لأنهما مصر والأردن

لأنهما مصر والأردن

المغرب اليوم -

لأنهما مصر والأردن

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا تخطئ العين المجردة موقف مصر والأردن الحاسم تجاه مسألة التهجير، وتستطيع العين نفسها أن ترى أن الهجمة التى يتعرض لها البلدان راجعة إلى موقفهما الشجاع الذى لا يساوم ولا ويفاصل فى هذه المسألة بالذات.

وقد تمنيت لو أن كل قارئ هنا فى القاهرة، وهناك فى عمان، وفى كل بلد عربى، قد راح يتابع ما تنشره صحيفة «الدستور» الأردنية فى هذا الشأن. فالصحيفة تتصدى برئاسة تحرير الأستاذ مصطفى ريالات للهجمة التى لا تريد أن تتوقف، وتنشر «الدستور» يوماً بعد يوم ما يزيد القارئ وعياً بأبعاد ما تتعرض له الدولتان على السواء.

كان موقف مصر منذ اللحظة الأولى أن حاجة القضية فى قطاع غزة هى إلى تسوية، لا إلى تصفية أبداً، وكان موقف الأردن هو نفسه تجاه القضية فى الضفة.. ومن مجمل الموقفين يتبين أن القضية فى فلسطين قضية واحدة، وأنه لا فرق فيها بين الضفة والقطاع، وأن كل ما ترتكبه حكومة التطرف فى تل أبيب من جرائم فى الضفة وفى القطاع لن يغير من الحقيقة فى شىء.. الحقيقة التى تقول بالتسوية وتقاوم التصفية بكل ما لديها من قوة.

كتب فيصل الشبول، وزير إعلام الأردن السابق، مقالاً مهماً فى «الدستور» أحاط فيه بالكثير الذى لابد من الانتباه إليه.. فهو يتوقف أمام تغيرات الرأى العام فى الولايات المتحدة الأمريكية، ويرصد أن جماهير الشباب الأمريكى صارت تتساءل عن عدالة بلادها، لا عن عظمتها التى يتحدث عنها ترامب. أما التغير فى أوروبا على الشاطئ الآخر من المحيط فهو أكبر، لأنه ينتقل من مستوى الشارع إلى مستوى الحكومات، ويكفى أن نتابع المواقف المعلنة فى إسبانيا، وفرنسا، والبرتغال، وفى غيرها من دول القارة. وعندها سنرى إلى أى مدى استفاقت الحكومات فى هذه الدول.. صحيح أنها استفاقة متأخرة.. ولكنها استفاقة لا بديل عن أن نبنى عليها فى أرض العرب.

هذا كله يرصده الوزير الشبول ويتوقف أمامه ويشير إليه، ثم يذهب إلى الأهم وهو أن هذه فرصة لا يجوز للعرب ولا للفلسطينيين أن يفوتوها بأى ثمن، فهى فرصة لن تسنح مرةً ثانية على الأرجح، وليس مطلوباً من العرب إلا أن يوظفوا ما هو حاصل من تغير فى أمريكا وأوروبا لصالح القضية فى فلسطين كما يجب. فما لدينا عربياً من الأوراق الدبلوماسية، والسياسية، والاقتصادية، يضمن لنا أن نكون مؤثرين وفاعلين.. أما الفلسطينيون فلا شىء نطلبه منهم إلا أن يكونوا على مستوى اللحظة، ولن يكونوا كذلك إلا إذا كانت الضفة والقطاع يداً واحدة، لا يدين اثنتين، كل يد فى ناحية!.

أما جماعة الإخوان، فإنها كلما دخلت اختبار الولاء للأوطان التى تعيش فيها، سقطت من جديد، ولا تفسير لما تتبناه من هجمات ضد مصر مرة والأردن مرة، إلا أنها كما قال فيها جمال البنا شقيق مؤسسها.. قال: «هذه جماعة لا تتعلم».

ولأنها لا تتعلم، فسوف تظل تسقط، ولو أعادت المحاولة مائة مرة.. والأغرب أنها لا ترى انكشافها الماثل أمام الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأنهما مصر والأردن لأنهما مصر والأردن



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib