ليسوا إلا أمثلة ثلاثة
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

ليسوا إلا أمثلة ثلاثة

المغرب اليوم -

ليسوا إلا أمثلة ثلاثة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

أعود إلى موضوع المتشبثين بالسلطة حول العالم، لأنه موضوع يثير الحيرة التي لا حد لها، ولأنه يبدو موضوعاً نفسياً في وجدان كل متشبث بالكرسي، أكثر منه موضوعاً ذا علاقة بالأبعاد المادية أياً كان نوعها.

إنهم ثلاثة بارزون في بلادهم، ولا يجمع بينهم إلا القتال بكل الأدوات الممكنة من أجل السلطة إذا كانوا فيها، أو في سبيل العودة لها إذا غادروها!

ورغم أن لهم سنين على هذه الوضعية، فإن أشياء طرأت على مستوى كل واحد فيهم، وبما يباعد بينهم وبين مقعد السلطة الساحر، ومع ذلك، فلم يزدهم ما طرأ في طريق الإبعاد إلا تشبثاً بالمقعد إلى آخر نَفَس!

فالمحكمة في ولاية كولورادو قضت بعدم أهلية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لخوض انتخابات الولاية التمهيدية المؤدية إلى خوض السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض، وكان الظن أن هذا سوف يجعله يهدأ قليلاً، وأنه سوف ينصرف إلى حال سبيله، وأنه سوف ينشغل بأعماله، وعقاراته، وملياراته التي سبقت مجيئه إلى السلطة في 2016.

ولكن العكس هو الذي حصل، فازداد ترمب تحدياً للقضاء وأحكامه، وتمسك بأن يقطع الشوط حتى آخره، وراح يحشد فريق المحامين أكثر وأكثر، وبدا كأن العودة إلى البيت الأبيض هي بالنسبة إليه كالحياة نفسها.

وما كاد يفيق من حكم القضاء في كولورادو، حتى صدر حكم آخر في الاتجاه نفسه من قضاء ولاية ماين، وكلاهما استند إلى التعديل الرابع عشر في الدستور الأميركي، وهو تعديل يمنع الذين شاركوا في أعمال تمرد من تولي وظائف في الدولة. ولأن ترمب متهم بقيادة اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، فالتعديل ينطبق عليه، إلا أن يحصل على حكم يبرئه من التهمة بشكل نهائي لا نقض فيه.

ومع ذلك فالحكمان قد زاداه إصراراً على السعي في طريق البيت الأبيض، وبأشد ربما مما كان يسعى إليه حين خاض السباق للمرة الأولى.

ولا يختلف حال عمران خان في باكستان عن حال ترمب في بلاد العم سام، لأن خان الذي يقضي حياته في السجن منذ أغسطس (آب) 2023، لا يتوقف لحظة عن الجري في اتجاه مبنى رئاسة الحكومة، رغم أنه خرج منه إلى السجن الذي يوجد فيه إلى هذه اللحظة.

إن عمران خان نجم في لعبة الكريكيت، وهو ليس نجماً في باكستان وحدها وإنما نجوميته تملأ العالم، وبالطبع فالنجومية سابقة عنده على العمل بالسياسة وعلى رئاسة الحكومة، ولكنه منذ أن ذاق حلاوة السلطة نسي الكريكيت وأيامها، ولم يعد يرى دنياه إلا في رئاسة الحكومة، وكاد يفقد حياته نفسها خلال سعيه المحموم للعودة، ولكن محاولة الاغتيال التي استهدفته زادته إقبالاً على ما يفعله، وملأته بالرغبة في أن يعود إلى حيث كان في السلطة!

وقد أدى هذا إلى حرمانه من الترشح لانتخابات البرلمان التي ستجري الشهر المقبل، وأدى إلى حرمان غالبية القيادات في حزب «حركة إنصاف» الذي يتزعمه، فلم يُضعف ذلك من عزيمته، ولا أطفأ رغبته التي تتملكه!

أما ثالثهم فهو بنيامين نتنياهو الذي يتولى الحكومة في تل أبيب للمرة الخامسة، والذي بدأ طريق رئاستها في 1996، والذي كان أصغر رئيس حكومة في إسرائيل يوم جاء للمرة الأولى، ومع ذلك، فإنه لم يشبع ولم يقنع، ولا يزال يعمل لتكون هناك مرة سادسة وعاشرة، فإذا لم تكن هناك مرة أخرى فليس أقل من أن يبقى طويلاً هذه المرة!

ولأن هذا هو حاله، فإنه لا يتردد في فعل أي شيء يطيل بقاءه على الكرسي، وليست الحرب الوحشية على قطاع غزة إلا هذا الشيء، ولا يتردد أيضاً في إزاحة أي شخص يمكن أن يقف عقبة في طريق هذا البقاء، وعندما أزاح إيلي كوهين، وزير خارجيته، من وزارة الخارجية، قبل أيام عدة، لم يكن ذلك إلا لأن كوهين تكلم عن مسؤولية كاملة للحكومة عن هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الذي بسببه أطلق نتنياهو وحشيته على الأطفال والنساء والمدنيين في القطاع.

لقد ذهب كوهين ضحية الرغبة المتعطشة لدى رئيس حكومته في السلطة، وقد حدث هذا رغم أن وزير الخارجية المُقال كان ملكياً في الحكومة أكثر من الملك، وكان يزايد على تشدد وتطرف نتنياهو ذاته، ولكن التعطش إلى السلطة الذي يجرف كل ما يجده أمامه على الطريق!

راجع سجل الثلاثة من ترمب، إلى خان، إلى نتنياهو، وستجدهم جاوزوا السبعين من العمر، وستجد أنهم متحققون قبل السلطة في ميادين مختلفة، وستجد أن لدى كل واحد منهم ما يمكن جداً أن يغنيه عن مغانم السلطة إذا تطلعنا إليها بالنسبة إليهم من هذه الزاوية... ولكنهم يتصرفون في أماكنهم وكأن السلطة بالنسبة إلى الثلاثة هي مُعادل الحياة ذاتها!

لقد قيل دائماً إن «اثنين لا يشبعان... طالب علم وطالب مال»، ولو شئنا لأضفنا إليهما طالب السلطة، فالحالات الثلاث التي بين أيدينا تقول هذا بأبلغ بيان، وتكاد تقدم طالب السلطة على طالب العلم وطالب المال معاً، ولا معنى للحالات الثلاث التي هي مجرد أمثلة، إلا أن في كرسي السلطة سراً لا يتجلى إلا للجالس عليه، وإلا أن هذا السر لا يقوى على مقاومته إلا أولو العزم من الرجال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليسوا إلا أمثلة ثلاثة ليسوا إلا أمثلة ثلاثة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 14:12 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل
المغرب اليوم - تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib