رهان على اعتدال قديم في رأس الجنرال
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

رهان على اعتدال قديم في رأس الجنرال

المغرب اليوم -

رهان على اعتدال قديم في رأس الجنرال

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الذين تابعوا تعيين قيادات جديدة في إيران توقفوا في الغالب أمام اسم الجنرال محسن رضائي، الذي تولى منصب أمين عام مجلس الأمن القومي الأعلى. العربوشعوب الشرق الأوسط

ولا بد أن أسباباً متنوعة تدعو المتابع إلى التوقف أمام هذا الاسم بالذات، ومنها مثلاً أنه موجود في الحياة العامة في بلاده من أيام الخميني. بل إننا نفهم من سيرته الذاتية المنشورة أنه تولى في وقت المرشد الأول، قيادة «الحرس الثوري» لمدة تصل إلى 15 سنة. ولكن ليس هذا هو السبب الذي يستوقفك بين الأسباب، فالأهم هو ما قيل في سيرته المكتوبة عن أنه هو مَنْ كتب إلى الخميني يطلب وقف الحرب العراقية الإيرانية.

نفهم من سيرته أنه طلب هذا، وليس واضحاً ما إذا كان هو الذي طلب، أم أن الخميني استطلع رأيه فكان رده أنه يوافق على وقفها، أو يدعو إلى ذلك؟ ليس واضحاً بالضبط، وأياً كان الأمر فما يهمنا أنه كان طرفاً في وقف الحرب بين بلاده والعراق، وأنه لم يكن في الجانب الذي يرى استمرارها أو المزيد من النفخ في نارها.

السؤال هو: هل سيكون موقفه هنا في الحرب الأميركية الإسرائيلية شبيهاً بموقفه هناك في الحرب العراقية الإيرانية؟ طبعاً الظروف غير الظروف، والحرب غير الحرب، وحتى المرشد غير المرشد، ولكن الفارق الوحيد أن رضائي هو رضائي، ولا يمكن أن يكون معتدلاً في عام 1988، عندما وضعت الحرب العراقية الإيرانية أوزارها، ثم يصبح متشدداً في عام 2026، الذي تبحث فيه المنطقة عن طريق لوقف حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أو الحرب التي بدأت منهما على إيران، ثم صارت بين الأميركيين والإيرانيين وحدهما، بينما جلست إسرائيل تترقب وتراقب من بعيد.

أقول لا يمكن أن ينتقل رضائي من الاعتدال إلى التشدد بين الحربين، لأن المرء بطبيعته يميل إلى الاعتدال في آرائه كلما تقدم به العُمر. فهذه طبائع البشر في العموم. فما بالنا إذا كان الرجل الذي نتحدث عنه قد أبدى اعتدالاً صريحاً عندما سُئل عما يراه في شأن حرب بلاده مع العراق، ولم يكن يميل فقط إلى حيث يميل الاعتدال؟

وربما يكون اعتداله ذاك في وقت تلك الحرب، هو الذي جعل الذين سجلوا سيرته المنشورة يصفونه بأنه «مرن».

فهل هذه الصفة تحديداً هي التي دفعت المرشد في إيران إلى اختياره ممثلاً له في مجلس الأمن القومي الأعلى، ثم دفعت الرئيس مسعود بزشكيان من بعد المرشد إلى إصدار قرار بتعيينه أميناً عاماً للمجلس؟ هذا جائز، ولكنه يحتاج إلى أن يمر في اختبار الوقت، وأن نرى منذ اليوم ما يدل على أن المرونة واحدة من الصفات الأصيلة في شخصيته، ثم نرى أيضاً أن ميله إلى وقف الحرب مع العراق كان إشارة إلى اعتدال يحمله في رأسه وفي أفكاره، ولم يكن مجرد رغبة في إنهاء حرب طالت حتى دامت 8 سنوات.

الحكومة الباكستانية التي تتولى الوساطة بين الأميركيين والإيرانيين تتحدث خلال الساعات القليلة المنقضية عن أن الطرفين قريبان من الوصول إلى تسوية، ولا يمكن لنا إلا أن نلاحظ أن حديث الوسيط الباكستاني عن ذلك مرتبط زمنياً بمجيء رضائي إلى منصبه في المجلس الأعلى.

فهل هناك علاقة بين مجيئه إلى موقعه الجديد، وبين التفاؤل الذي ساد ويسود لدى الحكومة في باكستان؟

هذا بدوره وارد جداً، لأن الموقع الذي يشغله الرجل في الأمانة العامة للمجلس ليس هيناً بكل معيار. فمما نقرؤه عن سلطات الجالس على مقعد الأمانة العامة، أن له تأثيراً نافذاً على جميع مواقع القرار في البلاد باستثناء موقع المرشد. والمعنى أن له تأثيراً على القرار في «الحرس الثوري»، وعلى القرار في القوات المسلحة الإيرانية، وهذان في الحقيقة هما الموقعان اللذان إذا انتقلت إليهما عدوى اعتداله، أو شيء منها، فسوف يكون التفاؤل الباكستاني في مكانه، وسوف تكون هذه المنطقة من العالم على موعد مع فرصة تلتقط فيها أنفاسها.

المجيء بجنرال مثله إلى موقعه الجديد لا يمكن أن يكون بالصدفة، ولا بد أنه قد جيء به لحكمة، وسوف لا تغيب الحكمة كثيراً على كل حال، وكل ما يأمله المرء وهو يرى معاناة الناس في منطقتنا من جراء حرب اللاضرورة هذه، ألا يتخلى رضائي عن اعتداله القديم، وأن ينتصر له، وأن يكون الإتيان به إلى الأمانة العامة رهاناً على الاعتدال كقيمة، وتغليباً لها على ما عداها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رهان على اعتدال قديم في رأس الجنرال رهان على اعتدال قديم في رأس الجنرال



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib