طبعة فى الساحل
أخر الأخبار

طبعة فى الساحل

المغرب اليوم -

طبعة فى الساحل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 الذين عاشوا الصحافة الورقية في عزها قبل سنوات، يذكرون أن طبعات مختلفة ومتعددة كانت تصدر من الصحيفة الواحدة في اليوم الواحد.

والفكرة في كل طبعة جديدة كانت أن تعوض الصحيفة فيها ما فاتها من أخبار في الطبعة القديمة، فكانت الطبعة الأولى تخرج إلى القارئ في السابعة مساءً مثلًا، لتحمل إليه كل الأخبار التي امتلأ بها النهار، فإذا دارت الساعة إلى التاسعة، كانت أخبار جديدة قد استجدت بالضرورة، فتصدر الطبعة الثانية لتحملها إلى قارئ الجريدة.

وهكذا كانت الصحف تقضى وقتها وتنشغل بقارئها حتى آخر الليل، وكان من الوارد في حالة ما إذا كنا إزاء أحداث طارئة أن تظل الطبعات تصدر واحدة من وراء الأخرى حتى تكون الطبعة الأخيرة عند الفجر تقريبًا.

ولكن طرأ ما جعل الصحافة لا تهتم بهذا الأمر كما كانت في البداية، ومن بين الأسباب أن الأخبار صارت تصل إلى القارئ من أكثر من سبيل، وأن حاجته إلى مقال الرأى في جريدته المفضلة صارت أكبر من حاجته إلى الخبر المجرد.

ولا شىء أقرب إلى فكرة الطبعات المتتالية من الجريدة الواحدة في الصحافة إلا ساحلنا الشمالى الممتد من شرق البلاد إلى غربها في العموم، ثم من شرق مدينة الإسكندرية إلى مرسى مطروح على وجه الخصوص. ويمكن النظر إلى الساحل الذي يصل المعمورة في شرق المدينة بالعجمى عند غربها، باعتباره الطبعة الأولى المبكرة من ساحل الإسكندرية- مطروح.

طبعة المعمورة- العجمى هي الأولى التي عاش الناس يعرفونها من الساحل كله في زمن مضى، وهى التي يعرفها عشاق الإسكندرية ولا يعرفون سواها، وربما لا يرضون عنها بديلًا رغم أن البديل قد يكون أجمل في الكثير من الأشياء.

أما الطبعة الثانية من هذا الساحل بلغة الصحافة فهى المسافة من العجمى إلى آخر مارينا، وهى طبعة كانت مبهرة حين خرجت إلى النور في وقتها، وكانت الأضواء الصاخبة تحيط بها من كل اتجاه، ثم بدا في مرحلة تالية قريبة زمنيًّا أن طبعة ثالثة من الساحل نفسه على موعد للخروج إلى الناس، وأنها راحت تزاحم الثانية في الأضواء وفى الصخب وفى كل شىء!.. ووجدنا أنفسنا أمام طبعة ثالثة.. ولكن هذه قصة أخرى من قصص الساحل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبعة فى الساحل طبعة فى الساحل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib