مع أنه لا عربي ولا مسلم

مع أنه لا عربي ولا مسلم

المغرب اليوم -

مع أنه لا عربي ولا مسلم

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

الذين عَبَروا من مضيق جبل طارق إلى الأراضى الإسبانية، يعرفون أن إسبانيا بحسابات الجغرافيا هى أقرب دول أوروبا إلينا فى أرض العرب.. فالمسافة من الشواطئ المغربية فى مدينة طنجة إلى الشاطئ الإسبانى فى الجهة الأخرى لا تتجاوز 12 كيلومتراً، وتستطيع أنت بالباخرة أن تقطعها فى نصف ساعة تقريباً، فتعبر من شاطئ عربى إلى شاطئ أوروبى.

وحسابات الجغرافيا ليست وحدها فى هذا الاتجاه، لأن حسابات التاريخ تشاركها وتمشى إلى جوارها، وإلا، فهل ننسى أن العرب والمسلمين أقاموا هناك ثمانية قرون انتهت فى 1492؟.. صحيح أن نهايات القرون الثمانية هناك كانت شبيهة بالمشهد الحالى فى عالمنا العربى هنا، ولكن هذا موضوع آخر شرحه يطول.

وبخلاف حسابات الجغرافيا والتاريخ، تأتى حسابات السياسة لتقول إن فى العاصمة الإسبانية مدريد رئيس حكومة يتصرف طول الوقت تجاه القضية فى قطاع غزة وكأنها قضية إسبانية.. هذا الرجل اسمه بيدرو سانشيز.. وأكاد أقول إن موقفه تجاه القضية فى غزة أقوى من مواقف الكثير من الحكومات العربية والإسلامية مع أنه لا عربى ولا هو مسلم!.

لقد جاء عليه وقت طلب من وزارة الداخلية فى حكومته إلغاء صفقة من الذخيرة، كانت الوزارة سوف تستوردها من شركة إسرائيلية.. ألغاها ولم يعبأ بما إذا كان ذلك سوف يجر عليه متاعب سياسية أو لا يجر.. فالأهم أنه أرضى ضميره فى عالم لا يكاد يتحرك فيه ضمير!.

وعندما انعقدت القمة العربية فى بغداد 17 من الشهر قبل الماضى طار إلى العراق مدعواً من القمة، فلم يتردد فى قبول الدعوة، ولا تخاذل، ولا راح يلتمس مبررات الاعتذار.. وهناك قال وتكلم وكأنه واحد من أبناء القطاع.

وحين ذهب إلى اجتماع المجلس الأوروبى فى العاصمة البلجيكية بروكسل خرج يخاطب الأوروبيين بعد الاجتماع، وكان من بين ما خاطبهم به أنه دعاهم إلى تعليق اتفاق الشراكة القائم بينهم وبين إسرائيل.. ولم يتوقف عند حدود الدعوة، لكنه أضاف أن تعليق الاتفاق يجب أن يتم على الفور.

وعندما حضر إلى معبر رفح فى بدء الحرب على القطاع، كان من بين ساسة أوروبيين معدودين على أصابع اليد الواحدة دعوا العالم من أمام المعبر إلى العمل الجاد لوقف الحرب.

إننى أتابع أداء هذا الرجل بإعجاب، فهو يتصرف فى كل خطوة يخطوها فى الموضوع كأنه عربى حقيقى، أو كأنه مسلم يعرف القيم الحقيقية فى دينه، وبغير أن تكون عربيته أو إسلامه من بين بيانات البطاقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع أنه لا عربي ولا مسلم مع أنه لا عربي ولا مسلم



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib