خطر في الساحل
أخر الأخبار

خطر في الساحل

المغرب اليوم -

خطر في الساحل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يمتلئ الساحل الشمالى بكل ما هو عجيب، وإذا جاز هذا على الساحل الطيب، فإنه يجوز أكثر على الساحل الشرير.

ويتنوع ما هو عجيب بين الأسعار التى تفوق نظيرتها فى شواطئ أوروبا على الجانب الآخر من المتوسط، وبين استفزازات أخرى لا تجد لها موقعاً تمرح فيه على أرض المحروسة خلال الصيف إلا فى الساحل الشرير!.

ولكن مسألة الأسعار يمكن احتمالها لأنها تخص أهل هذا الساحل ولا تتجاوزهم، إلا من حيث أخبارها التى تستفز بقية المصريين وتغضبهم، ليس بالطبع عن كراهية لأحد أو عن ضغينة ضد أحد هناك. فالاستفزاز سببه أن الذين يملكون يجب أن يراعوا مشاعر عشرات الملايين الذين لا يملكون، وألا يتباهوا بما فى أيديهم على مرأى ممن لا يجد ما يتباهى به فى حياته إذا انحصرت المباهاة فى الجاه أو فى المال.

والغضب سببه أن الذين يملكون فى البلد إذا كان من حقهم أن يتصرفوا فيما يملكون كما يحبون، فإن من الحكمة أن يبتعدوا عما يبدو لآخرين فى البلد نفسه سفهاً أو سوء سلوك. ولكن هذا على بعضه ليس مما سوف يبقى طويلاً، فسرعان ما تنقضى أيام الساحل ولياليه فى كل صيف، وسرعان ما يتوارى معها ذلك كله كما يتوارى القمر إذا زحف عليه آخر الشهر.

هناك شىء آخر يلفت الانتباه أكثر من الأسعار، وأشد من السلوكيات المستفزة على امتداد الساحل الشرير بالذات. هذا الشىء يتجاوز ما هو عجيب إلى ما هو خطير. فالعجيب بطبيعته قصير العُمر ولا يدوم، أما الخطير فمن شأنه أن يبقى ما بقى الخطر وامتد بتداعياته، وحصيلته، ونتائجه.

ما يلفت الانتباه أن أبناء الساحل من الجيل الصغير يتكلمون الإنجليزية بين بعضهم البعض فلا يتداولون العربية ولا يعرفونها!.

سوف تلاحظ هذا على الأطفال الصغار، بمثل ما سوف تجده بين الشباب الأكبر سناً من الصغار، وسوف يزعجك هذا جداً، وسوف يتعدى الأمر حدود الانزعاج إلى الخوف والأسف. فليس من المتصور أن تجد صغاراً أو شباباً فى أى بلد يتكلمون غير لغتهم فيما بينهم. والذين زاروا فرنسا يعرفون أن الفرنسيين يضايقهم للغاية أن تخاطبهم بغير الفرنسية، وإذا ردوا عليك فإنهم يردون بالكثير من الضيق والتأفف وربما القرف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطر في الساحل خطر في الساحل



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib