هي سبع جبهات ولكن جبهة أهم تنتظر في تل أبيب
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

هي سبع جبهات... ولكن جبهة أهم تنتظر في تل أبيب

المغرب اليوم -

هي سبع جبهات ولكن جبهة أهم تنتظر في تل أبيب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

ما أقرب الشبه بين شخصية بنيامين نتنياهو في تل أبيب، وشخصية باخوم في إحدى قصص ليو تولستوي الذي عاش ومات في روسيا أيام القياصرة الروس.

ولأن القصة من إبداع تولستوي، فإنها كبقية روائعه تظل عابرة فوق حدود الزمان، وتظل موحية في كل وقت لتفسير الكثير مما يجري في دنيا الناس. كان باخوم يتطلع إلى امتلاك المساحة الأكبر من الأرض في مكانه، وكان الطمع يتلبسه ويحكمه، وكان صاحب الأرض قد أدرك ذلك فأراد أن يختبره، وكان أن دعاه إلى أن ينطلق بحصانه في الأفق المفتوح أمامه ليحصل على ما يتطلع إليه.

كان الاتفاق بينهما أن يحصل باخوم على كل مساحة يستطيع أن يقطعها فوق ظهر الحصان، ولكن، كان هناك شرطان اثنان، أولهما أن ينطلق مع شروق الشمس، والآخر أن يعود قبل المغيب. فإن عاد في الموعد من دون تأخير حصل على كل مساحة مرّ بها في الذهاب وفي الإياب، وإن تأخر عن الغروب لحظة واحدة فلا شيء سوف يحصل عليه.

بدا نتنياهو حين وقف يخطب في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) قبل الماضي، وكأنه باخوم وهو يقطع مساحات الأرض أمامه. كان قد وقف يلقي كلمته أمام الجمعية العامة، وكان كثيرون من مندوبي الدول قد غادروا القاعة على الفور، وكانوا قد فعلوا ذلك احتجاجاً على ما أصاب الفلسطينيين في غزة وفي الضفة على يديه، أما هو فإنه أكمل كلمته بغير أن يبالي بانصراف المندوبين، وراح يفرد خريطة للمنطقة أمامه، ثم يقول إن حكومته تخوض حرباً عليها فوق سبع جبهات!

وقد أحصاها بدءاً من جبهة «جماعة الحوثي» في اليمن، ومروراً بجبهة «حماس» في قطاع غزة، وجبهة الضفة الغربية، وجبهة «حزب الله» في جنوب لبنان، ثم انتهاءً بجبهة الجماعات التي كانت تهاجم إسرائيل من الأراضي السورية وقتها، وكذلك جماعات «حزب الله العراقي» أو «الحشد الشعبي» في بلاد الرافدين، وفي النهاية كانت الجبهة السابعة هي جبهة إيران.

كان باخوم في القصة الروسية قد أخذته الحماسة إلى حد الاندفاع الذي لا يرى العاقبة، وكانت حماسته قد انقلبت نوعاً من التهور الذي تُعمى به الأبصار، وكان قد ألهب ظهر الحصان لعله يقطع المسافة الأطول والمساحة الأكبر، وكان قد نسي أنه ملتزم بالعودة قبل الغروب، وأنه إذا فاته غروب الشمس قبل أن يكون عند نقطة البداية، فخسارة كل مساحة قطعها مؤكدة.

القصة تقول إن بطل تولستوي قد عاد مرهقاً منهكاً، وأن تقديره قد خانه في لحظة من اللحظات، وأنه سقط من الإعياء قبل العودة بقليل، فخسر كل شيء ولم يحصل على أي شيء، وراح ضحيةً لخيالات وربما أوهام استبدت به فأهلكته في آخر اللحظات.

صورة كهذه تستطيع أن ترى لها ظلالاً في الجبهات السبع؛ لأن رئيس حكومة التطرف في تل أبيب نسي أن عليه أن يعود إلى إسرائيل مهما تعددت الجبهات التي يراها، وأن عودته ستفرض عليه أن يواجه ما لا يريد أن يواجهه منذ بدايات الحرب على غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأن هروبه المتواصل إلى الأمام من جبهة إلى جبهة لا ينفي أنه سيكون عليه في الآخر أن يواجه ما يهرب منه باستمرار.

الفكرة لم تكن في الجبهات التي أحصاها في قاعة الأمم المتحدة على مرأى من العالم، حتى ولو بلغت مائة جبهة وجبهة، وإنما الفكرة كانت في مدى قدرته على أن يهضم ما يريد أن يبتلعه. ومما نتابعه منذ بدأ حروبه وهروبه نرى أن اللقمة التي يرغب في ابتلاعها أكبر من فمه، وأن فمه إذا اتسع لها فمعدته أضعف من أن تهضمها، وأن المعدة إذا هضمتها فجسده أوهن من أن يتمثلها، وأنه في النهاية سيجد نفسه مثل باخوم قبل العودة بقليل.

يعرف رئيس حكومة التطرف في تل أبيب أنه يهرب من شيئين، وأنه كلما واصل الهرب وأمعن فيه، وجدهما في انتظاره عند كل مساء، واكتشف أنهما يشاركانه مخدعه في الليل كما يرافقانه في كل خطواته بالنهار.

يكتشف أولاً أن هروبه من القضاء في الداخل لن يعفيه من المثول أمام القاضي، وأنه ما لم يحصل على عفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، فالمحكمة ستظل تنتظره كلما فرغ من جبهة وراء جبهة. هناك استحقاق لا مفر منه في انتظاره، والعفو الذي كان يراهن عليه تاه في مكتب الرئيس هرتسوغ، والإلحاح الذي يمارسه ترمب على الرئيس الإسرائيلي بهذا الشأن يزيده تمسكاً بأن القرار قراره لا قرار الرئيس الأميركي.

يكتشف نتنياهو هذا، ثم يكتشف ثانياً أن الحرب التي دمر بها قطاع غزة لم تزد القضية في فلسطين إلا حضوراً، وأن كل مساحة دمرها في غزة أضافت دولة أو أكثر في قائمة الدول المعترفة بفلسطين في المنظمة الدولية في نيويورك، وقد توالت الدول المضافة حتى بلغ العدد ثلثي الدول الأعضاء في المنظمة!

كانت الجبهات السبع هروباً في حقيقتها من جبهة أهم تنتظره في إسرائيل، وكانت هذه الجبهة الأهم هي التي لا تتبدل ولا تتغير. فالتبدل فيها مرهون بالحسم، والحسم في الداخل مرهون بالعفو، أو دخول السجن، ولا يوجد اختيار ثالث. ومرهون في فلسطين بقيام دولة فلسطينية، أو بقاء إسرائيل بعيدة عن الإحساس بالأمن في كل وقت، وهنا أيضاً لا يوجد بديل ولا اختيار ثالثاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هي سبع جبهات ولكن جبهة أهم تنتظر في تل أبيب هي سبع جبهات ولكن جبهة أهم تنتظر في تل أبيب



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib