ليس حظًّا فى المغرب

ليس حظًّا فى المغرب

المغرب اليوم -

ليس حظًّا فى المغرب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

ما يحدث في المونديال هذه المرة على أرض الدوحة لم يحدث منذ أن بدأ تنظيم كأس العالم لكرة القدم في الأوروجواى عام ١٩٣٠.

ولهذا السبب، قال جيانى إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم، إنه لم تعد هناك منتخبات كبيرة وأخرى صغيرة، وإن اللعبة تصير عالمية أكثر بما يجرى في ملاعبها هذه الأيام، وإن ما يقرب من مليارين من البشر يتابعون المباريات في كل مكان.

قال «إنفانتينو» هذا الكلام، قبل أيام.. ولا نعرف ما الذي كان سيقوله لو أنه انتظر قليلًا ليشاهد كريستيانو رونالدو، نجم منتخب البرتغال، وهو يغادر الملعب باكيًا، بعد هزيمة منتخب بلاده أمام منتخب المغرب.. ولا ندرى ما الذي كان «إنفانتينو» سيقوله لو أنه شاهد «نيمار»، نجم منتخب البرازيل، وهو يغادر الملعب باكيًا كذلك، بعد خسارة المنتخب البرازيلى أمام المنتخب الكرواتى!.

ومن قبل، كانت اليابان قد هزمت ألمانيا، بكل تاريخها الكروى، وكان منتخب الأرجنتين قد انهزم أمام منتخب السعودية، وكاد «ميسى» يلحق بقطار «رونالدو» و«نيمار» لولا أن الحظ كان حليفه إلى اللحظة.. ولابد أنه يدعو السماء أن تحفظه، وهو يتأهب للقاء مع المنتخب الكرواتى في المربع الذهبى خلال ساعات.

ولكن المنتخب المغربى يظل هو مفاجأة المونديال بلا منافس لأنه يستعد للقاء منتخب فرنسا خلال ساعات أيضًا، ولأن بينه وبين الكأس خطوات!.

ولا يمكن تفسير ما حققه أسود الأطلس في هذا المنتخب على أنه مسألة حظ، أو حتى على أنه من بركات دعاء الوالدين.. لا يمكن أن نمشى وراء مشجعين نشروا صورة لأحد نجوم منتخب المغرب، وهو يقبّل رأس والدته في الملعب.. لا يمكن.. لأن القول بهذا يهدر الكثير من القيم، وفى المقدمة منها قيم الأداء، والتدريب، والاستعداد، والجهد، والتكتيك، والعرق، والعمل، والسهر، والمهارة، والجدية، ويهدر كل ما يصنع أي نجاح في أي مجال، وليس في ملاعب الساحرة المستديرة وحدها.

مونديال هذه السنة يبدو وكأنه يعيد ترتيب أوراق اللعبة، والجمهور يزداد تعلقًا بها وإقبالًا عليها، ربما لأنه يراها خالية من الوساطة، والمحسوبية، والمجاملة.. ففى الملعب تتساوى كل المنتخبات، ولا يضحك في النهاية إلا المنتخب الأكثر براعة، والأكفأ، والأقدر على رسم ملامح السعادة على وجوه الجماهير.. ولابد أن منتخب المغرب يحمل كل هذه الصفات، ولابد أنه يستحق أن يعانق الكأس في آخر المشوار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس حظًّا فى المغرب ليس حظًّا فى المغرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib