بيع محتمل

بيع محتمل

المغرب اليوم -

بيع محتمل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لن تجد صيغة فى البيع والشراء أعجب من الصيغة التى تكلمت بها وزارة الخارجية الأمريكية عن صفقة طائرات إف 35 مع السعودية.

الخبر المذاع عن الصفقة يتحدث عن أن الرياض طلبت شراء 48 طائرة من هذا الطراز، وأن ثمنها 24 ملياراً و300 مليون دولار، وأن وزارة الخارجية وافقت على إتمام الصفقة. إلى هنا لا شىء تتوقف أمامه فى الخبر، لأن القصة بيع وشراء بين دولتين إحداهما تملك السلعة المباعة والأخرى تملك السعر المطلوب.

أما العجب فلا يبدأ حين يقال من جانب الخارجية الأمريكية إنها أقرت الصفقة، وإنما يبدأ حين تشير الوزارة إلى العملية فتقول إنها: بيع محتمل!

هنا تشعر بأن إدارة الرئيس ترامب وافقت على البيع بشرط، وأنه شرط سياسى بالأساس. فهذا ما يفهمه قارئ الخبر عندما تستوقفه هذه العبارة العجيبة: بيع محتمل!.. إنه شرط سياسى مجرد لأنه لو كان شرطاً اقتصادياً لكان قد قيل بلا مواربة إنه كذا، ولكن طبيعته السياسية هى التى جعلت الصياغة بهذا الشكل العائم الغائم.

هل يمكن القول إنه شرط يتصل مثلاً بالتطبيع بين السعودية وإسرائيل، أو بإلحاق المملكة باتفاقيات السلام الإبراهيمى إياها؟.. وارد.. فإسرائيل تتصرف منذ إطلاق اتفاقيات بهذا المسمى، كأنها تتوحم على وجود السعودية فيما يسمى السلام الإبراهيمى، والرئيس ترامب نفسه لا يكاد ينتقل من هذا الموضوع حتى يعود إليه، لكن موقف السعودية، فى المقابل، واضح، وقوى، وبما يكفى، وربما كان وضوحه وقوته هما سبب الضغوط السياسية التى لا تتوقف على الحكومة فى الرياض.

تنتقل فى تفاصيل الخبر بعد ذلك إلى ما هو أعجب عندما يشار فيه إلى أن الصفقة تتم لتحسين أمن حليف رئيسى من خارج الناتو، وأن أمن هذا الحليف الرئيسى مهم للاستقرار السياسى والتقدم الاقتصادى فى منطقة الخليج.

وبالطبع، فالعجب هنا لا يقل عنه هناك فى حالة البيع المحتمل، لأن قارئ هذا الكلام عن أن السعودية حليف رئيسى للولايات المتحدة خارج الناتو، وعن أمنها واستقرارها وسلامتها إلى آخره، سوف يتساءل عن رصيد هذا كله على الأرض عندما كان الحوثى يستهدف جنوب المملكة، وكانت ميليشيات إيران فى العراق تستهدف شمال المملكة، بينما إدارة ترامب تجعل إحدى أُذنيها من طين والأخرى من عجين؟ اكتشفالفعاليات العربية

أظن أن الرياض سوف لا ينطلى عليها الأمر، وسوف تظل على موقفها الواضح القوى، وأظن أن العرب مدعوون إلى ألا ينطلى عليهم الأمر نفسه إذا صادفوه فى علاقتهم ببلاد العم سام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيع محتمل بيع محتمل



GMT 23:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 23:34 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 23:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 23:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 23:23 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 23:18 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 23:16 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 02:39 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

كلوب يعلن أول قائمة لمنتخب ألمانيا في سبتمبر

GMT 18:52 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

أكرم توفيق ينضم لمعسكر الأهلى فى إسبانيا

GMT 17:56 2026 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

برشلونة يعلن تعاقده مع رودري حتى 2030
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib