مسجد النجاشى

مسجد النجاشى

المغرب اليوم -

مسجد النجاشى

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أطلقت رابطة العالم الإسلامى مبادرة لإنشاء مسجد النجاشى في إثيوبيا، وقال الدكتور محمد العيسى، رئيس الرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، إن المسجد يأتى إحياءً لذكرى النجاشى، الذي كان ملكًا على إثيوبيا، وقت أن كان اسمها الحبشة أيام الرسول، عليه الصلاة والسلام.
ولو كنت في مكان الدكتور العيسى، لقلت إن إنشاء المسجد يأتى إحياء للقيمة التي رآها الرسول الكريم في النجاشى أكثر منها إحياءً لذكراه.

فالنجاشى لم يكن مسلمًا عندما دعا النبى عددًا من أصحابه ليهاجروا إليه، حيث كان يحكم في الحبشة، ولم يدخل الإسلام بعد أن استقبلهم على أرضها، ولكن كان يشتهر بالعدل بين الناس، وهذا ما كان قد استوقف الرسول في الرجل، وهذا أيضًا ما كان نبى الإسلام يمتدحه فيه وهو يدعو أصحابه إلى الهجرة إليه.

لم يذكر رسول الإسلام حين دعا أصحابه إلى الهجرة أن عدل النجاشى قيمة من قيم الإسلام لأن العدل قيمة مطلقة لا ترتبط بديانة دون أخرى، ولم يطلب منهم أن يذهبوا ليدعوه إلى الدخول في الدين الجديد لأن هذه لم تكن من أولويات الإسلام في نشأته الأولى، ولم يذكر عنه شيئًا لهم سوى أنه ملك عدل، وأن أحدًا لا يجد ظلمًا في مجلسه.

وفى القرآن الكريم حديث متكرر عن القرى التي هلكت في عصور ماضية، ولا يجمع بينها شىء سوى أن هلاكها كان بسبب ظلمها لا بسبب كفرها.. تجد هذا على امتداد القرآن من أوله إلى آخره، ولا بد أن وراء ذلك فلسفة تقول إن عدل أي رجل في الحكم بين اثنين يعود عليهما، أما كفره أو عدم إيمانه فلا يعود إلا عليه.. ففى آية يقول القرآن: «وما كان ربك مهلك القرى إلا وأهلها ظالمون» وفى آية آخرى يقول: «وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا».. وهكذا وهكذا في كل الآيات بغير استثناء.

وفقهاء الإسلام اتفقوا على أن الله يُحيى الأمة العادلة، ولو كانت كافرة، ولا يُحيى الأمة الظالمة، ولو كانت مسلمة.

وعندما ينشأ مسجد النجاشى في إثيوبيا، فسوف تكون هذه هي «الرسالة» في وجوده، وسوف يكون هذا هو ما يميزه عن كل مسجد سواه، وسوف يكون علينا أن نذكره بهذه الميزة في كل الأوقات لأن كل مسجد من المساجد التي تراها حولك قام في الأصل لإحياء فكر العبادات، أما مسجد النجاشى إذا استحضرنا سيرة صاحبه فلا ينكر العبادات طبعًا، ولكنه يقدم عليها المعاملات بين الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسجد النجاشى مسجد النجاشى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib