حرق جثمان عبقري
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

حرق جثمان عبقري

المغرب اليوم -

حرق جثمان عبقري

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

روى الدكتور مصطفى الفقى فى سيرته الذاتية وقائع حرق جثمان الابن الأصغر لأنديرا غاندى رئيسة وزراء الهند وقتها. كان الدكتور الفقى دبلوماسياً فى سفارتنا هناك.. وكان الابن سانجاى قد لقى مصرعه فى حادث، وكانت الأم تجهزه ليجلس فى مكانها على رأس الهند، ولكن هذا لم يمنعها من أن تقف لتشهد وقائع حرق جثمانه، كما تقضى طقوس الهندوس.

الأغرب أنها لما بلغها نبأ مصرعه طلبت أن يأتوا لها بساعة يده على الفور، لأنه كان يحتفظ فيها بأرقام حساباته فى الخارج!.. وما إن جاءوا بالساعة حتى راحت تنشغل بتجهيز الابن الآخر راجيف غاندى الذى جلس فى مكانها بالفعل فى مرحلة لاحقة!.

وكان الظن أن حكاية حرق جثامين الموتى تحتكرها الهند وحدها ويحتكرها الهندوس فيها، ولكن رحيل أديب نوبل ماريو ڤارجاس يوسا قبل أيام بدد هذا الظن، وأشار إلى أن هذه الطقوس موجودة خارج الهند، لا عند الهندوس وحدهم.

كان الأديب ڤارجاس يوسا قد نشأ فى البيرو التى تقع أقصى أمريكا الجنوبية، وكان قد عاش فى البداية مغمورًا لا يكاد يسمع عنه أحد خارج حدود قراء اللغة الإسبانية، فهى اللغة التى عاش يكتب بها أدباء بلاده مع بلاد أمريكا الجنوبية كلها، ورغم أنه خاض انتخابات الرئاسة عام ١٩٩٠، إلا أن وجوده فى السباق الرئاسى لم يكن هو سبب شهرته التى مات عليها.

كانت جائزة نوبل هى السبب، وكان بعد أن حصل عليها فى ٢٠١٠ قد استحق الجلوس إلى جوار نجيب محفوظ.. فلا تزال نوبل هى الجائزة الأرفع فى العالم، ولا تزال تنقل حائزيها من الأرض إلى السماء، ولم يعرف محفوظ المال الحقيقى، ولا السُّمعة الأدبية الرفيعة، ولا الانتشار الواسع، إلا بعد أن زارته هذه الجائزة فى ١٩٨٨.

وإذا لم تكن أنت قد طالعت شيئًا لڤارجاس يوسا، فإننى أدعوك، لأنك ستقرأ أدبًا من النوع الرفيع، ولأنك ستقرأ أدبًا يختلط بالحس الإنسانى العالى كعادة الأدب فى أمريكا الجنوبية.. وعندما حضر الموت ڤارجاس يوسا كان فى سن التاسعة والثمانين، وكان قد أوصى بحرق جثمانه!.. وهذا ما حدث بالفعل فى محرقة عامة فى عاصمة البلاد.

الذين كتبوا عنه بعد رحيله وصفوه بأنه «عبقرى الأدب»، ولكن لا تعرف أين كانت عبقريته هذه وهو يوصى بحرق الجثمان؟.. إنك تشعر بأن عبقرية العقل أسعفته فيما عاش يكتبه، وأن عبقرية الفؤاد خذلته، فمات لا يؤمن بدين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرق جثمان عبقري حرق جثمان عبقري



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib