خطوة بحجم زلزال

خطوة بحجم زلزال

المغرب اليوم -

خطوة بحجم زلزال

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الحدث الأكبر فى المنطقة هذه الأيام هو اتفاق الدفاع المشترك الذى جرى توقيعه بين السعودية وباكستان يوم 17 من الشهر، ومن ضخامته فإنه يبدو فى حجم زلزال.

وليس فى الجملة الأخيرة أى مبالغة إذا وضعناها إلى جانب تصريح أطلقه خواجة محمد آصف، وزير الدفاع الباكستانى.

قال آصف إن برنامج بلاده النووى سيكون متاحًا للسعودية إذا استدعت الضرورة. ولكنه استدرك ليضع كلامه فى إطاره الدقيق فقال: ليس لدينا أى نية لاستخدام الاتفاق فى أى عدوان، ولكن إذا تعرض الطرفان للتهديد، فمن الواضح أن هذا الترتيب سيصبح سارى المفعول.

فليس سرًا أن باكستان دولة نووية، وقد كان سلاحها النووى موجهًا طول الوقت على سبيل الردع إلى الهند باعتبارها خصمها اللدود، ولكن الاتفاق الذى وقّعه الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، مع شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، ينقل البرنامج النووى الباكستانى من المواجهة المحتملة مع الهند، إلى المواجهة المحتملة مع أى دولة تعتدى على السعودية.

كثيرون ربطوا بين الاعتداء الإسرائيلى على الدوحة وبين الاتفاق الزلزال، ولا شك أن هناك علاقة بينهما فى زاوية من الزوايا، لأن اتفاقًا كهذا لا بد أنه قد سبقه عمل طويل بين الطرفين، وليس من المعقول أن يقع الاعتداء يوم 9 ويقرر البلدان توقيع الاتفاق يوم 17 دون مقدمات.. فهذا اتفاق له ما قبله على المدى الطويل بين طرفيه، بمثل ما سوف يكون له ما بعده على المدى الطويل أيضًا.

هناك ثلاث دول سوف يؤرقها الاتفاق وسوف يجعلها لا تعرف كيف تنام، ولا بد أن إيران هى الدولة الأولى، لأنها الخصم اللدود للمملكة رغم ما بينهما من اتفاق ترعاه الصين. فإيران تسعى إلى امتلاك سلاح نووى، ولا ينفى ذلك كلامها الدبلوماسى الذى لا ينطلى على المتابعين لبرنامجها النووى الممتد لأيام الشاه.

وقد كانت الرياض صريحة فى هذا الشأن بما يكفى، فقالت إن حصول الإيرانيين على السلاح النووى سيجعلها هى الأخرى تفكر فى هذا الاتجاه ولا تنتظر.

والدولة الثانية هى إسرائيل التى تريد الانفراد بالسلاح النووى وحدها فى المنطقة، وتقاتل فى سبيل ألا تحصل عليه إيران، فإذا بالاتفاق الزلزال يجيء لها بدولة نووية إلى حدودها تقريبًا، وقد عاشت لا تطيق إيران النووية ولا تتخيلها رغم أن بينهما ما يقرب من 2000 كيلو متر!.

أما الدولة الثالثة فهى الهند، لأنها ترى فى باكستان عدوها الأول، ويؤرقها أن تجدها تتمدد وتصل إلى ما يصل بها إليه الاتفاق الذى إذا دل على ذكاء سعودى، فإنه يدل فى المقابل على حماقة إسرائيلية فى الاعتداء على الدوحة، ثم فى كل ما ترتكبه حكومة التطرف فى تل أبيب منذ أن أطلقت حرب إبادتها على الفلسطينيين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطوة بحجم زلزال خطوة بحجم زلزال



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين

GMT 11:14 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

أسلوب الفينتاج في ديكورات غرف إستقبال وغرف الجلوس الانيقة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib