للقارة السمراء حصة في أصيلة
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

للقارة السمراء حصة في أصيلة

المغرب اليوم -

للقارة السمراء حصة في أصيلة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يأبى منتدى أصيلة الثقافي الدولي إلا أن ينتصر للقارة السمراء، فلا يمر موسم من مواسمه إلا وتكون لأفريقيا فيه حصة معلومة.

والحصة المعلومة ليست في كل موسم جديد وفقط، ولكنها أيضاً في أرض مدينة أصيلة التي تنام على كتف الأطلنطي حالمةً في وداعةٍ وهدوء. والقصة أنك إذا كنت في أصيلة سوف تمر في طريقك إلى الجزء التاريخي من المدينة على حديقة صغيرة تقع إلى اليسار من المدخل، فإذا اقتربتَ من باب الحديقة تَبين لك أنها تحمل اسم الشاعر الكونغولي تشكايا أوتامسي، فإذا اقتربت أكثر من اللافتة التي تحمل اسمه فسوف تطالع أشعاراً له منقوشة على لوحة رخامية، ومنها هذه الكلمات: الليل آتٍ... روحي متأهبة تماماً.

هذا عن حصة الأرض، فماذا عن الحصة الأخرى في مناقشات موسم هذه السنة الذي يلملم أوراقه هذا النهار، ويطوي صفحته الرابعة والأربعين، ويمنح وعداً للقارة السمراء ومعها عواصم العرب بأن تكون القضايا العربية والأفريقية حاضرة فيه فلا تغيب؟

جرت الحصة الأخرى في فضاء الموسم على خطين؛ أحدهما راح يتطلع إلى منطقة الصحراء الكبرى التي تمتد من شرق القارة السمراء إلى غربها، ثم يتساءل عن الطريقة التي يمكن أن تنتقل بها هذه المنطقة من مربع التفكك الذي يوشك أن يضرب بعض دولها إلى أفق السلام الدائم، ومن الانهيار الذي يُخيّم كأنه الكابوس على البعض الآخر من دولها، إلى الإقلاع نحو عملية تنموية تنتظرها الصحراء الكبرى وتحتاج إليها؟

والخط الثاني يستوقفه هذا التفاعل الحاصل بين أفريقيا والغرب هذه الأيام، ويدعو إلى أن تغادر العلاقة بينهما ما كان في الموروث إلى ما يمكن في المأمول.

وحتى تكون المعاني محددة أمامنا، فلا نتحدث عن شيء وينصرف ذهن القارئ أو السامع إلى شيء آخر، فإن طرح المنتدى الموضوع يميز في الصحراء الكبرى بين مجالات إقليمية ثلاثة: الصحراء الشمالية الممتدة من غرب النيل وجنوب البحر المتوسط في مصر وليبيا والسودان، والصحراء الساحلية الممتدة من موريتانيا إلى دارفور، وصحراء الشرق الأفريقي الممتدة من الصومال إلى جنوب البحر الأحمر عبر جيبوتي.

والغرب الذي يعنيه المنتدى وهو يتعرض للشأن الأفريقي قسمان: قسم يضم الولايات المتحدة وكندا في أميركا الشمالية، وقسم يضم الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في القارة العجوز.

ولأن هذا هو تصور الموسم الرابع والأربعين الذي صار من الماضي أو كاد، فربما يكون الموسم الخامس والأربعون في حاجة حين يأتي أوانه، إلى أن يبحث في العلاقة بين أفريقيا والعالم على مستوى آخر، لأن علاقتها بالغرب قد تكون مهمة لأسباب كثيرة، ولكن علاقتها بالروس والصينيين ليست أقل أهمية، بل قد تكون أهم، فالصين كانت أسبق من الغرب إلى قارتنا، ولأن الروس كانوا أسبق أيضاً في التفتيش عن مناطق نفوذ وسطوة في أفريقيا.

الغرب أقدم في القارة السمراء إذا ما قسنا الأمور على ما جرى في العصور القديمة، ولكنه عندما عاد إليها في أيامه المعاصرة وجد الصين جالسة هناك تنتظره، وصادف الروس في سبيله وهُم يسارعون إلى حجز مقعد إلى جوار الصينيين.

وعندما وقع انقلاب النيجر على سبيل المثال في صيف هذه السنة، كانت المفارقة أن حضور الروس لدى نظام الحكم الجديد بدا أقوى من الحضور الفرنسي بكثير، وكان الذين يخرجون في الشوارع النيجرية لتأييد النظام الجديد يرفعون أعلامهم الوطنية ومعها الأعلام الروسية.

ولم يجد الفرنسيون مفراً، ليس فقط من سحب قواتهم الموجودة في العاصمة نيامي، ولكنهم وجدوا أنفسهم مضطرين إلى سحب السفير مع القوات، وشهد خروج السفير نوعاً من الدراما السياسية غير المسبوقة، لأن السلطات الجديدة أعلنته شخصاً غير مرغوب فيه وطلبت منه أن يغادر، فلما رفض المغادرة أسقطت عنه الحصانة الدبلوماسية وكلّفت الشرطة بطرده خارج البلاد.

ولم يكن المشهد يخلو من هزيمة غربية نسبية في أفريقيا، بقدر ما كان تعبيراً عن هزيمة فرنسية تجرعتها فرنسا كأنها تتجرع كأساً من السُّم، ولو اقتصرت المسألة على النيجر وتوقفت عند حدودها لهان الأمر على الفرنسيين ومِن ورائهم الغربيون، ولكنّ حكومة إيمانويل ماكرون كانت من قبل قد واجهت في مالي وبوركينا فاسو بعضاً مما واجهته في النيجر.

وقد بدت الصورة كأن عملية من عمليات الإزاحة تتم في أفريقيا، لأن فرنسا كانت كلما غادرت موقعاً من مواقعها التقليدية في القارة اكتشفت أن موسكو تملأه وتتربع فيه، وكان الروس كأنهم يخفّفون الضغط على الجبهة الأوكرانية، وكانوا يفعلون ذلك بفتح جبهة أفريقية في الصراع مع الغرب، وكانت القارة السمراء ولا تزال هي الميدان المفتوح لهذه الجبهة الثانية!

المغرب يحرص على محيطه العربي بالدرجة التي يقبض بها على امتداده في أفريقيا، وليس الحضور الأفريقي المتجدد في منتدى أصيلة سوى مرآة يتجلى فيها هذا الحرص على قدر ما هو ممكن ومتاح، ولا تزال في علاقة القارة بالعالم المتصارع عليها حلقات سوف تأتي، وفيها لن يكون الغرب بمعناه المشار إليه وحيداً يصارع أفريقيا وتصارعه، ولكنه سيكون مصارعاً بين مصارعين.

لم تحضر القارة السمراء في منتدى أصيلة، إلا لأن تجليات الحضور الغربي فيها كانت ولا تزال متنوعة، ولكن الحضور الغربي يقع ضمن نطاق نفوذ دولي أوسع يضم الروس والصينيين مع الغرب فوق أرض أفريقية واحدة، وربما يجد المنتدى أنه مدعوٌّ في موسمه الجديد إلى أن ينطر في هذا ويتداركه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للقارة السمراء حصة في أصيلة للقارة السمراء حصة في أصيلة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib