السياسة تتقدم الأمن
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

السياسة تتقدم الأمن

المغرب اليوم -

السياسة تتقدم الأمن

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

رغم أنى قرأت مذكرات اللواء حسن أبو باشا أكثر من مرة، إلا أنى عُدت أقرأ فيها من جديد، لا لشىء، إلا لأنها فريدة من نوعها بين مذكرات وزراء الداخلية.

المذكرات صدرت عن دار الهلال ١٩٩٠، واختار لها صاحبها عنوان «فى الأمن والسياسة» ثم وضع تحته ثلاثة تواريخ: يناير ١٩٧٧، أكتوبر ١٩٨١، رمضان ١٩٨٧. وقد كان على موعد مع قصة فى حياته فى كل تاريخ من التواريخ الثلاثة. ففى الأول كان على رأس مباحث أمن الدولة، وقت أن قامت مظاهرات ١٨ و١٩ يناير ١٩٧٧، وفى الثانى كان مساعداً للنبوى إسماعيل، وزير الداخلية وقتها، وكان ذلك عندما اغتال التطرف الرئيس السادات، وفى الثالث تعرض لمحاولة اغتيال كان موته فيها مؤكداً، لولا أن السماء كانت إلى جانبه.

كتب الأستاذ خالد محمد خالد مقدمة للمذكرات، وفيها وصف اللواء أبو باشا بأنه «رجل سياسة احترف الأمن» ونقل عن الطبيب الألمانى الذى تولاه بعد محاولة الاغتيال أنه: عاد إلى الحياه من ثقب إبرة!

ولا بد أن الكلمات الأربع التى ذكرها الأستاذ خالد تلخص اللواء أبو باشا طوال مسيرته العملية، فرغم أنه احترف الأمن ضابطاً صغيراً، ثم ترقى إلى أن صار مديراً لمباحث أمن الدولة، ثم عندما خلف اللواء النبوى على رأس الداخلية، إلا أن الحس السياسى لم يفارقه لحظة.

ولذلك، فإن عنوان مذكراته كان أولى بأن يكون «فى السياسة والأمن» لا العكس، والسبب أن السياسة لا بديل عن أن تتقدم الأمن طول الوقت، ليس بالطبع عن إقلال من شأن الأمن، ولا عن تأخير له فى سباق يخوضه، فلا مجتمع بغير أمن، ولا حياه بغير أمن، ولكن لأن السياسة عندما تتقدمه فإنها ترفع عن كاهله كل ما هو فى غير طاقته، وكل ما لا بد أن تمارسه جهات أخرى وتنهض به، فلا تعلق أخطاءها على شماعة الأمن أو تتخفى وراءه من الناس.

روى اللواء أبو باشا أنه حضر اجتماعاً لمجلس الوزراء قبل إجراء انتخابات ١٩٨٤ بأيام، وأن الدكتور فؤاد محيى الدين، رئيس الوزراء، دعاه إلى أن يُلقى بياناً أمام المجلس عما هو متوقع فى الانتخابات. يروى أنه قال إن تقديراته تشير إلى أن نصيب الحزب الوطنى سيكون فى حدود ٧٥ ٪ من مقاعد البرلمان، وأن أحزاب المعارضة ستفوز بالباقى، وأن حزب الوفد سيتقدم هذه الأحزاب. أما أغرب ما حدث فهو أن الدكتور محيى الدين ما إن سمع هذه الكلام، حتى استدار بكرسيه مُعطياً ظهره لوزير الداخلية وهو يتكلم!

وحين انتهى الوزير من كلامه اعتدل رئيس الحكومة، وأعلن اعتراضه أمام مجلس الوزراء، وقال إن ما يعلنه وزير الداخلية يهدد الاستقرار، وكان رد الوزير أنه لا يصنع الانتخابات ولا نتيجتها، ولكنه فقط يشرف على تنظيمها ويعمل على تأمينها.

جرى إعلان النتيجة وجاءت كما توقع الوزير تماماً، وثبت من بعدها بالتجربة أنه كان يتكلم بعقلية رجل السياسة أمام الحكومة، وأن رئيس الحكومة كان يتكلم بعقلية رجل الأمن، مع أن العكس هو الأقرب للمنطق، ولكن أبو باشا كان على صواب ولا يزال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة تتقدم الأمن السياسة تتقدم الأمن



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib