باب الحارة
أخر الأخبار

باب الحارة

المغرب اليوم -

باب الحارة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أظن أن مسلسل «باب الحارة» السورى حصل على نسبة عالية من المشاهدة والرواج خلال شهر رمضان، ليس فى داخل سوريا وحدها ولكن فى خارجها أيضًا.

فالذين تابعوه كانوا يريدون أن يشاهدوا سوريا التى يحبونها على الشاشة، لأنهم لا يستطيعون الوصول إليها فى الواقع.. وفى هذه السنة غاب عن الجزء الجديد نجوم الأجزاء الأولى الكبار، مثل عباس النورى وبسام كوسا وغيرهما من نجوم الشاشة السورية المحبوبين.. ولكن عزاء المشاهدين كان فى وجود نجوم آخرين، مثل نزار أبوحجر وعلى كريم ورضوان عقيلى وغيرهم كثيرين ممن أضاءوا الحارة والشاشة.

ومما أحزن متابعى الدراما السورية أن محمد قنوع، أحد نجومها المشهورين، رحل فى آخر أيام شهر الصيام، فكأنه يرحمه الله قد اطمأن على اكتمال عرض باب الحارة، الذى كان من بين أبطاله هذا العام، ثم استأذن فى الرحيل والمغادرة!.

وحين كنت فى دمشق قبل سنوات أخذونا فى جولة إلى الاستديوهات التى جرى فيها تصوير هذا المسلسل الجميل، وفيها عشت أجواءه البديعة كما لم يعشها أحد ممن شاهدوا أجزاءه وتابعوها جزءًا من بعد جزء.. وفى سوق الحميدية فى قلب العاصمة السورية رأيت نزار أبوحجر، بائع البليلة فى المسلسل، يتمشى بين الناس، ووجدتهم يتسابقون إلى تحيته والتقاط الصور معه والسلام عليه.

فى هذه السنة كانت الأحداث تجرى بين حارتين، فكنا نتابعها فى حارة الضبع مرة، وفى حارة الصالحية مرةً ثانية، وكان ذلك فى وقت وجود الاحتلال الفرنسى فى البلد، وكانت الأحداث خليطًا بين الحياةو الطبيعية فى الحارتين، وبين الحياة السياسة فى مواجهة المحتل.. ولم تكن كل الحلقات تخلو من الحاكم الفرنسى الذى كان يتصور نفسه فوق الناس، ولكن أبناء الحارتين كانوا يواجهونه فى كل المرات بأنه محتل، وأنه سرعان ما سوف يرحل مهما طال وجوده بينهم فى أرض الشام.

وفى آخر الحلقات سأله أحد مساعديه: هل يمكن أن نعود إلى احتلالهم مرةً أخرى بعد الجلاء؟!.. قال: نعم وسيكون ذلك بالاقتصاد لا بالسلاح!!.. وعندما استفسره مساعده أكثر قال: سنأخذ منهم المواد الخام بأسعار رخيصة، وسنبيع لهم منتجاتنا بأسعار غالية، وسنراقب تعليمهم لنجعلهم يتعلمون ما نريد أن يتعلموه!!.

كلمات معدودة على أصابع اليدين، ولكنها تلخص حال المنطقة لا حال سوريا وحدها، بدءًا من الاستقلال فى منتصف القرن العشرين إلى العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين!.. ولكن يومًا سوف يأتى ليكون أمر المنطقة فى يدها هى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باب الحارة باب الحارة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib