ما يألفه ساسة العالم ويمقته البابا ليو
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

ما يألفه ساسة العالم ويمقته البابا ليو!

المغرب اليوم -

ما يألفه ساسة العالم ويمقته البابا ليو

بقلم : سليمان جودة

يتصرف البابا ليو الرابع عشر، على أساس أن الدين... أيّ دين... هو لله، وأن هذا العالم هو لكل الناس.

نرى هذا على أوضح ما يكون في تفاصيل الزيارة التي أنهاها لفرنسا، حيث أحيا قُداساً حضره ما يقرب من ثلاثة أرباع المليون شخص. وسوف يلاحظ الذين تابعوا زيارته، ومن قبل تابعوا خطواته منذ أن تولى موقعه في الفاتيكان، رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، أنه لا يتكلم باسم المسيحيين الكاثوليك في أنحاء الأرض وفقط، وإنما يوسع الدائرة ويتحدث باسم كل إنسان، وبصرف النظر عن ديانة هذا الإنسان.

وهو لا ينتصر للمهاجرين في العالم لأنه ابن لمهاجرين في الأساس، وإنما لأنه يؤمن بأن الهجرة حق لكل إنسان، وأنها قضية إنسانية، وأنه لا بد أن ينتصر لها. وإذا كان حق التنقل إحدى حريات أربع إنسانية شهيرة، فالبابا ليو يقف إلى جوار حرية التنقل بوصفها حقاً أصيلاً لكل بني آدم، وهذا هو ما دعاه إلى أن يتخذ موقفاً متشدداً تجاه ما يؤمن به في هذه القضية بالذات.

وحين وصل إلى باريس في زيارته الأولى له منذ توليه البابوية، أطلق صيحة إلى ساسة العالم كأنه يعيد تذكيرهم بأمر بديهي نسيه كل واحد فيهم، وما كان له أبداً أن ينساه. أو كأنه ينبه الساسة إلى مأساوية ما يعيشه العالم، وإذا شئنا الدقة قلنا: مأساوية ما اعتاده ويعتاده! قال البابا ليو الرابع عشر موجّهاً خطابه إلى الساسة صناع القرار في أركان الكوكب: لا تألفوا الحرب!

هذه عبارة لا تقول فقط إن العالم يحارب بعضه بعضاً فيما نراه حولنا، ولكنه من طول ما فعل ذلك لم يعد يرى غرابة في استمرار الحرب، ولا في خطورة اتساع نطاقها، ولا شيئاً في أن تدوم عاماً، أو عامين، أو ثلاثة، بل أربعة، وخمسة! فالحرب الروسية - الأوكرانية دخلت عامها الخامس في فبراير (شباط) من هذه السنة، وإذا مضت بالوتيرة الحالية فإنها مرشحة لدخول عامها السادس في فبراير المقبل، إذا لم تطرأ معجزة من السماء تجعلها تضع أوزارها!

وهي بهذا العدد من السنوات تكاد تتفوق على عدد سنوات الحرب العالمية الأولى، أو الحرب العالمية الثانية، وإذا لم تكن قد أوقعت من الضحايا ما يصل إلى عدد ضحايا الحرب العالمية الأولى، أو الثانية، فالفكرة هنا ليست في ضحايا مباشرين يسقطون على جبهات القتال، وإنما الفكرة في ضحايا الحروب بالمعنى الأشمل لكلمة ضحية.

إن الذي يسقط على جبهة القتال، ضحيةً لحرب عالمية أو غير عالمية، ربما يكون أخف الضحايا معاناةً من وطأة الحرب، لأنه يغادر الدنيا ولا يعود يعاني فيها، أما الذي عاش بعد الحرب بإصابة في جسده، أو بمعاناة في حياته، أو بجرح في روحه، فهذا هو ضحيتها الأشد تألماً، وهذا هو الذي يظل يدفع ثمن الحرب ما استمر أثر الحرب يصاحبه في نطاقه ويلازمه في أيامه.

والحرب في السودان دخلت عامها الرابع في أبريل (نيسان) الماضي، فكأن «قوات الدعم السريع» أقسمت منذ خرجت على الجيش الوطني السوداني ألا تدع طوبة فوق طوبة في البلاد، كأن هناك مَنْ أوكلها بإعادة السودان إلى عصر ما قبل التاريخ، أو عصر ما قبل الإنسان، أو عصر ما قبل قيام الدولة بتعريفها في العلوم السياسية!

وفي السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل سوف تدخل الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين في قطاع غزة عامها الرابع، وسوف نضحك على أنفسنا إذا تصورنا أن اتفاق شرم الشيخ الشهير قد أوقفها، فهو قد أوقفها على الورق لا على الأرض، حيث قتلُ الفلسطينيين في القطاع، بل في الضفة الغربية كل يوم، هواء يتنفسه أصحاب الأرض في الضفة والقطاع!

واليوم، تدخل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران شهرها الثامن، وهي إذا وضعت أوزارها يوماً، فليس إلا لتعود من جديد أياماً، وهي مثل سابقاتها من الحروب الثلاث المشار إليها قد استمرت حتى اعتادها الناس أو كادوا!

اعتاد العالم حروباً أربعاً أكلت وتأكل من أعصابه، ومن هدوئه، ومن استقراره، ولا يوجد في الأفق المرئي ما يقول إن هذه الحرب أو تلك يمكن أن تضع أوزارها في الأمد الزمني المنظور. فإلى متى يمكن للناس أن يعتادوا أو أن يألفوا، وإلى متى سوف يكون هذا العالم طعاماً لحروب أربع استمرأها القائمون عليها ويستمرئونها؟

اختار البابا ليو أن يطلق صيحته البابوية من عاصمة النور، لعل النور الذي ارتبط به اسمها بين العواصم، يجعل ساسة العالم ينتبهون إلى أننا إذا جاز لنا أن نألف شيئاً، فهذا الشيء ليس هو الحرب بالتأكيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما يألفه ساسة العالم ويمقته البابا ليو ما يألفه ساسة العالم ويمقته البابا ليو



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib