«نوبل السلام» أحوج ما تكون إلى تصحيح المسار
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

«نوبل السلام» أحوج ما تكون إلى تصحيح المسار

المغرب اليوم -

«نوبل السلام» أحوج ما تكون إلى تصحيح المسار

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

حصلت الإيرانية نرجس محمدي على جائزة نوبل هذه السنة، فكانت المرأة الرقم 19 التي تحصل عليها منذ إطلاق الجائزة في 1901، وكانت الأولى منذ أن حصلت عليها الفلبينية ماريا ريسا في الدورة قبل السابقة للجائزة.

وليس سراً أن نرجس سجينة منذ فترة، وأنها تقضي عقوبات بالحبس تصل في مجملها إلى 12 سنة، وأنها كانت قبل حبسها تشغل موقع نائبة رئيسة مركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، أما رئيسة هذا المركز فهي الإيرانية شيرين عبادي، التي حصلت على «نوبل» في 2003، والتي تعيش في المنفى منذ سنوات.

والاثنتان حصلتا على «نوبل في السلام»، وهي واحدة من فروع الجائزة الستة التي يجري منح «نوبل» فيها خلال أكتوبر (تشرين الأول) من كل سنة، بدءاً من الطب، إلى الفيزياء، إلى الكيمياء، إلى الأدب، إلى الاقتصاد، ثم السلام بطبيعة الحال.

أما توزيع الجوائز الست فيكون في ديسمبر (كانون الأول)، ويتم في حفل تشهده العاصمة السويدية أستوكهولم ويشهده العالم معها، ويحضره ملك السويد ومدعوون كبار من شتى أنحاء العالم، ويظل حديث المهتمين وغير المهتمين.

ولا تزال «نوبل» هي الجائزة الأرفع في العالم، ليس من حيث قيمتها المادية التي تصل إلى مليون دولار لكل فائز، ولكن من حيث قيمتها المعنوية التي تنقل الفائز بها من مربع إلى مربع آخر تماماً، وتجعل شهرته تملأ الأرض، وخصوصاً إذا كان قد فاز بها في فرع الأدب.

ففي هذه السنة على سبيل المثال، حصل عليها في هذا الفرع الأديب النرويجي يون فوسه، الذي قال إنه كان يتوقعها خلال السنوات العشر الأخيرة، ولكنه رغم ذلك لم يكن يصدق عندما اتصلت به إدارة «نوبل» تبلغه الخبر.

ومن الممكن أن يكون فوسه اسماً معروفاً في بلده قبل «نوبل»، وفي الدول الاسكندنافية المحيطة ببلاده، ثم في محيط أوسع بين متابعي الأدب وقرائه حول العالم، ولكنه بعد الفوز سوف يصبح على كل لسان، وسوف تجد مؤلفاته ترجمات لها في كل لغة، وسوف ترتفع أرقام توزيع هذه المؤلفات، وسوف يكسب من ورائها الكثير من المال، وسوف يجد نفسه مدعواً إلى لقاءات وندوات في أرجاء الكوكب، وسوف يتبين له عندها وكأن الناس يكتشفون للمرة الأولى أن في عالم الأدب كاتباً اسمه يون فوسه، وأنه يكتب ما يستحق القراءة والمتابعة.

وعندما حاز نجيب محفوظ جائزة نوبل في 1988، راجت أعماله كما لم تجد رواجاً من قبل، وصعدت أرقام توزيع رواياته إلى السماء، وصار مطلوباً في كل مكان، ولم يكن وقتها يجد الوقت لينام، وقد عبّر عن ذلك بخفة دمه المعهودة، فقال ما معناه، أنه اكتشف بعد فوزه بها أنه قد أصبح موظفاً لدى السيد نوبل!

ولكن هذا كله لا يجب أن يلفتنا عن جائزة السلام التي صارت في الفترة الأخيرة تذهب إلى ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان، ولا تذهب إلى رجل ساهم في صناعة السلام بين بلاده وبين بلد مجاور، كما حدث مع السادات مثلاً عندما حصل عليها في سبعينات القرن الماضي.

ليس هذا تقليلاً من شأن ملف حقوق الإنسان في عالمنا المعاصر، فلقد صار ملفاً مطروحاً على كل مائدة، وحاضراً في كل محفل، وطرفاً في كل قضية ينشغل بها هذا العالم، ولكن اكتساب ملف حقوق الإنسان هذا الحجم لا يعني أن يأخذ مكان السلام في «نوبل»، ولا أن تتحول «نوبل» عن السلام إليه، ولا أن نظل سنةً بعد سنة نبحث عن رجل حصل عليها في السلام كالسادات فلا نكاد نعثر على اسم واحد.

وفي 2019 كانت «نوبل في السلام» قد ذهبت إلى آبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، وكان ذهابها إليه محل تساؤلات كبيرة ولا يزال، ليس عن موقف شخصي ضد الرجل، ولكن لأن ما يمارسه في ملف سد النهضة تجاه مصر والسودان، لا يؤسس لسلام من أي نوع في منطقة القرن الأفريقي ولا في شرق القارة السمراء، وإنما يؤسس لمشكلات يمكن أن تفيض على خارج المنطقة نفسها، إذا ما استمر هو في هذا النهج الذي يتبعه ويمشي عليه.

في مقدور لجنة الجائزة في السويد أن تستحدث جائزة لحقوق الإنسان، وفي إمكانها أن تكافئ ناشطي حقوق الإنسان كما تحب وتشاء، ولكن عليها أن تعيد جائزة السلام إلى صانعي السلام بمعناه الحقيقي؛ لأن عالمنا أحوج ما يكون إلى رجل، بل رجال ممن يصنعون السلام، ولأن مثل هؤلاء الرجال في حاجة إلى أن تضعهم لجنة «نوبل» في الحسبان، وأن تظل تحرّضهم على صناعته عاماً بعد عام، فلا تبدو صناعة السلام غريبة في دنيا غريبة.

ليس في العالم ركن إلا وفيه أزمة مشتعلة، وليس فيه زاوية إلا وتنام على وضع متأزم، وليس فيه أرض إلا وهي قلقة لا تكاد تستقر، وهذا كله إذا لم يلفت انتباه لجنة «نوبل»، فأي شيء سوف يلفت انتباهها ويجذبها ويشدها إليه؟

يشعر صناع السلام بين الشعوب بأنهم غرباء، ولا جهة قادرة على تبديد هذا الشعور لديهم إلا اللجنة التي تحمل اسم ألفريد نوبل من مكانها في أقصى الشمال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نوبل السلام» أحوج ما تكون إلى تصحيح المسار «نوبل السلام» أحوج ما تكون إلى تصحيح المسار



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib