لا مَنّ في مجلس الأمن ولا سلوى ولكن
وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة
أخر الأخبار

لا مَنّ في مجلس الأمن ولا سلوى... ولكن

المغرب اليوم -

لا مَنّ في مجلس الأمن ولا سلوى ولكن

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

على كثرة القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن على امتداد تاريخه، فإن قرارات بعينها بقيت هي الأشهر، وهي الأشد تعبيراً عن موضوعها.

نذكر قرار مجلس الأمن 242 الذي صدر في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1967، وكان موضوعه بالطبع هو حرب 5 يونيو (حزيران) التي اندلعت في السنة نفسها، وكان مضمونه ينص على الدعوة إلى خروج إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب ذلك اليوم.

ورغم أننا في 2025، فإن الدعوة التي تبناها القرار لا تزال قائمة إلى اليوم؛ لأن إسرائيل لم تخرج من الجولان، ولا من الضفة، ولا من غزة التي لا تكاد تخرج منها حتى تعود إليها. لم تخرج إسرائيل من المناطق الثلاث، ولكنها خرجت من سيناء التي كانت قد احتلتها مع الجولان والضفة وغزة، ولم يكن خروجها من سيناء إلا بالقوة، وهذا يلفت انتباهنا إلى أن لغة القوة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها الحكومات المتعاقبة في تل أبيب.

ولم يشتهر القرار 242 برقمه، ولا بموضوعه فقط، ولكنه اشتهر بالتعديل الذي جرى إدخاله عليه في الصيغة الإنجليزية، وهو تعديل جعل الصيغة العربية تدعو إلى خروج إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في ذلك اليوم، بينما الصيغة الإنجليزية تحذف «أل» من كلمة الأراضي. وحين يتم حذف كهذا، فالقصد هو أن يكون الخروج من بعض الأراضي المحتلة لا منها كلها. وكان حذف «أل» كفيلاً بإدخال القرار في عالم من الغموض، ومن التيه، ومن الخلاف حول الفروق بين الكلمتين قبل الحذف وبعده!

ومن بعد القرار 242 جاء القرار 338 الذي صدر في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 1973، والذي دعا إلى وقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل، بعد حرب قد بدأت يوم السادس من الشهر نفسه. لقد وقفت الحرب في اليوم الذي صدر فيه هذا القرار، ولكن الغريب أن الحديث تجدد بعدها عن القرار الأول، وعن ضرورة أن تخرج إسرائيل من الأراضي التي احتلتها من قبل، ولكنها لم تخرج لأن خروجها لا بديل عن اقترانه باللغة التي تفهمها بالمعنى المُشار إليه.

ثم جاء قرار ثالث هو 1701، وهذا بدوره راح ينازع القرارين السابقين في شهرتهما، لولا أن موضوعه مختلف عنهما كلياً. فهو قد صدر في 11 أغسطس (آب) 2006، وكان له هدفان أحدهما قريب والآخر بعيد قليلاً. أما القريب، فكان وقف الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» التي كانت قد اشتعلت قبل صدوره، وأما الهدف البعيد فهو أن يبتعد الحزب بقواته عن الحدود الإسرائيلية - اللبنانية، فلا يكون لعناصره وجود إلا شمال نهر الليطاني في الجنوب اللبناني، وكان الغرض أن تكون هناك مسافة فاصلة بين عناصره وبين إسرائيل تصل إلى ما يقرب من 30 كيلومتراً. وهذا قرار لا يزال شأنه شأن القرار الأول، فكلاهما صادر عن مجلس الأمن، وكلاهما ينص على ما ينص عليه، ولكن الواقع منذ صدورهما شيء آخر.

وسوف يلحق بالقرارات الثلاثة القرار 2803 الذي صدر يوم 17 من هذا الشهر، والذي تبنى المشروع الأميركي لقطاع غزة، وهو مشروع يتحدث عن قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع، وعن مجلس للسلام يشرف على هذه القوات ويرأسه الرئيس ترمب، وعن مدى زمني يعمل خلاله القرار على مدى عامين من تاريخ الصدور، أو إذا شئنا الدقة قلنا إلى نهاية السنة بعد المقبلة.

يتبقى شيئان لافتان في هذا القرار الرابع الذي سيأخذ طريقه إلى الشهرة بجوار القرارات الثلاثة التي حفظ الناس أرقامها بغير ربما أن يعرفوا موضوعاتها على وجه الدقة، ولا حتى التواريخ التي صدرت فيها هي الثلاثة.

أول الشيئين أن القرار يتحدث عن قيام «دولة فلسطينية مستقبلية» رغم أنه مشروع أميركي. فلم يحدث من قبل أن جاءت سيرة للدولة الفلسطينية في مشروع قرار أميركي في مجلس الأمن، وقد كانت واشنطن تُشهر سلاح الفيتو في وجه أي مشروع قرار يذكر هذا في المجلس طوال تاريخه، ولذلك؛ فالإشارة إلى دولة فلسطينية في القرار لا بد أن تستوقفنا، ولا بد أن يكون لها ما بعدها من السعي الجاد على المستويين الفلسطيني والعربي.

الشيء اللافت الآخر، أن القرار قوبل بانقسام فلسطيني، فالسلطة الفلسطينية في رام الله رحبت به ووجدت فيه بداية مشجعة، بينما «حماس» في غزة لم ترحب، ووجدت فيه وصاية دولية على القطاع. وعندما يكون الأمر هكذا فلسطينياً، فإن التشاؤم يغلب التفاؤل وقد يتغلب عليه؛ لأن الرهان على وحدة الجسد الفلسطيني، ثم وحدة الموقف من بعد وحدة الجسد، يبدو أنه رهان لا يزال بعيداً عن متناول اليد الفلسطينية، وفي حالة كهذه، فإن الرهان على أي شيء آخر يصبح بلا معنى وبلا قدرة على الفعل فوق الأرض.

لا أقول إن القرار سوف يأتي للفلسطينيين بالمنّ والسلوى، ولكن أقول إن السلطة إذا كانت قد ارتضته، فهي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ونقطة البداية والنهاية في أي شيء في هذا السياق هي رضا أو عدم رضا الطرف الفلسطيني؛ لأنه الطرف الذي يعنيه الأمر أكثر من سواه، ولأن رأيه هو الحاسم في الموضوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا مَنّ في مجلس الأمن ولا سلوى ولكن لا مَنّ في مجلس الأمن ولا سلوى ولكن



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib