: بحر الظلمات!.

ولكن المنتدى على الشاطئ نفسه فى مدينة أصيلة المغربية لا يزال أرضًا للنور، ولا يزال يجمع رواده فى دورته الخريفية هذه فى هذا الموعد من كل سنة، ومن قبل كان يجمعهم فى دورة الصيف، ولا يزال مقصدًا لأهل الفن والثقافة الذين يجيئون إليه من أركان الأرض الأربعة يحلمون.. فإذا عادوا إلى بلادهم حاولوا أن يجعلوا من الحلم حقيقة.

ولا يمكن أن أكون فى أصيلة، ثم لا أقتفى أثر خطوات أحمد ماهر، وزير الخارجية الأسبق، الذى كان دائم الحضور فيها، وكان إذا وجد نفسه على أرضها ارتدى ثيابه الرياضية، ثم راح يتمشى فى طرقاتها بين بسطاء الناس.ولا يمكن أن أكون فى قاعة المنتدى، التى تحمل اسم الملك الحسن الثانى، ثم لا أتطلع إلى مقعد بعينه هناك فى أقصى القاعة، حيث كان يجلس أديب السودان الأكبر، الطيب صالح، كلما حضر.. فلقد كان الطيب اسمًا يطابق المسمى، وكان خفيف الروح بلكنته السودانية المُحببة إلى النفس، وكان لونه الأسمر يجمع بين سُمرة يتميز بها تراب الوادى، وبين عنفوان يجرى به النهر الخالد.

ثم لا يمكن أن أكون فى أصيلة، ولا أمر على الحديقة الصغيرة التى تحمل اسم الدكتور محمد عابد الجابرى، ذلك المفكر، الفيلسوف المغربى، الذى أدار فى زمانه حوارًا ممتدًّا مع الدكتور حسن حنفى، وهو حوار طال واستمر على الصفحات بين الرجلين، وكانت غايته أن يتجدد العقل العربى لندخل العصر من بابه لا من باب زمن مضى وانقضى.

ولسبب ما، بدا منتدى أصيلة حزينًا هذه السنة، وكيف لا يكون حزينًا وهو يواصل أعماله، بينما إسرائيل تواصل حصد أرواح الأبرياء فى غزة من الأطفال والنساء والشيوخ، فلا تبالى بصيحة طفل، ولا باستغاثة امرأة، ولا بضعف شيخ؟!.

تبدو أصيلة حزينة، ولكنها تغالب حزنها، وتحاول أن تبعث الأمل كما عاشت تبعثه فى نفوس زوارها، فلقد عاشت من قبل تبعثه، منذ أول دورة أطلقت فيها موسمها السنوى إلى دورته الرابعة والأربعين هذه السنة. عاشت كذلك لأن محمد بن عيسى، أمين منتداها العام، قضى سنوات مضت يؤدى مهمة رسمية على رأس وزارة الخارجية المغربية، ثم على رأس وزارة الثقافة، فلما تخفف من مهام المنصب، راح يحوّل المهمة إلى «رسالة» ثقافية يحملها المنتدى، ويجدد الوعد بحملها فى كل سنة.. إنه يراها واجبًا تجاه وطن عربى أكبر قد تفرق السياسة بين بعض حكوماته، ولكن الثقافة تجمع بمفهومها الشامل بين شعوبه، وتدعوهم على الدوام إلى الدخول فى العصر، من الباب الذى عاش الدكتور عابد الجابرى يطرقه بتصميم وإصرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصيلة تبدو حزينة أصيلة تبدو حزينة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib