ليس كمَنْ يده فى النار
أخر الأخبار

ليس كمَنْ يده فى النار

المغرب اليوم -

ليس كمَنْ يده فى النار

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

ذهب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون في زيارة إلى الصين، ومن هناك راح يدعو الرئيس الصينى شى جينبينج إلى أن يعيد روسيا إلى رشدها.. والقصد أن تتدخل الحكومة الصينية لوقف الحرب الروسية على أوكرانيا.. هذه الحرب التي دخلت عامها الثانى في ٢٤ فبراير من هذه السنة، والتى تستنزف الأوروبيين منذ بدايتها على كل مستوى.

والأسباب التي تجعل ماكرون يسعى دون بقية زعماء أوروبا إلى وقف الحرب كثيرة، ولكن في المقدمة منها أنه غارق في مشكلات داخلية، وأن الاحتجاجات على قانون التقاعد الذي يتبناه لا تريد أن تتوقف، وأنه طامح إلى أن يرث زعامة أوروبا من بعد غياب أنجيلا ميركل عن المشهد.

ومع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا لا يجد هو من الوقت ولا الجهد ما يكفى لمواجهة احتجاجات قانون التقاعد الحاشدة، ولا يجد راحة البال التي تجعله يفكر في الكيفية التي يمكن بها أن يخلف ميركل في مقعد القيادة في أوروبا.

والصين من جانبها بادرت قبل دعوته لها وطرحت مبادرة لوقف الحرب، وهى مبادرة حملها الرئيس جينبينج إلى موسكو عندما زارها مؤخرًا، وقد بدا وقتها أن الرئيس الروسى متجاوب مع المبادرة الصينية، وأنه مستعد للنقاش حولها، ثم وقف الحرب وفقًا لها.. وكانت المبادرة من ١٢ بندًا، وكان بندها الأهم هو وقف الحرب بين الطرفين على الأوضاع الحالية.

ولكن المشكلة كانت ولاتزال منذ بدء الحرب أن قرار وقفها على الجبهة الأوكرانية ليس في يد أوكرانيا، ولا حتى في يد أوروبا التي يربطها بالأوكرانيين جوار مباشر، ولكن القرار في يد الولايات المتحدة الأمريكية على الشاطئ الآخر من المحيط الأطلنطى.

ورغم ما تقدمه واشنطن من دعم لأوكرانيا لا ينقطع منذ البداية، ورغم أن ما تقدمه يمثل عبئًا على خزانتها، إلا أنها الرابح الأكبر في هذه الحرب على الكثير من المستويات.. ولا فرق بعد ذلك بين أن يكون المستوى هو إعادة الحياة إلى حلف شمال الأطلنطى الذي يضم الأمريكان مع الأوروبيين، أو يكون المستوى هو زيادة الصادرات الأمريكية من الغاز وغيره إلى أوروبا، أو يكون إنهاك الروس وإضعاف اقتصادهم على المدى الطويل.. ثم إن الولايات المتحدة تبعد جغرافيًا آلاف الأميال عن ميدان الحرب.

ولأن ماكرون يرى هذا كله بالنسبة لأمريكا ويعرفه، فإنه زار الصين يدعوها إلى العمل على وقف الحرب، ولسان حاله يقول إن مَنْ يده في الماء ليس كمن يده في النار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس كمَنْ يده فى النار ليس كمَنْ يده فى النار



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib