العضوية والقضية

العضوية.. والقضية

المغرب اليوم -

العضوية والقضية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

  أعلن بنك عربى عن تعيين الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، عضوًا فى مجلس إدارته، فقامت الدنيا على مواقع التواصل، وفى الإعلام، والبرلمان، ولم تقعد بعد.

وكان السبب لدى الذين أقاموا الدنيا أن الوزيرة المشاط سوف تتقاضى كذا عن عضويتها فى مجلس الإدارة، وأن ذلك ينطوى على «تعارض فى المصالح» بين مسؤوليتها فى الحكومة، وبين مقتضيات العضوية فى مجلس إدارة البنك.. وقد ردت الدكتورة رانيا فقالت إنها لن تتقاضى شيئًا عن عضويتها، وأنا أصدقها، كما أنى لا أتهمها بشىء، ولا شأن لى بموضوع تعارض المصالح فى القضية أو عدم تعارضها.

إننى فقط أتطلع إلى الأمر من زاوية أخرى تمامًا، وهى زاوية تتعلق بعدالة المنافسة بين بنك تكون الوزيرة عضوًا فى مجلس إدارته، وبين بنك آخر لا يضم مجلس إدارته وزراء أو مسؤولين.. هذه هى الزاوية ولا زاوية أخرى، وهذا ما يجب أن يعنينا أكثر فى الموضوع، لا المكافأة التى يتقاضاها عضو مجلس الإدارة، والتى نفت وزيرة التعاون الدولى حصولها عليها.

إن البنك.. أى بنك.. هو شركة فيها مساهمون، وهذه الشركة مقيدة بالضرورة فى البورصة، وتظل طول الوقت فى منافسة مع بقية الشركات، وما لم تكن المنافسة بين البنوك والشركات عادلة، فإن مبادئ المنافسة تنتفى ولا يصبح لها وجود.

القضية إذن أن وجود أى وزير أو مسؤول عضوًا فى مجلس إدارة أى بنك أو شركة يعطى البنك أو الشركة

«قوة» غير مرئية لا تتوفر للبنوك والشركات المنافسة، ولا علاقة لما قد يتقاضاه الوزير أو المسؤول الكبير بما أتكلم فيه لأن ما قد يتقاضاه عن وجوده شىء، بينما مجرد وجوده فى مجلس الإدارة شىء آخر تمامًا.

لنا أن نتصور بنكًا يضم فى عضوية مجلس إدارته رجال بنوك واقتصاد متخصصين، ثم لنا أن نتصور بنكًا آخر ينافسه فى المقابل، ويضم فى عضوية مجلس إدارته وزيرًا أو مسؤولًا كبيرًا.. هل يمكن الحديث عندئذ عن منافسة عادلة، أو عن مساواة فى الفرص، أو عن أرضية واحدة ومستوية يتنافس عليها هذا البنك مع بقية البنوك فى الأسواق؟!.

الحديث عن عدم تقاضى شىء ليس هو الموضوع الأهم لأن الموضوع أكبر من ذلك فى حقيقته، وأظن أن الذين يعنيهم الأمر سوف ينتبهون إلى أن مكافأة عضو مجلس الإدارة فى مثل حالتنا هذه ليست هى المشكلة أبدًا، ولن تكون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العضوية والقضية العضوية والقضية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد
المغرب اليوم - السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"

GMT 06:32 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

التعادل السلبي يحسم نتيجة أولمبيك آسفي والفتح الرباطي

GMT 11:51 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد مباراة الرجاء ورجاء بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib