كان العالم وأصبح
أخر الأخبار

كان العالم.. وأصبح

المغرب اليوم -

كان العالم وأصبح

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

قبل اختفاء الاتحاد السوڤيتى في ١٩٩١، كان العالم منقسمًا بين أن يكون مع السوڤييت في موسكو، أو يكون مع الأمريكان في واشنطون، ولم تكن هناك منطقة في الوسط، ولم تنجح كتلة عدم الانحياز في تشكيل كيان واضح المعالم من الدول غير المنحازة، التي لا هي مع العاصمة السوڤيتية ولا هي مع العاصمة الأمريكية.

وفى مرحلة ما بعد انهيار الاتحاد واختفائه، لم يعد أمام الدول سوى أن تكون حليفة للأمريكيين، ولم تكن الغالبية من دول العالم تجد اختيارًا آخر، وكانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تغذى هذه الفكرة عندما كان بعضها يتبنى نظرية تقول: مَنْ ليس معى فهو ضدى!.

وعاش العالم عقودًا ثلاثة على هذا الأساس، ولكن يبدو أنه بدأ في التغير، ويبدو أن الصين الصاعدة هي التي تقود هذا التغير.

ومن وقت إلى آخر نجد أنفسنا أمام علامات على ذلك لا تخطئها العين، ومن بين العلامات مثلًا أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، لما يئس من إمكانية أن يستقبله الرئيس الأمريكى جو بايدن في البيت الأبيض، راح يسرب أخبارًا عن أنه تلقى دعوة لزيارة العاصمة الصينية بكين، وأن الترتيبات جارية لإتمام الزيارة!.

ولم يكن وهو يسرب الخبر يعلن عن زيارته التي من الممكن ألا تتم، بقدر ما كان يغازل إدارة بايدن، وقد التقطت الإدارة الأمريكية الإشارة، وصدر عنها ما يفيد أن الرئيس الأمريكى سوف يستقبل نتنياهو في الخريف!.. وقد كانت هذه هي المرة الأولى التي لا تسارع فيها الإدارة الأمريكية إلى استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلى، رغم مرور ما يقرب من تسعة أشهر على وجوده في منصبه.. فمن قبل كانت الزيارة الأولى لأى رئيس وزراء إسرائيلى جديد من نصيب واشنطون، ولم تكن العاصمة الأمريكية تتأخر عليه كل هذا الوقت.. والأمر بالطبع له علاقة مباشرة بسياسات نتنياهو المتطرفة التي لا تُقرها إدارة بايدن، ولا تترك فرصة إلا وتنصحه فيها بتعديلها ومراجعتها.

ولم يكن غريبًا والحال كذلك، أن نسمع رياض المالكى، وزير الخارجية الفلسطينى، وهو يتحدث في رام الله قبل أيام عن أن الفلسطينيين يفكرون في التوجه إلى الصين، بعد أن أصابتهم إدارة بايدن بما يشبه خيبة الأمل!.

ولكن العبرة طبعًا هي بأن يزور نتنياهو بكين بالفعل، وأن يتوجه الفلسطينيون إليها فعلًا، وأن يكون للزيارتين أثر عملى على الأرض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان العالم وأصبح كان العالم وأصبح



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib