البابطين والعويس
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

البابطين.. والعويس

المغرب اليوم -

البابطين والعويس

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

عرفت الراحل أحمد فراج وقت أن كان مشرفًا على جائزة الشاعر حسن فقى، وهى جائزة كان أحمد زكى يمانى، وزير البترول السعودى الأسبق، قد أطلقها ثم راح يرعاها لسنوات.
كان يمانى قد اختار القاهرة مقرًا للهيئة التى تمنح الجائزة، وكان قد اختار فراج ليقوم بأمرها، وكان حفلها يقام فى قاهرة المعز من سنة إلى سنة، ولكن رحيل الرجلين جعلها ترحل معهما فلم يعد لها خبر ولا أثر.. وقد كان من المفيد للحياة الثقافية فى عواصم العرب أن تستمر الجائزة وأن تدوم، ولكنها لم تجد مَنْ يحملها بعدهما فماتت فى مكانها.

وعندما تنطلق جائزة من خلال رجلين مثل فراج ويمانى، فلا بد أن تكون وراءها «رسالة» ثقافية يُراد لها أن تصل إلى الذين تستهدفهم، ولكن الرسالة فى هذه الحالة تظل فى حاجة لاحقًا، إلى مَنْ يؤمن بها إيمان المؤسس فلا تتعثر ولا تتوقف.

وفى الكويت كان عبد العزيز البابطين قد أطلق جائزة تحمل اسمه، وكان قد حوّلها إلى مؤسسة كبيرة، وعندما يقام مؤتمرها هذا الأسبوع فى القاهرة فإنه سيغيب عنه للمرة الأولى، لأنه يرحمه الله رحل فى ديسمبر.. وكان أمير الكويت الشيخ نواف قد رحل بعد رحيل البابطين بساعات، فغطى نبأ رحيل الأمير على نبأ رحيل الرجل، وتكرر معه ما حدث مع مصطفى لطفى المنفلوطى، الذى مات يوم إطلاق النار على سعد باشا زغلول عام ١٩٢٤، فانشغل الناس بسعد باشا السياسى ولم يلتفتوا إلى رحيل المنفلوطى الأديب!.. وهذا الموقف هو الذى وقف الشاعر فيه ينعى المنفلوطى فقال: اخترت يوم الهول يوم وداع.. ونعاك فى عصف الرياح الناعى!.

وقد سمعت من الدكتور محمد الرميحى، رئيس تحرير مجلة العربى الأسبق، أن سعود بن عبد العزيز البابطين يؤمن برسالة مؤسسة أبيه، وأنه سيواصل الطريق عن إيمان بما عاش يفعله الأب، وأنه يريد للمؤسسة وجوائزها أن تظل حية.

ومن قبل البابطين كان سلطان العويس قد أسس جائزته والمؤسسة التى تحمل اسمه، وكان قد شهد أعمال المؤسسة فى حياته دورات متلاحقة، فلما رحل فى عام ٢٠٠٠ دامت من بعده، لأنها صادفت مَنْ يؤمن بها وبدورها، ولا بد أن وجود رجل مثل الدكتور أنور قرقاش على رأس مجلس أمنائها يضمن لها أن تظل تمارس مهمتها.. وقد كانت ولا تزال تعيد تذكير الناس بأن صاحبها إذا كان قد عاش شاعرًا يعمل بالتجارة، فإنه خصص جانبًا من ثروته للعمل الثقافى الذى يذهب فى كل دورة إلى مكافأة المستحقين من المثقفين.

ولا تزال أرض العرب فى حاجة إلى رجال مثل يمانى، والبابطين، والعويس، لأن ما قدمه الثلاثة وما قدمه ويقدمه سواهم على الطريق نفسه، هو نوع من العمل الأهلى الثقافى الذى ينهض به الأفراد القادرون، فلا تبقى المجتمعات فى انتظار العمل الحكومى المتقيد بطبعه.. ولا يزال الواقع يقول إننا أحوج ما نكون إلى العمل الأهلى، الذى يدعو المقتدرين ليستثمروا فى عقل الإنسان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابطين والعويس البابطين والعويس



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib