إذن من المدينة

إذن من المدينة

المغرب اليوم -

إذن من المدينة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

رغم أن الحج يكتمل فى مكة المكرمة، بدءًا من عرفات، إلى المزدلفة، إلى مِنى، إلى بقية الشعائر التى يؤديها الحاج، فإن حجاجًا كثيرين يجدون أن حجهم لا يكتمل إلا بزيارة المدينة المنورة، وإلا بالسلام فيها على الرسول، عليه الصلاة والسلام.

وما يحدث فى الحج يحدث أيضًا فى العُمرة، التى تكتمل بالطواف حول الكعبة، والسعى بين الصفا والمروة، ولكنها عند الغالبية من المعتمرين لا تكتمل إلا بالتوجه إلى المدينة المنورة للسلام على سيد البشر، «ص».

وقد كانت المدينة معروفة من قبل بأنها «يثرب»، فلما هاجر إليها الرسول، «ص»، من مكة تحول اسمها إلى المدينة، ولم تصبح المدينة وفقط، ولكنها صارت المدينة «المنورة».. فكأن السماء قد أضاءتها بوجود النبى، «ص»، فيها حيًّا وميتًا، وكأن هذا النور الذى اقترن باسمها راجع إلى أن محمدًا، عليه الصلاة والسلام، قد اختارها مقصدًا للهجرة مع أصحابه، ثم كان عليها أن تضم جسده الشريف فى مسجده الى أن تقوم الساعة.

وما يُقال عن المدينة من حيث التكريم الذى حصلت عليه، يُقال عن مكة، التى أصبحت مكة «المكرمة» بوجود الكعبة فيها، وبكونها مقصدًا طول السنة لمليارين من المسلمين، الذين يقصدها بعضهم للحج فى موسم الحج، أو يقصدها البعض الآخر للعمرة على امتداد العام.

ويصل حرص الحجاج على زيارة المدينة المنورة إلى حد أن غالبيتهم تتمسك بالبدء بها حتى لا تفوتهم الزيارة إذا فرغوا من الحج وانشغلوا أو ضاق الوقت أمامهم.. فتجد الحاج القادم من أى مكان فى العالم يقصد المدينة أولًا، فإذا زارها وسلّم على ساكنها، «ص»، قصد مكة ليبدأ هناك شعائر الحج، بعد أن يكون قد تشرف بالسلام على ساكن المدينة، «ص».

وهناك مَنْ يرى أن الحاج فى حاجة إلى أن يأخذ الإذن بالحج، وأن هذا الإذن لا يكون إلا من ساكن المدينة المنورة، «ص»، ولذلك يزورها لا لمجرد أن يزور، ولا لمجرد أن يصلى فى المسجد النبوى، ولا لمجرد أن يصلى فى مسجد قباء، الذى يشتهر بمآذنه الأربع وقبابه الخمس على مشارف المدينة.. لا يزورها الحاج أو الذى يريد الحج لهذا كله، وإنما فى الأساس ليأخذ الإذن من ساكن المدينة، «ص».

ولا يزال زائر المدينة المنورة يعتبر أن مجرد الزيارة هو حصول تلقائى على الإذن، وأنه من بعدها يصبح حرًّا فى الذهاب إلى مكة، وفى أداء شعائر الحج، وهو مستريح إلى أن الإذن النبوى فى جيبه، وأن التصريح المحمدى فى يده، وأنه حصل على الزاد الروحى الكبير، الذى سيظل يمده بالطاقة الدافعة طول الرحلة إلى أن يعود من حيث جاء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذن من المدينة إذن من المدينة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:48 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

بلماضي يُؤكّد على أنّ هدفه التتويج ببطولة كأس العالم 2022

GMT 00:23 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 13:12 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"الرجاء" يشترط مليوني دولار للتخلّي عن بدر بانون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib