كأن عليه أن يُحصى أصابعه

كأن عليه أن يُحصى أصابعه

المغرب اليوم -

كأن عليه أن يُحصى أصابعه

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

إذا كان أصدقاء الولايات المتحدة الأمريكية لا يثقون بها إلى هذا الحد، فإن لنا أن نتصور حالها مع الخصوم.

أما الأصدقاء فليسوا إلا زعماء أوروبا الذين غابوا عن قمة الرئيس ترامب مع الرئيس الروسى بوتين فى ولاية ألاسكا الأمريكية، وقد غاب معهم الرئيس الأوكرانى زيلينسكى، رغم أنه طرف مباشر فى موضوع القمة الأساسى!

والحقيقة أنهم لم يغيبوا طواعية وإنما جرى تغييبهم، فلم يكونوا مدعوين إلى القمة التى انعقدت 15 من هذا الشهر، وكان بندها الأول يبدأ بالحرب الروسية الأوكرانية وينتهى بها، وكان من الطبيعى أن يحضروا أو يحضر ممثل عنهم، لولا أن الرئيس الأمريكى رأى أن يستحوذ وحده على أضواء المشهد كاملة!.

ولأن الحرب تدور على أرض أوروبية فى أوكرانيا، فالأوربيون طرف أصيل فيها أو هكذا يعتقدون عن يقين، وإلا ما كانوا قد واصلوا إمداد أوكرانيا بالسلاح وبغير السلاح منذ بدء الحرب قبل ثلاثة أعوام ونصف العام. وعندما انفرد ترامب بالرئيس الروسى فإن حكومات القارة الأوروبية أحست بأن ملعوباً يجرى من وراء ظهرها!.

وحين دعا ترامب الرئيس الأوكرانى إلى لقاء معه فى البيت الأبيض بعد القمة بساعات، رفضت عواصم القارة أن يذهب زيلينسكى بمفرده، وصممت على أن تكون حاضرة من خلال ممثلين عنها، وكانوا على النحو التالى: أمين عام حلف الأطلنطى، رئيسة المفوضية الأوروبية، الرئيسان الفرنسى والفنلندى، ثم المستشار الألمانى فريدريش ميرتس!.

هؤلاء جميعاً جاءوا برفقة الرئيس الأوكرانى، وكان مجيئهم هكذا بربطة المعلم دليلاً على أنهم لا يثقون فيما يمكن أن يفعله ترامب مع زيلينسكى إذا انفرد به. إنهم يشعرون بأن انعقاد قمة ألاسكا كان على حسابهم، وأن أمراً كهذا لا يجب أن يتكرر، وأن المشاجرة العلنية التى جرت بين الرئيسين الأمريكى والأوكرانى، عندما التقيا فى البيت الأبيض أول السنة، لا يجوز أن تكون لها بقية فى مرحلة ما بعد القمة الأمريكية الروسية!.

عاشت أوروبا صديقة للولايات المتحدة منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، ولكن ترامب يبدو منذ بدء رئاسته الحالية منحازاً إلى الروس بشكل مقلق للأوروبيين جميعاً. وهذا ما جعل كل زعيم أوروبى يشعر، وكأن عليه أن يُحصى أصابع يده كلما صافح الرئيس الأمريكى فى أى مناسبة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأن عليه أن يُحصى أصابعه كأن عليه أن يُحصى أصابعه



GMT 12:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

GMT 12:20 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ماذا يريد القارئ؟

GMT 12:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

لماذا الشماتة؟

GMT 12:17 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 12:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 12:14 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib