وراثة التوحش
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

وراثة التوحش

المغرب اليوم -

وراثة التوحش

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

من الجائز أن يرث الإنسان مالا، أو عقارا، أو أرضا، أو أى شىء مما يمكن أن يرثه الشخص عن سابقيه، لكن اليهود على العكس من هذا كله ورثوا التوحش.. ورثوا ما لم يحدث أن ورثه سواهم، لكنهم لم ينتبهوا وهُم يمارسون ما ورثوه فى حق الفلسطينيين إلى أن هؤلاء الفلسطينيين يمكن أن يرثوه هُم أيضا عنهم!.
فاليهودى ينسى كل شىء وقع لأجداده فى حياتهم، إلا أن يكون هذا الشىء هو ما قام به الزعيم الألمانى أدولڤ هتلر فى حق اليهود أيام الحرب العالمية الثانية.

وعندما تقرأ فى تاريخ الحرب، تكتشف أن هتلر كان فى منتهى القسوة معهم، وأنه كان متوحشا، وأنه مارس مع كل يهودى صادفه فى طريقه ألوانا من التوحش صارت مشهورة، وكان أشهرها حين أرسلهم إلى المحارق وأفران الغاز.

من بعدها تفرق اليهود فى كل أرض، وهاجروا إلى كل مكان، لكنهم كانوا يحملون التوحش الهتلرى فى داخلهم، وكانوا يحتفظون به فى أعماقهم، ولم يكن يفارق ذاكرتهم العامة مهما مرت الأيام، ومهما ابتعد بهم الزمان عن وقت الحرب.

كانوا قد حملوا توحش هتلر فى الجينات، وكان توحشه قد انتقل إليهم كأنه عدوى، وكانت المفارقة أنهم مارسوا التوحش نفسه مع أهل فلسطين، منذ أن راحوا يتسربون إليها فى مرحلة ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، إلى أن قامت لهم دولة على الأراضى الفلسطينية فى ١٥ مايو ١٩٤٨، إلى أن راحوا يطاردون أبناء الأرض ويستولون عليها!.

والمؤكد أن الفلسطينى لا علاقة له بالمحارق والأفران، بل إنه يستنكر ما وقع فيها ويرفضه، لكن الإسرائيليين يمارسون معه التوحش الهتلرى ذاته، وكأن هذا الفلسطينى هو الذى أحرقهم، أو كأنه هو الذى أشعل نار الأفران ثم قذف بهم فيها.. ولم يصل التوحش الإسرائيلى مداه فى فلسطين، كما وصل فى مرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر.. وهل هناك ما هو أشد توحشا من قتل المرضى فى مستشفيات القطاع وفى مستشفى الشفاء بالذات؟.. ثم هل هناك ما هو أعنف من قتل العاملين فى منظمات الإغاثة من أونروا الى منظمة المطبخ المركزى العالمى؟.

لكن.. ما لا تنتبه إليه إسرائيل، وما لا تنتبه إليه حكومة التطرف فى تل أبيب أن الطفل الفلسطينى الذى رأى ويرى المجازر بعينيه فى حق أهله، لن ينشأ فيما بعد مسالما وديعا، لكنه سوف يرث التوحش بدوره، وسوف ينتقل إليه التوحش الإسرائيلى ليجرى فى دمه مدى حياته!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وراثة التوحش وراثة التوحش



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib