ليلى المريضة في العراق
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

ليلى المريضة في العراق

المغرب اليوم -

ليلى المريضة في العراق

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

الذين يتابعون الأحوال فى العراق يعرفون أن منصب رئيس مجلس النواب خلا منذ تسعة أشهر، وأن البحث لايزال جاريًا عن رجل يتولى المنصب.

والمشكلة ليست فى العثور على مثل هذا الرجل، ولكن المشكلة أنه لابد أن يكون من السُّنة!.. أما علامة التعجب التى وضعتها بعد كلمة «السُّنة» فلا تكفى بالتأكيد للتعبير عن حجم الدهشة عندى فى الموضوع، ولا أظن أن كل علامات التعجب فى الدنيا تكفى.

إننى أفهم أن يكون الرجل المطلوب لرئاسة البرلمان عراقيًا بالأساس، إذ يكفى أن يكون متمتعًا بجنسية بلاد الرافدين ليصبح مؤهلًا لتولى أى منصب.. وإذا كانت صفات أو مواصفات أخرى ستكون مطلوبة فيه فهى فى حكم التفاصيل لاشك.. أما أن يكون المطلوب فيه أولًا أن يكون سُنيًا، فهذا معناه تصنيف للعراقيين بما لا يجوز، ومعناه أن كل مَنْ هو غير سنى لا يستطيع تولى هذا المنصب، لا لشىء إلا لأنه شيعى أو كردى مثلاً، مع أنه عراقى ابن عراقى!

كان هذا الوضع المحزن من بين ما جناه الاحتلال الأمريكى للعراق فى ٢٠٠٣، فمن قبل كان العراقى كعراقى يمكن أن يكون فى أى منصب فى البلاد من أول رئيس الجمهورية إلى أصغر منصب فى البلاد، ولكن من بعدها انقلب الحال ووضع الأمريكان أساسًا طائفيًا كريهًا للحياة السياسية فى العراق، وأصبح على رئيس البلاد أن يكون كرديًا، وعلى رئيس الحكومة أن يكون شيعيًا، وعلى رئيس البرلمان أن يكون سُنيًا!.

تجرى التفرقة بين المواقع الثلاثة على هذا الأساس الطائفى الكريه، مع أن الثلاثة الذين يتولونها فى النهاية عراقيون، بل هُم عراقيون فى البداية وقبل كل شىء، ومع أن عراقية كل واحد فيهم هى الأصل وهى السابقة على كل ما سواها.

لقد عرف لبنان هذه الصيغة البائسة قبل العراق، وأمامنا لبنان وما انتهى إليه من سوء حال لا تستطيع الكلمات التعبير عن المدى التعيس الذى وصل إليه.. والقاعدة المنطقية تقول إنك لا يمكن أن تفعل الشىء نفسه للمرة الثانية، ثم تتوقع نتيجة مختلفة عما وصلت إليه فى المرة الأولى.

المواطنة ستبقى الحل الساحر فى العراق، وفى لبنان، وفى أى بلد سواهما، وهى حل ساحر لأنها وصفة مُجرّبة ونجاحها مضمون، ولأنها تضع المواطنين جميعًا على أرض سواء، فلا تفرق بينهم على أساس الدين أو غيره، وإنما على أساس الوفاء بالواجبات التى تفرضها المواطنة، ثم على أساس الحقوق التى تمثل الوجه الآخر للواجبات، ولا شىء أقل من ذلك أو أكثر.

لقد عشنا نسمع بيت الشعر الذى يقول: «قالوا ليلى فى العراق مريضة.. فيا ليتنى كنت الطبيب المداويا».. ولم يكن الشاعر يتوقع أن ينتقل المرض من ليلى للعراق نفسه. وإذا كان داء الطائفية قد أصاب البلد مع دخول الأمريكيين، فلا دواء لهذا الداء إلا المواطنة التى تقدم عراقية أى عراقى على كل ما عداها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلى المريضة في العراق ليلى المريضة في العراق



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib