طائرة لها قصة في «قمة الحكومات»
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

طائرة لها قصة في «قمة الحكومات»

المغرب اليوم -

طائرة لها قصة في «قمة الحكومات»

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تزامن انعقاد قمة الحكومات العالمية في دبي، مع خبر غريب أذاعته وكالات الأنباء ضمن أخبارها حول العالم.

كان الخبر عن طائرة من دون طيار رصدتها الشرطة البريطانية، وهي تحاول تهريب مخدرات إلى سجن «إتش إم بي واندسوورث» جنوب العاصمة لندن، وكانت التفاصيل تقول إن إدارة السجن رصدت الطائرة بعد أن تنبهت إليها الكلاب البوليسية، وإن الطائرة حاولت الهرب؛ لكنها علقت في إحدى الأشجار المحيطة بالسجن!

وفي التفاصيل أيضاً أن السلطات البريطانية تحظر الطيران حول جميع السجون بقرار من وزارة العدل، وأن الأرقام تشير إلى أن عدد الطائرات من دون طيار التي تم رصدها في محيط السجون أو الاستيلاء عليها، زاد بمعدل الضعف في الفترة من 2019 إلى 2021.

تزامن انعقاد القمة مع هذا الخبر بتفاصيله، فتذكرت أني كنت قد تابعت مع الذين حضروا قمة الحكومات في دوراتها المبكرة قبل عشر سنوات تقريباً، بدايات الحديث الإعلامي عن هذه النوعية من الطائرات، ولكن في مجال خدمة الناس وقضاء مصالحهم، لا في تهريب المخدرات، ولا في الاعتداء على الدول، ولا في ترويع مناطق متفرقة حول العالم.

وقد اشتهرت هذه الطائرات مرة بأنها طائرات «الدرونز»، ومرة أخرى بأنها الطائرات «المُسيَّرة»، ومرة ثالثة بأنها الطائرات «التي تطير دون طيار»، وفي الحالات الثلاث هي طائرات يجري التحكم فيها عن بُعد. ولكن ما يمكن ملاحظته على استخداماتها هذه الأيام، أن توظيفها في الأغراض السلمية راح ينحرف عن طريقه يوماً بعد يوم في أنحاء متفرقة من العالم، فأصبحت لا يكاد يُشار إليها إلا في أخبار من نوع نبأ السجن البريطاني!

أذكر أني رأيت في إحدى دورات القمة نموذجاً لطائرة من دون طيار، وهي تعلو في سماء دبي أمام الحاضرين، ثم وهي تحط في حديقة بيت من البيوت، فيتقدم نحوها صاحب البيت ليحصل من داخلها على رسالة جاءته من جهة حكومية. وكان المعنى أنها يمكن أن تختصر الوقت والمسافات وازدحامات المرور في العواصم والمدن الكبيرة، وأنها يمكن أن تكون طوق نجاة لكثيرين في إنجاز مهمات حياتية خلال وقت قصير.

وكانت القمة تعرضها على جمهورها باعتبار أنها بوصفها قمة حكومات، إذا كانت مشغولة بفكرة تقديم أفضل خدمة عامة للناس، وإذا كانت هذه هي مهمة الحكومة في كل بلد، فالطائرة من دون طيار فكرة سوف تسعف حكومات كثيرة في كل مكان، وستجعل قدرتها على تقديم خدمة عامة أفضل لمواطنيها واقعاً حياً، لا مجرد شعار ترفعه هذه الحكومة هنا أو تلك الحكومة هناك.

ولكن ما جرى لاحقاً وعلى مدى سنوات قليلة انقضت، كان في طريق آخر تماماً، وما حدث كان في سبيل مختلف، وأصبحنا لا نتابع أخبار مثل هذه الطائرة إلا في أعمال الشر، وإلا في اختراق حدود الدول والاعتداء على سيادتها، وإلا في التحليق في سماوات دول كثيرة دون تصريح، ودون مقدمات، ودون استئذان!

وفي الشرق الأوسط على وجه التحديد، اشتهرت دول بعينها بتصنيع «الدرونز»، وصارت معروفة بها في محيطها الإقليمي، ولم تعد تداري تصديرها، ولا إتاحتها لبعض الدول من حولها، وشاعت أخبار الطائرات من دون طيار في الحروب، وفي القتل، وفي التدمير، أكثر منها في تقديم الخدمات الحكومية المستحقة للناس!

قرأنا على سبيل المثال عن الطائرة المُسيَّرة «مهاجر 6» التي تنتجها إيران، ثم تقوم بإتاحتها لدول من حولها في المنطقة، وكان السودان آخر الدول التي حصلت عليها، وقد قيل إن الخرطوم سوف تستخدمها في حربها على «قوات الدعم السريع» التي تقاتل جيش البلاد.

وفي مرحلة من مراحل الحرب الروسية الأوكرانية، حقق الجيش الروسي اختراقات في شرق أوكرانيا، وكان السبب المعلن أن الروس حصلوا من إيران على هذه النوعية من الطائرات، وأنهم استطاعوا بها تحقيق انتصارات على الجيش الأوكراني، وكان الغرب ولا يزال يحذِّر الإيرانيين من عواقب إعطاء «الدرونز» للروس.

ولا ينفرد الإيرانيون بتصنيع الطائرات المُسيَّرة في الإقليم، ولكن ينافسهم الأتراك الذين أنتجوا «بيرقدار» وأتاحوها كذلك لدول في المنطقة من حولهم، وعندما نجحت حكومة فايز السراج في صد هجوم قوات المشير خليفة حفتر عن العاصمة طرابلس، كانت الطائرة المُسيَّرة التركية هي أداة حكومة السراج في وقف تقدم قوات المشير.

ومن كثرة ما شاع عن قدرات الطائرة المُسيَّرة على مستويات المراقبة، والاستطلاع، والهجوم، ومن كثرة الوقائع التي كانت طرفاً فيها على كل مستوى من هذه المستويات، فإنها قد صارت مخيفة عند مجرد السماع بها، وصارت وكأنها حصان طروادة اليوناني الذي عشنا نسمع عنه رمزاً للاختراق وتحقيق الانتصار، في كل صراع بين طرفين.

والمؤكد أن طائرة قمة الحكومات في دبي لا تزال تشق طريقها في اتجاه تسهيل قضاء مصالح الناس، ولكن لأن الشر مرتفع الصوت دائماً، فإن المُسيَّرة التي تهدد هذه المصالح نفسها وتقف في طريقها، هي التي ذاع صيتها وانتشر، بينما المُسيَّرة الأخرى تؤدي مهمتها على استحياء، ولا بد من أن هذا من سوء حظ البشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طائرة لها قصة في «قمة الحكومات» طائرة لها قصة في «قمة الحكومات»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib