مشهد مما نتابعه على مسرح المنطقة أمامنا
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

مشهد مما نتابعه على مسرح المنطقة أمامنا

المغرب اليوم -

مشهد مما نتابعه على مسرح المنطقة أمامنا

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يترامى الإقليم من حول غزة كأنه مسرح ممتد بغير حدود، ومن فوق المسرح تستطيع أن تلحظ حركة الأبطال في العرض، ومعهم أفراد الكومبارس على السواء، وتشتد الحركة وتضطرب كلما تتالت فصول العرض من فصل إلى فصل.

ولأن العرض الدامي قد طال حتى دخل شهره الرابع، فإن طول أيامه قد أغرى آخرين بأن ينضموا إليه، لا لأنه ينقصه الأبطال أو حتى الكومبارس، ولكن لأن هذا العرض الدامي هو أيضاً عرض ارتجالي، ومن شأن هذا أن يجعله مُتاحاً لكل طارئ وجديد.

ولأنه عرض ارتجالي، فلقد كانت الاغتيالات الثلاثة التي شهدها واردة، فكان أولها رُضي موسوي في سوريا، وكان ثانيها صالح العاروري في لبنان، ثم كان لبنان أيضاً على موعد مع صاحب الحالة الثالثة وسام الطويل، ولا تزال ارتجالية العرض الدامي ترشحه ليقدم للمتابعين كل ما لم يكن يجول بالخاطر عند البداية.

وفي زاوية من زوايا مسرح الإقليم، ستجد جماعة الحوثي تقتحم المسرح دون استئذان، وتختار لنفسها دوراً، ثم تذهب مباشرة إلى القيام به، من دون أن تبالي بما إذا كان ما تلعبه جزءاً طبيعياً مما هو حاصل، أم أنه دخيل عليه وخارج على السياق.

ولأنها في ركن بعيد، فإنها تحاول شد الأنظار إلى هناك، ولا تهتم وهي تفعل ذلك بما تُلحقه بمن حولها من أذى ومن أضرار، ولا فارق عندها بين أن تصيب الأضرار بلاداً في الإقليم، أو تضرب بلاداً أخرى بعيداً عن الإقليم.

والجماعة لا تزال تلعب دورها الذي اختارته لنفسها، أو بمعنى أدق جرى اختياره لها من كفيلها هناك في إيران، وكلما دعاها أحد إلى أن تتوقف عما تمارسه لأنه لا يخدم أهل غزة كما تُردد وتقول، ردت وقالت إنها لا تستهدف غير السفن الذاهبة إلى إسرائيل عبر البحر الأحمر، أو التي لها رابطة بالدولة العبرية على أي نحو من الأنحاء.

وهي تعرف أن ما قامت وتقوم به لم يوقف الحرب على غزة ولن يوقفها، وأن هذه الحرب إذا كتب الله لها أن تقف في يوم من الأيام، فلن يكون ذلك لأن الحوثي يهاجم سفن الشحن العابرة من جنوب البحر في اتجاه الشمال. أما آخر ما تفتَّق عنه عقل الحوثي، فهو أن على السفن التي لا ترتبط بإسرائيل أن ترفع لافتة تقول بذلك، عند العبور من باب المندب في الجنوب، وأن كل سفينة تبادر بذلك ستتفادى ضرباته! وهذا في الحقيقة حل كوميدي أكثر من كونه حلاً عملياً لقضية تؤرق العالم الذي تتعطل تجارته، فتجد نفسها مضطرة إلى الدوران حول القارة السمراء، في طريق رأس الرجاء الصالح.

تجد شركات شحن نفسها مرغمة على ذلك، فلا تتردد في أن تسلك هذا السبيل، ويجد المستهلك حول العالم أنه سيدفع ثمن ذلك من جيبه المباشر؛ لأن تكلفة الدوران حول أفريقيا سوف تضاف على سعر كل سلعة، ولن يدفعها طرف من جيبه إلا المستهلك الذي لم يخرج من تكلفة «كورونا» إلا ليجد نفسه على موعد مع تكلفة الحرب على أوكرانيا، والذي لم يغادر الحرب على أوكرانيا -ولو مؤقتاً- إلا ليجد نفسه مدعواً إلى دفع تكلفة الحرب على غزة!

وإذا كانت شركات الشحن مرغمة على ما ليس منه مفر، فماذا يرغم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على أن تسلك مع جماعة الحوثي هذا السبيل الذي تسلكه، وهي تعرف أن هناك سبيلاً آخر هو العنوان الصحيح إلى هذه الجماعة؟

إن الولايات المتحدة تقود تحالفاً دولياً لردع الحوثي عن قطع طريق البحر، وهي تسمي تحالفها الذي يتشكل من نحو عشر دول «حارس الازدهار»، وتقول إنه تحالف دفاعي عن التجارة في البحر، وبما يعني أنها تبعث «رسالة» إلى الحوثي، بأن تحالفها ليس تحالفاً هجومياً، وأنه ليس في نيته أن يهاجم الجماعة على أرضها في اليمن السعيد.

ولكن لا إدراك الجماعة منذ البداية بأن ما تفعله لا يخدم غزة في شيء، قد جعلها ترجع عن قرصنتها في عرض البحر، ولا تشكيل التحالف الأميركي الدولي قد ردعها عما تمارسه تجاه السفن العابرة، ولا حتى معرفتها بأن إسرائيل لا يعنيها ما ترتكبه قد أعادها إلى البر في اليمن بعيداً عن البحر وعن الحركة التجارية فيه.

لم يحدث شيء من هذا لأنها ليست سيدة قرارها، ولأن قرارها هناك في مكتب المرشد في طهران، وهذا في الحقيقة ليس سراً يذاع، ولكنه يمثل حقيقة يعرفها الحوثي، وتعرفها طبعاً إيران، وتعرفها الولايات المتحدة لا شك، ولكنها تتصرف إزاء الجماعة وكأنها لا تعرف هذا، ولا تدري به، ولا تحيط به علماً.

العنوان الذي على واشنطن أن تقصده في موضوع الحوثي ليس في اليمن، والباب الذي عليها أن تطرقه ليس في صنعاء، ولذلك، فخطابها الموجه إلى الأطراف السياسية اليمنية هو خطاب إلى غير جهة، والدعوة التي أطلقتها إدارة بايدن إلى هذه الأطراف، بأن تقدم احتياجات الشعب اليمني على ما سواها، هي دعوة تبدد الوقت وتستهلكه، ولو شاءت لذهبت إلى العنوان الصحيح من خلال الخط المستقيم، باعتباره أقصر الطرق إلى الغايات.

يقال في مثل حالة الحوثي: «إن الذي حضَّر العفريت عليه أن يصرفه»، والولايات المتحدة تعرف اسم الطرف الإقليمي الذي أطلق جماعة الحوثي على البحر، والذي بمقدوره أن يصرفها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد مما نتابعه على مسرح المنطقة أمامنا مشهد مما نتابعه على مسرح المنطقة أمامنا



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib