حديث المضيق
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

حديث المضيق

المغرب اليوم -

حديث المضيق

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

شاءت الطبيعة أن تضم هذه المنطقة من العالم ثلاثة مضايق على درجة عالية من الحيوية: مضيق جبل طارق بين المحيط الأطلنطى والبحر المتوسط. ومضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن وصولاً إلى المحيط الهندى. ومضيق هرمز بين الخليج العربى وبحر العرب وصولاً إلى المحيط الهندى أيضاً.

ولو أنت تطلعت إلى الخريطة فسوف تلاحظ أن المضايق الثلاثة ترسم ما يشبه الدائرة، وأن توقف الحركة فى أى منها يجعل الدائرة منقوصة، ويعطل دورة الحياه العالمية التى لا تكتمل إلا بسلامة المضايق الثلاثة معاً.

وعندما أصف الحركة فى المضيق بأنها «دورة حياه» فأنا أعنيها، لأن الحديث عن هرمز على أنه مجرد معبر لناقلات النفط إلى الصين، أو آسيا، أو أوروبا، هو حديث يأخذ القضية إلى تفصيلة من تفصيلاتها، بينما الحقيقة أن القضية أعم.. هى كذلك لأن كل مضيق من المضايق الثلاثة هو شريان تتدفق فيه الحياة بين أرجاء العالم بأكمله، وبالمعنى الأشمل لكلمة «حياة»، وليس مجرد معبر تذهب منه ناقلة من ناقلات النفط أو تجىء.


والذين يتابعون وقائع الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية لاحظوا أن الساعات الأخيرة شهدت تركيزاً للصراع فى مضيق هرمز على وجه التحديد، وجرى سجال حوله بين الرئيس الأمريكى ترامب، وأمين عام مجلس الأمن القومى الإيرانى على لاريجانى. وقد اشتد السجال بينهما واحتد، ثم بلغ حد التهديد والتلويح المتبادل.. كان التهديد أمريكياً باستهدف إيران بضربات مضاعفة، وكان التلويح إيرانياً بإغلاق مجرى هرمز!


ولا تعرف كيف تفكر إيران وهى تُلوّح بالإغلاق، أو تعطيل الحركة، أو زرع الألغام فى المجرى؟.. هذا انتحار من جانبها، واستعداء للعالم كله.. تماماً كما فعلت وتفعل بمُسيّراتها التى ترسلها على أهداف فى عواصم الخليج!.. فالخليج ليس طرفاً فى الحرب عليها، وكان ولا يزال يدعو إلى وقف الحرب، وكان ولا يزال داعياً إلى اعتماد الدبلوماسية طريقاً للحل.. ومع ذلك، فإن إيران تستعديه بما تمارسه، ثم تستعدى العالم بما تُلوّح به فى شأن المضيق.

هذا التلويح لا يجوز ولا يصح بأى معيار، وإذا كان هناك شىء يجب أن تبادر به طهران، فهذا الشىء هو نفى وجود أى نية للإغلاق، أو حتى تعطيل حركة الملاحة.. وإذا شئنا الدقة قلنا حركة الحياة لا حركة الملاحة.. إن الصين وروسيا وفرنسا تتبنى مبادرات جادة لوقف الحرب، وما تُلوّح به إيران يضرب مصالح الصين وفرنسا ومعهما أوروبا وبقية العالم!.. فكأن الإيرانيين يكررون خطأ استهداف مصالح أصدقاء لهم فى عواصم الخليج، باستهداف مصالح حلفاء لهم خارج الخليج مثل الصينيين والفرنسيين.

إذا ذهبت الدولة.. أى دولة.. إلى حرب، فإنها تُدير حربها ولا تضرب ضربا عشوائيا، وهذا ما يبدو أن إيران تفتقده، وهى فى أشد الحاجة إلى أن تستحضره، فلا تستعدى جيرانها فى الخليج، فضلاً عن استعداء العالم بما تقوله فى شأن المضيق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث المضيق حديث المضيق



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib