ليس كمَنْ يده في النار
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

ليس كمَنْ يده في النار

المغرب اليوم -

ليس كمَنْ يده في النار

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

نظرة سريعة على الجزء الشرقي من خريطة العالم سوف تقول لنا إن جزيرة تايوان تقع في القلب من هذا الجزء، وإن مياه المحيط الهادي تحيط بها من الجهات الرئيسية الأربع، وإن موقعها هو إلى الجنوب الشرقي من الصين.
 

وسوف تقول المعلومات الأساسية عنها، إن اسمها في السابق كان فورموزا، وإنها تبعد عن الصين 140 كيلو متراً تقريباً، وإن مضيقاً يفصل بينها وبين الشواطئ الصينية على المحيط، وأن اسمه مضيق تايوان.

ورغم أن هذه الجزيرة لا تكاد تغيب عن مانشيتات الأخبار في وسائل الإعلام، إلا أنها كانت تحتل هذه المانشيتات أكثر خلال الأيام القليلة الماضية، وكان السبب أن انتخابات رئاسية جرت فيها، وأن نتيجة الانتخابات قد جرى الإعلان عنها يوم السبت 13 من هذا الشهر، وأن لاي تشينغ تي كان هو المرشح الفائز فيها.

ورغم أنه كان قبل الانتخابات شخصاً معروفاً في البلاد، ورغم أن الذين يتابعون شأن بلاده يعرفونه قبل فوزه، بحكم إنه كان نائب تساي تساي إنغ وين، الرئيسة السابقة للجزيرة، إلا أن الإعلان عن فوزه لم يصادف ارتياحاً لدى الصين.

وكان سبب عدم الارتياح أن الحكومة في بكين تعرفه، أو بمعنى أدق تعرف أفكاره، وتعرف أن من بين هذه الأفكار تأييده لاستقلال تايوان عن الصين، التي ترى الجزيرة منطقة صينية تتمتع بالحكم الذاتي.. وقد سارعت الحكومة الصينية فوصفت لاي تشينغ بأنه «مثير للمشاكل» وأضافت أن فوزه لن يعوق التوجه نحو إعادة التوحيد بين الجزيرة والصين لأنه توحيد حتمي.

وليس سراً أن أهمية تايوان وحيويتها تنبع منها في حد ذاتها، ثم تنبع مرة ثانية من موقعها، فأما التي تنبع منها في حد ذاتها فلأن الجزيرة تنتج ما يقرب من 70 ٪؜ من أشباه المواصلات في العالم، وهذا ما يعطيها أهميتها لأن هذه الأشباه تدخل في صناعات دقيقة كثيرة، وأما الذي ينبع من موقعها فلأن 50 ٪؜ من الحاويات المنقولة حول العالم تمر من خلال مضيق تايوان، وبالتالي، فهي جزيرة حيوية للغاية وموقعها مؤثر جداً في حركة التجارة العالمية.

وإذا كان لاي تشينغ تي قد فاز في 13 يناير، فهو لن يتولى السلطة إلا في العشرين من مايو، وسوف يكون علينا أن ننتظر إلى هذا التاريخ لنرى من بعده كيف سيتصرف الرجل عندما يكون على رأس الجزيرة، وعندما يجد أن خيوط السلطة كلها في يده؟

إن هناك فارقاً كبيراً بين أن يكون نائباً للرئيسة فيقول ما يحب ويشاء، ويتحدث عما يرى من الأفكار، وبين أن يكون هو الرئيس فيكتشف أن ما يقوله محسوب عليه بالكلمة، وأن عليه أن يتمهل قبل أن يقول ما يريد أن يقوله للعالم من حول الجزيرة.

وبمعنى آخر، فإن التجربة في مثل حالة لاي تقول إن كثيرين من الساسة يتشددون في أفكارهم ما داموا خارج السلطة، وإن هذا التشدد سرعان ما يتحول قليلاً أو كثيراً عندما يجدون أنفسهم في مواقع المسؤولية، فيتبدل الحال إلى نوع من الواقعية السياسية التي تتعامل مع الواقع حسب قواعده المستقرة، لا حسب ما يقول التشدد القديم ويشير!

ولأن الجزيرة موضع شد وجذب طول الوقت بين الولايات المتحدة الأمريكية وبين الصين، فإن الرئيس الأمريكي جو بايدن كان حريصاً منذ لحظة الإعلان عن فوز الرئيس الجديد على أن يهدئ ولا يواصل التصعيد، فقال عقب الإعلان عن فوز تشينغ أن واشنطن لا تدعم الاستقلال بالنسبة لتايوان، وهذا من شأنه طبعاً أن يصادف ارتياحاً لدى الحكومة في بكين.

ويمكن اعتبار هذا التصريح من جانب بايدن نوعاً من الواقعية السياسية بظلالها المختلفة، ويبقى أن نعرف ما إذا كان الرئيس الجديد سيتبنى النهج نفسه؟.. وهذا ما لن يكون متاحاً لنا قبل العشرين من مايو في هذه السنة، وقد قيل دائماً إن مَنْ يده في الماء ليس كمن يده في النار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس كمَنْ يده في النار ليس كمَنْ يده في النار



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib