عراق ما بعد صدام
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

عراق ما بعد صدام

المغرب اليوم -

عراق ما بعد صدام

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

يبدو على الزيدى، رئيس الحكومة العراقية المكلف، وكأنه هبط بالباراشوت على رئاسة الحكومة، والقصد أن الذين يتابعون الشأن العراقى لا يكاد أحد منهم يسمع به من قبل. ومع ذلك، فإذا كان هذا هو اختيار العراقيين فهو اختيار واجب الاحترام بالضرورة.

غير أنى أستدرك سريعاً لأقول أن الرجل فى الحقيقة اختيار ثلث العراقيين، لا اختيار العراقيين كلهم، والسبب كما قيل عند الإعلان عن اسمه، أنه شيعى، وأن الشيعة العراقيين اتفقوا على اسمه ولم يجدوا فيه شيئاً يعيبه.

وهو قد جاء بهذه الطريقة لأن العُرف السياسى جرى فى العراق منذ ٢٠٠٣، أى فى مرحلة ما بعد صدام حسين، على أساس أن يكون رئيس الحكومة شيعياً، وأن يكون رئيس البرلمان سُنياً، وأن يكون رئيس الدولة كردياً !

وهو تقسيم كريه جاء به الأمريكيون الذين أسقطوا نظام حكم صدام حسين فى تلك السنة، وقد كان الأمل أن يرفض العراقيون هذا النظام، وأن يتمسكوا برفضه، لأنه نظام مُجرب فى لبنان من قبل، ولا يستطيع أحد أن يزعم أنه نظام ناجح فى لبنان، ولا حتى فى أى بلد غير لبنان.. إنه نظام مُدمر لأى بلد.

وإذا كان لبنان يعانى اليوم كما يعانى أمامنا، فالأسباب وراء معاناته كثيرة ومتنوعة، ولكنك لن تستطيع انكار أن هذا النظام المدمر هو أهم أسباب المعاناة. فلا يزال رئيس الحكومة فى بيروت سُنياً، ورئيس البرلمان شيعياً، ورئيس الجمهورية من الموارنة.

الأفضل مائة مرة أن يكون رؤساء الحكومة والبرلمان والجمهورية عراقيين أولاً فى حالة العراق، ولبنانيين أولاً أيضاً فى حالة لبنان. الأفضل بل الطبيعى أن يكونوا كذلك بعيداً عن أى تصنيف طائفى. وبالطبع، فإن الثلاثة فى العراق عراقيون، وفى لبنان لبنانيون، فهذا ما تقوله بيانات البطاقة الشخصية لكل واحد فيهم، ولكنى أريد أن أقول أن اختيار أى مسؤول منهم يجب أن يكون على أساس عراقيته أو لبنانيته أولاً وعاشراً، أما انتماؤه إلى هذه الطائفة أو تلك، فهذا شيء يخصه وهو حُر فيه، لأنه إذا جاء ليتصدى للعمل العام، فالانتماء للبلد هو الذى يتقدم، ثم يتأخر أى انتماء آخر إلى ما وراء هذا الانتماء الأول بكثير.

لبنان ليس على حدود مباشرة مع العراق، فبينهما تستقر سوريا على الخريطة، ومع ذلك انتقلت العدوى منه إلى أرض الرافدين، والأمل يظل فى النخبة وفى قدرتها على نشر الوعى بين الناس بأن الطائفية ليست حالاً ولن تكون، وأن المواطن فى العراق إذا تولى أى مسئولية فلأنه عراقى أولاً وأخيراً، وكذلك فى لبنان، فمن هنا يبدأ طريق البلدين إلى مستقبل مختلف.. والتجربة السياسية العملية فى العاصمتين تقول ذلك وتؤكده.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراق ما بعد صدام عراق ما بعد صدام



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib