ترحيل «مادلين» ليس حلاً تماماً كترحيل القضية
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

ترحيل «مادلين» ليس حلاً... تماماً كترحيل القضية

المغرب اليوم -

ترحيل «مادلين» ليس حلاً تماماً كترحيل القضية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تتطلع أمامك إلى خريطة العالم في كل نهار، فتبدو لك كأنها تستدعي عبارة من عبارات خالد بن الوليد، الذي لمّا أصابه المرض راح يتطلع إلى ما مضى من حياته ويقول: «أموت في فراشي كما يموت البعير، وليس في جسدي موضع إلا وفيه رمية سهم».

هكذا يظهر العالم أمام كل متطلع إليه، فليس فيه موضع تقريباً إلا ويضرب بعضه البعض الآخر، وليس فيه ركن إلا وهو مُصاب، فكأنه جسد ابن الوليد في أيامه الماضية.

ولكنَّ هذا لا يعني أن الصورة سوداء بكاملها، ففيها ما يبعث على شيء من الأمل، وفيها ما يخفف من وطأة الضيق الذي تجده في صدرك، كلما ألقيت نظرة هنا أو نظرة هناك. وفي المقدمة مما يبعث على الأمل في عالمنا البائس وجود شابة سويدية اسمها غريتا ثونبرغ.

هذه الشابة تحمل جنسية بلد من بلاد أوروبا الثرية، وقد كان بمقدورها أن تقضي حياتها في شيء من لهو الشباب، ولكنها تأبى من يومها إلا أن تكون جادة بما يكفي في حياتها.

ما أبعد المسافة بين السويد في شمال القارة الأوروبية، وبين قطاع غزة الواقع أسفل جنوب القارة، لو غابت ما كان أحد سوف يسجل عليها الغياب، ولكن ضميرها كان بالتأكيد سوف يفعل ذلك.

ولا بد أن ثونبرغ حفيدة مخلصة لألفريد نوبل، الذي سبقها إلى الحياة بقرن تقريباً، والذي مات وهو يخصص جوائزه الأشهر بين الجوائز في العالم. فما كان قد بادر إليه هو بالجوائز التي تحمل اسمه، تبادر إليه غريتا ثونبرغ، ولكن بما تملكه من حيوية الشباب، ومن القدرة على الحركة، وعلى رفض كل ما ينال من حق الإنسان في أن يعيش حياة آمنة لا منغصات فيها.

على هذا الأساس ركبت الشابة السويدية السفينة «مادلين»، وأبحرت نحو شاطئ القطاع، وعلى هذا الأساس رافقها 11 شخصاً ممن يشاركونها بأن يخلو العالم ذات يوم من كل هذا الشر الذي يملأه، ومن كل ما ينتقص من كرامة الإنسان، ومن كل ما يمارسه الإسرائيليون بحق أصحاب الأرض في فلسطين. كانت الفتاة الشجاعة تعرف مسبقاً بالتأكيد أنها ورفقاءها سيجدون الشر الإسرائيلي في انتظارهم على الشاطئ هناك، وكانوا على يقين من أن الغطرسة الإسرائيلية ستحاصرهم في عرض البحر، وستمنعهم من الوصول إلى حيث ذهبوا. ولكن هذا لم يُضعف عزيمتهم في شيء، بل زدهم قوةً ويقيناً، وجعل كل واحد من الرفقاء يشعر بأن عنده من الإرادة ما يكفي لتعرية إسرائيل على مرأى من العالم.

حاصرت حكومة التطرف في تل أبيب هؤلاء الناشطين، واستوقفت سفينتهم في عرض البحر، ومن بعدها راحت ترسل كل واحد منهم إلى حيث جاء، ولكنها وهي تفعل ذلك كانت تعرِّي نفسها. لم تكن ترسلهم إلى بلادهم في حقيقة الأمر، ولكنها كانت تضعهم في أعلى مكان في نظر كل حُر بين الناس.كانت السفينة «مادلين» ترفع العَلَم البريطاني، وكان الظن أن وجود هذا العَلَم سوف يوفر لها حماية أو حصانة، إذْ لولا الوعد البريطاني الشهير ما كان لإسرائيل اليوم وجود، ولكن منذ متى كانت هذه الحكومة في إسرائيل تراعي عهداً أو تحفظ وعداً؟

وإذا كانت تل أبيب قد رأت ترحيل هؤلاء، فإنها اختارت البديل نفسه الذي تصرفت به، ولا تزال، مع القضية في فلسطين. وقد أثبتت التجربة في كل مرة أن ترحيل القضية لا يؤدي إلا إلى تأجيل استحقاقاتها. فالترحيل في حالة رفقاء السفينة ليس حلاً، بالضبط كما أن الترحيل في القضية لم يكن حلاً منذ أن كانت هناك قضية، ولن يكون. إن كل ما يحدث أن الاستحقاقات تنتقل من اليوم إلى الغد، وبكل ما قد يضيفه الغد إلى الاستحقاقات المؤجَّلة في حياة الأفراد والشعوب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترحيل «مادلين» ليس حلاً تماماً كترحيل القضية ترحيل «مادلين» ليس حلاً تماماً كترحيل القضية



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib