حكاية عن تونس
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

حكاية عن تونس

المغرب اليوم -

حكاية عن تونس

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كنت فى المغرب قبل شهرين، وهناك دعانى صديق تونسى إلى مرافقته لشراء حاجته من البن، وفهمت منه أن العثور على هذه السلعة فى بلاده مسألة صعبة جدا، وأن شراءها من المغرب هو أفضل شىء يمكن أن يعود به من رحلته!.

وفى هذه الأيام وقع خلاف كبير بين الأشقاء فى تونس، وكان الخلاف حول الاحتفال بما يسمى الربيع العربى، وعما إذا كان موعده ١٧ ديسمبر أم أنه ١٤ يناير؟.. ففى التاريخ الأول من عام ٢٠١٠ أحرق الشاب التونسى محمد البوعزيزى نفسه عندما صادرت البلدية عربة كان يبيع عليها فى الشارع، ثم توفى بعدها بأسبوعين متأثراً بجراحه، وكان إضرام النار فى جسده صافرة البداية لإطلاق ما لايزال يسمى الربيع.. وفى التاريخ الثانى من عام ٢٠١١ هرب الرئيس التونسى زين العابدين بن على من البلاد، ولانزال نذكر مشهد طائرته وهى تُحلق فى السماء وكأن الواقعة كانت بالأمس.

ينحاز فريق من التونسيين إلى التاريخ الأول، ويرى أعضاء هذا الفريق أنه التاريخ الأحق بأن يكون الاحتفال فيه.. وينحاز فريق آخر إلى التاريخ الثانى، ويرى أعضاء هذا الفريق بدوره أنه التاريخ الأحق بالاحتفال، ويميل الرئيس قيس بن سعيد إلى التاريخ الأول ويقول ذلك ويعلنه.

ولو أنك سألت الصديق التونسى الذى رافقته فى المغرب، فالغالب أنه لن يميل إلى هذا ولا إلى ذاك، وسيجد أن ما حدث فى التاريخين لم يكن ربيعا ولا كانت له صلة بالربيع، وسوف يقيس المسألة بميزان البن الذى وجد نفسه مضطرا إلى شرائه من بلد آخر.. ففى مرحلة ما قبل الربيع لم يكن هذا واردا فى تونس أبدا.. فأين الربيع إذن، ومنذ متى كان ما حدث ربيعا، ومتى يتوقف الذين يطلقون عليه مسمى الربيع عن إطلاق هذا المسمى على ما جرى فى تلك الأيام؟.

أذكر أنى قابلت شابة تونسية فى بلد عربى آخر.. كان ذلك قبل سنوات، وقد سألتها عن الحال فى «تونس الخضراء»، كما عشنا نعرفها، فسمعت منها ما معناه أنها مع تونسيين كثيرين يدعون الله لو أن أيام زين العابدين تعود!.. كانت تتكلم بنبرة حزينة، وكان الأسى يملأ وجهها، وكانت كأنها تطلب ممن يُسمّون ما جرى ربيعا أن يتوقفوا عن هذا السُخف.

وليس من المصادفة فى شىء أن يكون البلد العربى الذى اشترى منه صديقى حاجته من البن بلد عربيا بالتمام مثل تونس، لكن الفارق أنه بلد لم يمر به الربيع ولا عرف الربيع طريقه إليه.. والصحيح أن الربيع كان على وشك المرور بالمغرب، لولا أن الملك محمد السادس استوعب عاصفته وتصرف بحكمة جعلت الأمور فى يديه.. لا فى يدى الربيع، ولا فى أيدى الذين كانوا يختبئون وراء الربيع!.

رغم أن حكاية البن بسيطة للغاية فى ظاهرها، إلا أنها ليست كذلك فى مضمونها، وهى صالحة لتقييم ما وقع فى أرجاء منطقة بكاملها، لا فى تونس وحدها، فكان ما كان مما نراه ونعرفه.. فالربيع الذى تعرفه الطبيعة يظل يُزهر الرياحين فى كل مكان، لكن الربيع الذى عرفته المنطقة، بدءا من تونس، قد أنبت بؤسا على الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية عن تونس حكاية عن تونس



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib