من أيام فتحى سرور

من أيام فتحى سرور

المغرب اليوم -

من أيام فتحى سرور

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

عندما جاء الدكتور فتحى سرور وزيرًا للتربية والتعليم، ألغى السنة السادسة في المرحلة الابتدائية، وعندما ترك الوزارة إلى رئاسة مجلس الشعب، أعادها الوزير الذي جاء في مكانه.

ولو أن أحدًا عاد إلى صحافة تلك الأيام، فسيجدها ممتلئة بآراء تقول إن التعليم ليس حقل تجارب للوزراء الذين يتعاقبون على الوزارة، وإنه لابد أن يخضع لسياسة تعليمية ثابتة، وإن هذه السياسة تضعها الدولة لا الوزارة، وإن ذلك لا يكون إلا من خلال مجلس أعلى للتعليم، يستقل بذاته، ولا يراعى في عمله أي اعتبارات، اللهم إلا الضمير الوطنى لأعضائه، والمعايير المتعارف عليها تربويًّا وتعليميًّا.

والذين يرصدون عمل الدكتور رضا حجازى، وزير التربية والتعليم، سيلاحظون أن ما يشغله في ملف التعليم ليس هو ما كان يشغل الدكتور طارق شوقى الذي سبقه إلى المنصب.. ولو انتظرنا إلى أن يأتى الوزير المقبل سنلاحظ الشىء نفسه، قياسًا على ما يشغل الدكتور حجازى في الوقت الحالى.

ليس القصد من هذا الكلام أن أضع تجربة الدكتور سرور في ميزان التقييم، ولا القصد أن نضع تجربة الدكتور شوقى أو تجربة الدكتور حجازى في الميزان نفسه.. فهذا ليس موضوعنا في هذه السطور.

وإنما القصد هو الإشارة إلى أن الفكرة الأهم، التي جرى طرحها في الحوار الوطنى حتى هذه اللحظة، هي فكرة وجود كيان مستقل يضع السياسة التعليمية في البلد، فلا يجد كل وزير للتعليم في مستقبل الأيام أنه مدعو إلى أن يعمل حسب نظرية التجربة والخطأ.

وإذا كان الذين يتحاورون في جلسات الحوار مدعوين إلى شىء، فليس هذا الشىء سوى الإمساك بالفكرة بكل ما يملكون من قوة، والدفع بها في اتجاه أن تتحول من مجرد فكرة مطروحة إلى كيان حقيقى من لحم ودم، كيان يختص بالسياسة التعليمية المستقرة، فلا ينازعه فيها أي كيان آخر، ولا تزاحمه فيها أي جهة، ولا يقف في طريقه الوزراء الذين يتوالون على الوزارة.

ومما أتابعه يتبين أن الفكرة تتبلور من يوم إلى يوم، وأن المقترح هو مجلس أعلى للتعليم يكون هو الجهة الوحيدة المختصة بالسياسة التعليمية العابرة للوزراء.. وإذا حدث هذا فسوف يكون الحوار الوطنى قد قدم خدمة للبلد لم تقدمها أي جهة له من قبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أيام فتحى سرور من أيام فتحى سرور



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib