الملك يحتفى بالإمام

الملك يحتفى بالإمام

المغرب اليوم -

الملك يحتفى بالإمام

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تمنيت لو أن رحلة الإمام الأكبر إلى جنوب شرق آسيا قد أخذت مساحة أوسع فى إعلامنا، وكان السبب أن حفاوة الاستقبال التى حظى بها الرجل خلال رحلته لافتة ومدهشة. ولا بد أن كل مصرى تابع شيئًا من تفاصيل الرحلة قد أحس بأن فى بلاده قيمة عالية ومزدوجة معًا.. إنها قيمة مضروبة فى اثنين لأنها تخص الدكتور أحمد الطيب مرة، وتخص الأزهر نفسه كمؤسسة مرةً ثانية.

فالدكتور الطيب بدأ رحلته من ماليزيا، ومن بعدها ذهب إلى تايلاند، ثم ستكون إندونيسيا هى المحطة الثالثة والأخيرة فى الزيارة.

وعندما تابعت مراسم استقباله فى ماليزيا استوقفتنى جدًّا لأنها لم تكن تختلف عن استقبالات رؤساء الدول، ولأن رئيس الحكومة هناك كان على رأس مستقبليه والمحتفين به، ولأن حرس الشرف كان قد اصطف على الجانبين يستقبل الرجل القادم من الأزهر ومن بلد الأزهر.

ولم تتوقف الحفاوة عند هذا الحد، ولكن ملك البلاد، إبراهيم إسكندر، قطع جولة له فى ولاية من الولايات الماليزية، وعاد إلى العاصمة ليستقبل الشيخ الطيب.. وعندما يفعل ذلك، فهو لا يفعله على سبيل الشكل أو المظهر، ولكن يفعله عن إدراك لديه بأنه لا يليق به أن يغيب عن أن يكون فى استقبال شيخ الأزهر.

ومما قاله الملك الماليزى وهو يستقبل رأس الأزهر أنه يُقدّر أشياء كثيرة فى شخص الإمام الأكبر وفى حياته، وأن الشىء الأهم هو سماحة الدكتور الطيب ورحابة الفكر والعقل عنده، وكذلك إيمانه بأن قيم التسامح واحترام الآخر وقبوله لا بد أن تكون فى صدر القيم التى يُرّوج لها الأزهر وإمامه الأكبر على السواء.

وكان مما قيل فى أثناء الاستقبال الملكى أيضًا أن عددًا مُضافًا من المنح سوف يذهب من الأزهر إلى الطلبة الماليزيين.. وهذه بالمناسبة مسألة تسعد الطالب الماليزى كما لا يسعده شىء آخر.. ولا مبالغة فى القول بأن البعثة التى يحصل عليها كل طالب ماليزى للدراسة فى الأزهر لا تقل عن البعثة التى يحصل عليها طالب عندنا للدراسة فى أوكسفورد، أو كمبريدج، أو هارڤارد، والثلاثة كما نعرف أعلى ثلاث جامعات فى أنحاء الأرض. ولم تختلف الحفاوة من جانب ملك تايلاند حين ذهب الإمام ضيفًا رسميًّا على البلاد.

وعندما يواصل الشيخ رحلته إلى محطته الثالثة، فسوف يجد استقبالًا مماثلًا، وربما تزيد الحفاوة، فالأزهر تاريخ ممتد لأكثر من ألف سنة، والشيخ الطيب لا يجعل مناسبة تمر، إلا ويعيد تذكير الناس فيها بأن فى هذا التاريخ ما يضع الأزهر حيث يجب أن يُوضع بين مؤسسات العلم والعمل فى أرجاء الدنيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملك يحتفى بالإمام الملك يحتفى بالإمام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib