قتلوه قتلوه قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

قتلوه... قتلوه... قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

المغرب اليوم -

قتلوه قتلوه قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً

عوني الكعكي
بقلم :عوني الكعكي

اليوم... وبهذه المناسبة الأليمة.. لا بدّ لي من أن أبدأ كلمتي بما قاله المرحوم العلاّمة آية الله محمد حسين فضل الله، لأدخل الى ما تثيره هذه الحادثة المروّعة في نفوس الجميع.

يقول سماحته:

«إننا نحاول منع الناس من أن يفكروا، فنحن الذين نعتبر أنفسنا، خطأ أو صواباً، في مواقع القيادة والمسؤولية نمنع الناس من التفكير، ونقول بأننا سنقدّم لهم الفكرة جاهزة و»مطبوخة»، فلا تزعجوا أنفسكم، في عملية تنقية العدس والأرز، وفي اختيار مفردات السياسة والإجتماع والطبخ، وما إلى ذلك... لقد اعتدنا على السياسة «المطبوخة» وعلى الفكر «المطبوخ»… لكننا لم نتعلم الطبخ بعد...

عملنا على إيجاد شعب، يُصَفّقُ ويهتف وينافق... أوجدنا -وللأسف- شعباً هو شعب النفاق... وعلمناه بأنه إذا لم ينافق، فسيفقد حتماً، وظيفة أو موقعاً..

أصبحنا نخاف من الحقيقة أن تتحدّانا، صرنا نخاف من النقد، إذ بات ممنوعاً علينا أن ننتقد خطّاً سياسياً أو إجتماعياً... لا يسمح لأحد أن يُبْدِعَ فكراً جديداً.

الكثيرون باتوا ينطلقون من واقع متخلّف، يقمعون كلمة من هنا وأخرى من هناك... والقمع هنا ليس بالضرورة قمعاً بالسلاح، بل قد يكون القمع قمع الموقف والواقع، الذي يتيحُ للمفكر الإنطلاق بحرية».

وها أنا اليوم أقول: قتلوه... قتلوا لقمان محسن سليم، لأنهم يخافون الحقيقة.

قتلوه... لأنّ الكلمة أقوى من السلاح.

قتلوه... لأنهم جبناء...

الجريمة السياسية دائماً، يُعْرَف مَنْ يرتكبها، ولكن من غير المسموح أن يُعْرَف مَنْ نفّذها. وإذا عرفنا مَنْ نفّذها، لا نستطيع الوصول إليه. الأمثلة على هذا الكلام كثيرة، فلنأخذ مثلاً الرئيس الاميركي جون كينيدي، فقد قُتل في منتصف النهار، أمام جماهير حاشدة كانت تستقبله، والذي قتله قُتِل، والذي قَتَل القاتل قُتِل أيضاً. وهكذا ضاع القاتل ولكن الجهة السياسية التي استفادت من قتله مَعْروفة، والأسباب التي أدّت الى مقتله معروفة أيضاً.

لقمان محسن سليم ابن النائب السابق والمحامي اللامع، وإبن علم من أعلام الرجالات، تميّز بالحكمة والثبات على الحق، قُتِلَ لقمان، ويبدو أنّ الشهيد كان متأثراً بوالده... بجرأته وصراحته، بقوته ونظافته، بزعامته ووطنيته، بحريته المقدسة التي آمن بها. لم يَهُنْ عليه أن يكون تابعاً لأي جهة في العالم، غير وطنه. اتهموه بأنه من «شيعة» السفارة الأميركية. ويعجبني هذا الإتهام... ولنسأل: على افتراض اننا من شيعة السفارة الاميركية فماذا عندنا لنقدّم لأميركا؟... طبعاً هذا كلام فارغ وهرطقة غير منطقية لسبب بسيط هو:
عندما يمرض أحدنا، فإلى أين يذهب؟ طبعاً الى مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت.

وعندما يريد أحد أن يبعث أولاده الى المدرسة، فإنه يرسلهم الى الانترناشونال سكول I.C. التابعة لنظام تعليم أميركي، أو يرسلهم الى مدرسة، من مدارس الإرساليات.
وعندما يريد أن يرسلهم الى الجامعة فإنه يدفع «ما فوقه وما تحته» كي يدخلهم الجامعة الاميركية، وخاصة كلية الطب المميّزة التي تعتبر بمستوى جامعات أميركا.
للأسف اننا نعيش في بلد ليس له علاقة بالحريات، لا بالرأي، ولا بالرأي الآخر.

هم لا يفهمون إلاّ بلغة السلاح... أما نحن فسلاحنا الكلمة الحرّة...

نقول لهم وإلى كل الجبناء إنّ الكلمة الحرّة ستنتصر مهما قتلتم من الأحرار.

وإنّ دولة الباطل ساعة... أما دولة الحق، فإلى قيام الساعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قتلوه قتلوه قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً قتلوه قتلوه قتلوه لقمان محسن سليم شهيداً



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib