اليابان التى نعرفها
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

اليابان التى نعرفها

المغرب اليوم -

اليابان التى نعرفها

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

هذا الفيلم كان على موعد مع الصخب منذ أن كان مجرد فكرة، ثم عندما تحوّل إلى شريط سينمائى يشاهده جمهور الشاشة الكبيرة من بلد إلى بلد.. وعندما نافس على جوائز أوسكار نال منها سبع جوائز مرةً واحدة!.
الفيلم اسمه «أوبنهايمر» وهو يحكى قصة روبرت أوبنهايمر، عالم الفيزياء الأمريكى الشهير، الذى اخترع القنبلة الذرية الأمريكية فقتل بها عشرات الآلاف فى مدينة هيروشيما اليابانية، ثم قتل عددًا آخر فى مدينة نجازاكى بعدها بثلاثة أيام.

ويبدو أن الصخب الذى رافق الفيلم منذ اليوم الأول لن يتوقف عند الفكرة، ولا عند نصيب الأسد من جوائز الأوسكار، وإنما ستكون له بقية فى اليابان نفسها!.

فالفيلم بدأ عرضه فى اليابان آخر مارس، وهذا ما لم يكن متوقعًا ولا كان أحد يراه ممكنًا، وإلا، فهل نتصور أن يذهب اليابانيون إلى دور السينما ليتفرجوا على قصة الرجل الذى كان سببًا فى أكبر كارثة حلت بهم على مدى التاريخ؟.. ففى ٦ أغسطس ١٩٤٥ ضرب طيار أمريكى هيروشيما بالقنبلة الذرية، وفى ٩ من الشهر نفسه استهدف نجازاكى بقنبلة أخرى، وكانت الحصيلة ١٤٠ ألفًا من القتلى فى المدينة الأولى، ونصف العدد تقريبًا فى المدينة الثانية!.

أما الذين نجوا فى المدينتين فقد عاشوا يعانون خطر الإشعاعات التى تسربت إلى أجسادهم، والتى راحت تصاحبهم مدى الحياة، وربما انتقلت فى مرحلة لاحقة مع الجينات من جيل إلى جيل.. إنها ستبقى معهم حية فى الجسد مرة، وفى الذاكرة مرة، فلا تنمحى ولا تموت!.

كانت تلك هى المرة الأولى التى يعرف العالم فيها شيئًا اسمه قنبلة ذرية، وكان سوء حظ اليابان هو الذى جعلها حقل تجارب هذه القنبلة، ومن بعدها عاش أوبنهايمر يشعر بالندم، وبالكثير من وخز الضمير، ولكن ندمه لم يفعل شيئًا للضحايا، ولا وخز ضميره قدم أى شىء للذين انفتحت عليهم نار جهنم فى سماء المدينتين.

والغريب أن عددًا من أبناء المدينتين ممن نجوا من القنبلة قد ذهبوا يشاهدون الفيلم.. فلقد كانوا يوم إلقائها عليهم أطفالًا، أما اليوم فإنهم صاروا شيوخًا فى الثمانين وما بعدها، ولا يذكرون شيئًا بالطبع مما تعرضت له المدينتان، ولكن الأمراض التى ورثوها تعيد تذكيرهم فى كل لحظة بأن سحابة من الدخان القاتم قد غطت الأفق فى المدينتين، وبأن السحابة سرعان ما انقلبت إلى وحش مضى يأكل فى طريقه كل ما كان يصادفه على الأرض!.

أهم ما فى موافقة اليابان على عرض الفيلم داخلها، أنها بلد منشغل بالمستقبل طول الوقت، وأن الماضى لا يشغلها فى شىء، حتى ولو كان بحجم ما عرفته وقت إلقاء القنبلتين.. ولأنها متطلعة بكل ما لديها من طاقة إلى الأمام، ولأنها لا تلتفت وراءها إلا لتأخذ الدرس الذى يفيدها فيما هى ذاهبة إليه، فإنها قد أصبحت اليابان التى نعرفها ويعرفها العالم معنا

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليابان التى نعرفها اليابان التى نعرفها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib