فلمّا صار ملكًا

فلمّا صار ملكًا

المغرب اليوم -

فلمّا صار ملكًا

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كلما زُرتُ المغرب، عُدتُ إلى التقليب فى كتاب «ذاكرة ملك» للملك الحسن الثانى، ففيه يروى الملك الراحل كيف نشأ على يد أبيه الملك محمد الخامس؟ وكيف جهزه أبوه ليضع المغرب حيث يجب أن توضع بين الأمم؟

ورغم أن النشأة كانت ملكية بطبيعتها إلا أنها كانت صارمة. ومما قاله الحسن الثانى فى هذا الشأن أن أباه صارحه مرة بأنه إذا لم يلتزم كأمير وولى عهد بأصول الإعداد والتهيئة الواجبة، فإن ولاية العهد يمكن أن تنتقل إلى مَنْ يلتزم بها كما يقول الكتاب.

شىء من صرامة الإعداد وشدة التهيئة انتقل من الملك الحسن الثانى حين أصبح ملكًا، إلى ولى عهده الأمير وقتها محمد السادس، فلما صار بدوره ملكًا فى ٣٠ يوليو ١٩٩٩، كان عليه أن يتقدم لإكمال المسيرة وفق مبادئ مستقرة وتقاليد راسخة تعرفها المؤسسة الملكية المغربية، وتتناقلها جيلًا من بعد جيل على مدى تاريخها الطويل.

وعندما قيل له إن أباه الحسن وضع بلاده بين الدول فى موضعها المختار، رد فقال إنه يريد فى المقابل أن يضع المغرب فى وجدان كل مغربى، وأن يكون ذلك على أساس من سياسة اجتماعية تنحاز باستمرار إلى بسطاء الناس، وإلى حقهم فى أن يعيشوا حياةً آدمية كريمة.

وفى آخر يومين من يوليو فى كل سنة، يجد المغربيون أنهم على موعد مع احتفالات ذكرى الجلوس على العرش. ولا تكون الاحتفالات إلا تجديدًا للعهد على مستويين: مستوى الملك فى سياسته الاجتماعية التى لا تغيب عن عينيه، ثم مستوى رؤساء المناطق والبلديات والولاة والمحافظين، الذين يجددون العهد بأن يكونوا يدًا أمينة فى نقل ملامح السياسة الاجتماعية المعلنة من حيز الملك والحكومة فى العاصمة، إلى حيث يعيش الناس ويتفاعلون فى كل منطقة وفى كل إقليم.

هذه السنة كانت احتفالات عيد الجلوس فى مدينة تطوان على شاطئ المتوسط، والتى تبدو من مكانها أقرب نقطة شاطئية مغربية إلى إسبانيا على الشاطئ الآخر، ومن أمام القصر الملكى فى المدينة انطلقت احتفالات تجديد العهد وسط أجواء من الأُبهة الملكية.

ذات مرة، أشار محمد السادس إلى ما يعتبره هدفًا أمام عينيه فقال: «لن أرضى عما حققته إلا إذا جاء يوم ينتقل فيه الشخص من إسبانيا شمالًا إلى المغرب جنوبًا، فلا يستشعر أى فرق فى مستوى المعيشة بين الشاطئين».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلمّا صار ملكًا فلمّا صار ملكًا



GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib