وراثة التوحش
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

وراثة التوحش

المغرب اليوم -

وراثة التوحش

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

من الجائز أن يرث الإنسان مالا، أو عقارا، أو أرضا، أو أى شىء مما يمكن أن يرثه الشخص عن سابقيه، لكن اليهود على العكس من هذا كله ورثوا التوحش.. ورثوا ما لم يحدث أن ورثه سواهم، لكنهم لم ينتبهوا وهُم يمارسون ما ورثوه فى حق الفلسطينيين إلى أن هؤلاء الفلسطينيين يمكن أن يرثوه هُم أيضا عنهم!.
فاليهودى ينسى كل شىء وقع لأجداده فى حياتهم، إلا أن يكون هذا الشىء هو ما قام به الزعيم الألمانى أدولڤ هتلر فى حق اليهود أيام الحرب العالمية الثانية.

وعندما تقرأ فى تاريخ الحرب، تكتشف أن هتلر كان فى منتهى القسوة معهم، وأنه كان متوحشا، وأنه مارس مع كل يهودى صادفه فى طريقه ألوانا من التوحش صارت مشهورة، وكان أشهرها حين أرسلهم إلى المحارق وأفران الغاز.

من بعدها تفرق اليهود فى كل أرض، وهاجروا إلى كل مكان، لكنهم كانوا يحملون التوحش الهتلرى فى داخلهم، وكانوا يحتفظون به فى أعماقهم، ولم يكن يفارق ذاكرتهم العامة مهما مرت الأيام، ومهما ابتعد بهم الزمان عن وقت الحرب.

كانوا قد حملوا توحش هتلر فى الجينات، وكان توحشه قد انتقل إليهم كأنه عدوى، وكانت المفارقة أنهم مارسوا التوحش نفسه مع أهل فلسطين، منذ أن راحوا يتسربون إليها فى مرحلة ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، إلى أن قامت لهم دولة على الأراضى الفلسطينية فى ١٥ مايو ١٩٤٨، إلى أن راحوا يطاردون أبناء الأرض ويستولون عليها!.

والمؤكد أن الفلسطينى لا علاقة له بالمحارق والأفران، بل إنه يستنكر ما وقع فيها ويرفضه، لكن الإسرائيليين يمارسون معه التوحش الهتلرى ذاته، وكأن هذا الفلسطينى هو الذى أحرقهم، أو كأنه هو الذى أشعل نار الأفران ثم قذف بهم فيها.. ولم يصل التوحش الإسرائيلى مداه فى فلسطين، كما وصل فى مرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر.. وهل هناك ما هو أشد توحشا من قتل المرضى فى مستشفيات القطاع وفى مستشفى الشفاء بالذات؟.. ثم هل هناك ما هو أعنف من قتل العاملين فى منظمات الإغاثة من أونروا الى منظمة المطبخ المركزى العالمى؟.

لكن.. ما لا تنتبه إليه إسرائيل، وما لا تنتبه إليه حكومة التطرف فى تل أبيب أن الطفل الفلسطينى الذى رأى ويرى المجازر بعينيه فى حق أهله، لن ينشأ فيما بعد مسالما وديعا، لكنه سوف يرث التوحش بدوره، وسوف ينتقل إليه التوحش الإسرائيلى ليجرى فى دمه مدى حياته!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وراثة التوحش وراثة التوحش



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib