طائرة يوم القيامة

طائرة يوم القيامة

المغرب اليوم -

طائرة يوم القيامة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

من دون مقدمات، جرى استدعاء «طائرة يوم القيامة» الأمريكية لتهبط فى قاعدة أندروز القريبة من واشنطن العاصمة!.

أذاعت وكالات الأنباء الخبر، ثم راحت تعطينا معلومات عن الطائرة الأمريكية الفريدة التى لا مثيل لها. فهى طائرة محصنة ضد أى استهدافات من أى نوع، وتتسع للرئيس الأمريكى ووزير الدفاع ورؤساء الأركان فى الجيش، ويمكنها حمل ٢٠٠ شخص، وتستطيع التزود بالوقود فى الجو، وفى مقدورها البقاء فى الأجواء الجوية لفترة تصل إلى ستة أشهر، ويجرى استخدامها فى حالة تدمير مراكز القيادة والسيطرة الأرضية!.

آخر مرة ظهرت فيها أخبار هذه الطائرة، كانت فى أيام أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١، عندما تعرضت الولايات المتحدة لأكثر من هجوم فى أكثر من موقع.

ولا ترى سببًا لاستدعائها الآن إلى الأجواء المتوترة فى أنحاء العالم، اللهم إلا إذا كانت إدارة ترامب تخطط لشىء لا نعرفه، أو تتوقع شيئًا لا نرى له بوادر أمامنا.. وفى الحالتين يبدو استدعاء الطائرة وكأنه نوع من الردع النفسى على مستوى العالم بامتداده.

والحقيقة أننا لم ننخدع فى رئيس أمريكى كما انخدعنا فى ترامب، الذى لم يتوقف طوال حملته الانتخابية عن الترويج لما سوف يفعله إذا فاز. كانت وعوده تتركز فى قدرته على وقف الحرب الروسية الأوكرانية بمجرد دخوله البيت الأبيض، وكذلك وقف حرب الإبادة التى تشنها إسرائيل على غزة منذ ما يزيد على عام ونصف العام، وإلى جانبهما بقية الحروب التى تطحن الناس فى كل مكان، وفى المقدمة منها الحرب فى السودان.

وقد بلغ حماس ترامب فيما كان يطلقه من وعود فى هذا الاتجاه إلى حد أنه قال إنه لو كان فى السلطة وقت اشتعال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ما كانت قد انطلقت من الأساس، وما كان هو قد سمح بانطلاقها!.

وكما ترى، فالخديعة فى الرجل مضاعفة، لأنه لم يعجز فقط عن وقف الحروب المشتعلة، ولكنه أطلق إلى جوارها حربًا أخرى جديدة بين إسرائيل وإيران!.. أطلقها وباركها وراح يغذيها بالمساندة السياسية والمساعدة العسكرية. فلولا ضوء أخضر منه ما كانت حرب كهذه لتنطلق وما كانت لتستمر، ولكنه سمح بها ثم جلس فى مكتبه البيضاوى يقول الشىء وعكسه!.. وكانت ذروة الخديعة فيه أنه راح يستدعى طائرة يوم القيامة، وبكل ما فى استدعائها من خفة واستخفاف بالناس، وبالعالم، وبالكوكب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طائرة يوم القيامة طائرة يوم القيامة



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib