الست المبعوثة

الست المبعوثة

المغرب اليوم -

الست المبعوثة

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لا يُخفى الرئيس ترمب إعجابه بالمبعوثة مورجان أورتاجوس، ومن شدة إعجابه بها فإنه أرسلها تقاتل على جبهتين.

أرسلها مبعوثة إلى لبنان تقاتل نيابةً عن إسرائيل، فكانت تروح وتجىء من بلادها إلى قصر بعبدا فى بيروت، ولا تنتهى من لقاء مع الرئيس جوزيف عون إلا لتبدأ لقاءً جديدًا، ولا هدف لها فى كل اللقاءات إلا نزع سلاح حزب الله، وهى لا تريد نزعه من أجل سواد عيون اللبنانيين، ولكن لتأمن تل أبيب الجبهة اللبنانية فلا يؤرقها الحزب كما عاش يؤرقها زمان.

وعندما جرى تعيين توماس براك مبعوثًا أمريكيًا إلى سوريا ولبنان، بجانب عمله سفيرًا فى تركيا، دعاه ترمب إلى أن يصطحب مورجان معه إلى بيروت! وكان غريبًا أن يذهب مبعوثان أمريكيان معًا إلى عاصمة واحدة، وأن يعودا منها معًا أيضًا. كانا فى كل مرة يعقدان مؤتمرًا صحفيًا بعد لقاء الرئيس اللبنانى، وكان المبعوث توماس يتكلم فى المؤتمر وحده، بينما السيدة المبعوثة واقفة إلى جواره تستمتع بالكاميرات وهى تتحلق من حولها! .

فى كل مرة كانت تظهر بتسريحة جديدة مع طلة مختلفة، وفى مرة جاءت بتسريحة جديدة للمصفف اللبنانى طونى المندلق فكانت حديث الصحافة فى لبنان، وكان جمالها يجذب الكاميرا فى كل مكان، وحين ظهرت فى مجلس الأمن مبعوثة لبلادها بدا أن الجمال الذى لفت الأنظار هنا فى المنطقة، يُخفى وراءه شرًا يكفى العالم هناك فى المجلس فى نيويورك! كان مجلس الأمن قد انعقد مساء أمس الأول يناقش مشروع قرار لوقف إطلاق النار فى غزة، وكان ١٥ مندوبًا عن ١٥ دولة هى مجمل أعضاء المجلس قد حضروا يصوتون على القرار، وكانت الصدمة الكبرى أن الولايات المتحدة أشهرت سلاح الفيتو فى وجه ١٤ دولة! ولأن واشنطن تملك حق الفيتو، فإن اعتراضها على مشروع القرار جعله كأن لم يكن! وقد وقف مندوب الجزائر يقول: فشل المجلس فى وقف الحرب على غزة عار.. سامحونا أيها الأشقاء الفلسطينيون.

رفعت السيدة المبعوثة يدها اعتراضًا على مشروع القرار، فكانت وكأنها تدوس على إرادة ١٤ دولة فتجعلها هى والعدم سواء! كانت غزة تحترق عن آخرها، وكانت المبعوثة تسكب الزيت فوق الحريق بلا قلب، وبلا إحساس، وبلا ضمير! كان الفلسطينيون يغادرون بيوتهم مشردين فى أنحاء القطاع، وكانت هى لا تأبه لذلك ولا تبالى، وكأنها تدعو إسرائيل إلى أن تلقيهم فى البحر طعامًا للأسماك.

جلست المبعوثة الحسناء تقتل مشروع القرار فى نيويورك، وكانت إسرائيل بالتوازى تقتل الأطفال فى أرض فلسطين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست المبعوثة الست المبعوثة



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثقافة والإعلان

GMT 10:52 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

بدران وعبيدات.. القيادة السرية للإخوان المسلمين!

GMT 10:51 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عبث الدروع التكريمية والشهادات التقديرية !

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عاصفة إبستين!

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib