«عامر» يغادر ما السبب

«عامر» يغادر.. ما السبب؟!

المغرب اليوم -

«عامر» يغادر ما السبب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

محافظ البنك المركزى لا بد أن يكون دبلوماسيًّا فى كلامه بالضرورة!.. وعندما كان ألان جرينسبان محافظًا لمجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى، الذى يماثل البنك المركزى عندنا، كان يُقال عنه إنه إذا عطس فإن الأسواق فى العالم تصاب بالزكام!.

وأمس الأول، تقدم طارق عامر باعتذار عن عدم استمراره محافظًا، وقال إنه يعتذر لإتاحة الفرصة أمام آخرين من أجل استكمال مسيرة التنمية الناجحة.. وهذه العبارة غاية فى الدبلوماسية!.

هى عبارة دبلوماسية جدًّا لأنها تقول كل شىء ولا تقول شيئًا محددًا فى ذات الوقت، ومن بين ما يمكن استنتاجه من معناها أن «عامر» لأسباب لم يذكرها غير قادر على استكمال مسيرة التنمية التى بدأها من موقعه يوم جاء محافظًا فى ٢٠١٥!.. فما هى هذه الأسباب؟!.

الأسباب يمكن تخمينها من خلال شيئين اثنين، أولهما العبارة التى ذكرها الرجل وهو يعتذر، والثانى يتعلق بوظيفة المحافظ فى موقعه.. وهذه الوظيفة ليس سرًّا أنها تبدأ وتنتهى عند وضع وتنفيذ سياسة نقدية تضمن استقرار العُملة الوطنية فى أقل القليل!.

ولكن السياسة النقدية التى يضعها وينفذها البنك المركزى باستقلالية لا تعمل فى فراغ، وإنما ترتبط من حيث قدرتها على تحقيق هدفها بسياسة أخرى موازية اسمها السياسة المالية تضعها وتنفذها الحكومة.. وعلى أساس السياسة المالية يتحدد شكل ومضمون الإنفاق العام!.

أما أساس نجاح السياسة المالية، فإنه يظل مرهونًا بقدرة الحكومة على ضبط إنفاقها العام، ولا ينضبط الإنفاق العام إلا بسياسة مالية رشيدة، وإلا بطريقة تتحرى أن يكون إنفاق كل جنيه فى مكانه الصحيح، وإلا بوضع برنامج عمل يضمن أن يكون الإنتاج هو أساس الاقتصاد فى البلد، ثم يكون هو الأرضية التى يقف فوقها الاقتصاد عند المقارنة بينه وبين الاقتصادات المنافسة!.

وفى العادة، فإن من بين مهام محافظ «المركزى» أن يظل ينبه الحكومة إذا ما لاحظ أن سياستها المالية لا تمشى فى الطريق الذى يتعين أن تمشى فيه.. وبالطبع، فالحكومة قد تستجيب لملاحظات المحافظ وقد لا تستجيب لأنه لا يملك إرغامها على شىء لا تريده، ولكنه فقط ينبه ويلفت الانتباه.. وإذا لم تستقبل الحكومة ملاحظاته بصدر اقتصادى رحب، فإنه يواجه مشكلة فى تحقيق ما يسعى إليه على مستوى السياسة النقدية.. والغالب أن هذا فى مقدمة الأسباب التى جعلت «عامر» يغادر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عامر» يغادر ما السبب «عامر» يغادر ما السبب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib