ما سوف يكون على بايدن أن يسمعه في الرياض
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

ما سوف يكون على بايدن أن يسمعه في الرياض

المغرب اليوم -

ما سوف يكون على بايدن أن يسمعه في الرياض

سليمان جودة
بقلم: سليمان جودة

ربما يقوم وجه شبه بين زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الرياض منتصف الشهر المقبل، وبين زيارة الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت إلى المنطقة، وهي الزيارة التي التقى خلالها مع الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود على ظهر الطرّاد «كوينسي» في قناة السويس.

جرى اللقاء يوم 14 فبراير (شباط) في البحيرات المُرة التي تقع بين شمال القناة وبين جنوبها، وكان روزفلت عائداً من مؤتمر يالطا الذي اجتمع فيه مع الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، للنظر فيما سيكون عليه العالم في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وكان روزفلت الذي رحل بعدها بشهرين تقريباً، قد رأى أنه من المناسب أن يلتقي مع بعض قادة المنطقة، وأن يكون ذلك في طريق عودته من يالطا السوفياتية الواقعة على شاطئ البحر الأسود، وأن تضم قائمة لقاءاته الملك فاروق، والملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، وإمبراطور إثيوبيا هيلا سلاسي.
شيء من هذا يجعل زيارة روزفلت في زمانه، شبيهة بزيارة بايدن هذه الأيام، لأنه من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي في اليوم الأول للزيارة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، ومع ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، وأن يعقد قمة عربية - أميركية في اليوم التالي تضم قادة دول الخليج الست، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، ورئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي.
وربما يقوم وجه شبه آخر بين الزيارة المرتقبة، وبين زيارة أخرى قام بها الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي كان قد جاء يخاطب شعوب المنطقة في 2009، بل ويخاطب شعوب العالم الإسلامي من وراء المنطقة، عندما وقف تحت القبة الشهيرة في جامعة القاهرة يحيّي الحاضرين ويقول بعربية مكسرة: السلام عليكم!
وقد جاءت تطورات الأحداث المتلاحقة في المنطقة من بعدها، لتكشف عن أن «السلام» الذي بدأ به حديثه في أقدم جامعات المنطقة، لم يكن له رصيد عملي ولا غير عملي على الأرض، ولا كانت له ظلال في أركانها من أي درجة، بل كان عنفاً، ودماراً، وتخريباً، وكان ذلك كله في سياق ما يسمى الربيع العربي، الذي لم يصادف حماساً في طول المنطقة وعرضها، ولا تأييداً من طرف في العالم، كما صادف الحماس الواضح والتأييد الأوضح من إدارة أوباما في البيت الأبيض!
وهذا بالطبع موضوع آخر يطول الكلام فيه، وتتنوع تفاصيله، وتتعدد مشاهده الدامية التي تابعناها في حينها مشهداً من وراء مشهد، ولكن وجه الشبه الأكبر سوف يظل بين زيارة روزفلت في عصرها، وبين زيارة بايدن في أيامنا.
والشيء الذي يمكن ملاحظته بالعين المجردة، أن السعودية اليوم ليست بالتأكيد السعودية التي زارها روزفلت من عقود من الزمان، ولا هي طبعاً السعودية التي زارها دونالد ترمب وقت أن كان رئيساً في مكتبه البيضاوي، ولا هي السعودية التي كان أوباما يخاطبها مع غيرها من دول المنطقة من داخل جامعة القاهرة، فلقد تغيّرت السعودية ولم تعد هي السعودية التي كانت.
وتغيّرت الولايات المتحدة هي أيضاً في المقابل، ولم تعد هي الولايات المتحدة التي عرفها العالم وقت زيارة الطراد «كوينسي»، ولا هي الولايات المتحدة التي كانت أيام جورج بوش الابن، أو أوباما، ولا كذلك أيام ترمب من بعدهما.
أما السؤال الذي يتردد بيننا همساً مرة، وعلانية مرة ثانية، فهو عن الشيء الذي دفع سيد البيت الأبيض إلى التفكير في القيام بزيارة كهذه في هذا التوقيت، بينما إدارته منشغلة عن آخرها في الحرب الروسية في أوكرانيا مرة، ومأخوذة بكل اهتمامها إلى الصين ونشاطها في المحيط الهادي وغير المحيط الهادي مرة ثانية؟!
لقد قيل كلام كثير عن دوافع الزيارة، وقيل إن الملفات التي ستوضع على طاولة بايدن مع القادة العرب متعددة، وقيل إن أسعار البترول المتصاعدة بتأثير من الحرب في أوكرانيا تقف في المقدمة من دوافع زيارته، وقيل إن رغبة الولايات المتحدة في تطويق إيران وسلوكها في المنطقة من بين الدوافع، وقيل إن التأكيد الأميركي على أمن إسرائيل دافع من بين الدوافع، وإن تل أبيب ستطلب من واشنطن تمويل ما تسمى «قبة الليزر الدفاعية»، كما سبق أن موّلت لها القبة الحديدية الشهيرة، وقيل وقيل إلى آخر ما نسمعه، ونتابعه، ونقرؤه، وسنظل نسمع عنه، ونتابع، ونقرأ، من هنا إلى يوم إتمام الزيارة!
وهذا كله تقدير صحيح، أو قد يكون صحيحاً، ولكن الأصح أن البترول يحتل في الحقيقة صدارة الدوافع، وأن الإدارة الأميركية لم تجد بديلاً عن الحديث في هذه الظروف مع الرياض عن أمن الطاقة في العالم، وأن هذا راجع إلى كون العاصمة السعودية هي العاصمة رقم واحد بين العواصم في تصدير النفط. وقد تكون إدارة بايدن قد فكرت في القيام بشيء من التمويه، فدعت إلى لقاء عربي أميركي موسع في أثناء الزيارة حتى لا يبدو أن البترول هو شاغلها الأول في الزيارة، وحتى تظهر العاصمة الأميركية كأنها مهتمة بقضايا المنطقة جميعها لا بقضية الطاقة وحدها.
ربما تكون واشنطن قد فكرت بهذه الطريقة، وربما تكون قد قصدت إحداث نوع من التغطية على هدف الزيارة الأول بالنسبة لها، ولكن الواقعية السياسية تقول إن من حق الولايات المتحدة وهي تواجه ما تواجهه مع أوروبا في أوكرانيا، ثم وهي تواجه ما تجده في أسعار النفط التي تضاعفت منذ بدء الحرب قبل أربعة أشهر، أن ترتب أولوياتها في هذه الزيارة كما تراه محققاً لمصالحها.
غير أن الواقعية ذاتها تدعو العرب إلى أن يواجهوا ساكن البيت الأبيض على طاولة اللقاء العربي الأميركي المرتقب، بما يحقق مصالحهم الوطنية، وبما يدعم قضاياهم في الإقليم، وبما يعزز موقفهم في كل ملف مطروح أمامهم، وبما يلفت انتباه صانع القرار الأميركي إلى أن من واجبه أن يعطي هذه المنطقة في مقابل ما يحصل عليه منها، سواء ما كان يحصل عليه منها هو البترول في حد ذاته، أو كان المصالح الأميركية لبلاده في عمومها.
من حق الطرف العربي على طاولة اللقاء المرتقب أن يصارح بايدن والفريق المعاون له بأن الولايات المتحدة إذا كانت قد قدمت 40 مليار دولار لأوكرانيا في مواجهة الاجتياح الروسي، وإذا كان الرئيس الأميركي قد قدم ملياراً آخر من الدولارات قبل أيام، وإذا كان قد بدأ يمارس ضغوطاً لتقديم مليارات مضافة إلى الأوكرانيين، فمن حق الدول التي تضررت هنا في المنطقة من جراء «كورونا»، أو من تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا، أن تجد يد العون الأميركية ممدودة إليها، وأن يتقرر ذلك بوضوح وصراحة في أثناء اللقاء.
من حق القادة العرب التسعة الذي سيجلسون مع بايدن على طاولة الاجتماع، أن يصارحوه بأن الاستقرار في هذه المنطقة من العالم هو مصلحة أميركية، بقدر ما هو مصلحة عربية، وأن الضرر الذي وقع على دول فيها بفعل وطأة الحرب في أوكرانيا، لا بد أن يجد يداً أميركية تساعد في الحد من آثاره، وفي التخفيف من عواقبه، وفي حمل بعض تكلفته.
ومن حق الطرف العربي في اللقاء أن يصارح فريق عمل الرئيس الأميركي بأن على واشنطن ألا تسكت عن سلوك إيران في الإقليم، وألا تفصل بينه وبين برنامجها النووي، وأن تمارس عليها من فنون الضغط السياسي ما تستطيعه، وهي تدعوها إلى العودة من جديد إلى طاولة التفاوض في العاصمة النمساوية، وأن يكون العرب حاضرين في أي اتفاق يتم في فيينا، لأنهم طرف أصيل في الموضوع.
من حق القادة العرب وهُم جالسون مع بايدن في الرياض حول طاولة واحدة أن يتكلموا معه منطقاً بمنطق، وأن يبادلوه واقعية سياسية بواقعية سياسية، وأن يضعوا أمامه الحقائق عارية، وأن يصارحوه بأن هذا هو وحده الذي سيضمن نجاح زيارته، وأن هذا وحده أيضاً سوف يظل يميز بين زيارته، وبين زيارة أوباما!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما سوف يكون على بايدن أن يسمعه في الرياض ما سوف يكون على بايدن أن يسمعه في الرياض



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib